⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13605 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-11-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم، محمد سامي إبراهيم هادي عبد الرحمن نواب رئيس المحكمة علاء البغدادي وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد سعيد. وأمين السر السيد/ يسري ربيع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمتي تأليف تشكيل عصابي الغرض منه الاتجار في المواد المخدرة وإحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة اطمئنانا لأقوال المطعون ضدهما وشاهديهما من أن ضبطهما تم قبل صدور إذن النيابة العامة على الرغم من أن الثابت من اطلاع النيابة العامة على دفتر أحوال قسم شرطة الرمل بأن الضبط والتفتيش تما بعد صدور الإذن ولم يقل الحكم كلمته بشأن هذا الدليل. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى تصوير الطاعنة لواقعة الدعوى وحصل عناصرها وما سبق عليها من أدلة وعرض لدليل النفي الذي ساقه المتهم وإنكاره للتهمة وحصل دفاعه في قوله (ومن حيث إن الدفاع الحاضر مع كل من المتهمين دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل استصدار إذن النيابة العامة وذلك ثابت من أقوال المتهمين لأول وهلة عند سؤالهما في التحقيقات وقبل الاطلاع على محضر التحريات أو إذن النيابة العامة وقد تأيد دفاع المتهمين بأقوال شاهدي النفي بجلسة المحاكمة). ثم خلص الحكم من ذلك وبعد أن وازن بين أدلة الثبوت والنفي على النحو المتقدم إلى تقرير البيان الذي عول عليه في قضاءه ببراءة المطعون ضدهما أخذا بما ارتاحت إليه المحكمة من هذه الأدلة في قوله ومن حيث إن الأدلة التي ساقتها النيابة العامة وصولا لإدانة المتهمين قد جاءت قاصرة تماما عن حد بلوغ تلك الغاية لما يأتي أولا:- بخصوص الدفع المبدى ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن للنيابة العامة بضبط المتهمين وتفتيشها فهو دفع في محله ذلك أن الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى وما جرى بشأنها في تحقيقات أن إذن النيابة العامة قد صدر يوم 12/11/96 الساعة السابعة مساء مع أن الثابت من أقوال المتهمين عند سؤالهما شفاهة في بداية تحقيق النيابة العامة وقبل سؤال شهود الواقعة أنهما قد قررا أنه تم ضبطهما حوالي الساعة الرابعة عصرا وأن الضبط تم في سيارة أجرة كان يستقلها كل منهما وتطمئن المحكمة تمام الاطمئنان إلى أقوال المتهمين خاصة وأنها قد تأيدت بأقوال قائد السيارة الأجرة وعليه فإن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات من أنه تم ضبط المتهمين الساعة 9.30 مساء يوم 12/11/96 وأنه قد تم ضبطهما يقفان في الطريق كل منهما قريب من الآخر وبالتالي يكون قد تم القبض على المتهمين قبل صدور إذن النيابة العامة بذلك ويضحى ببطلان القبض والتفتيش في محله يتفق وصحيح أحكام القانون ويكون القبض على المتهمين قد وقع باطلا ويستطيل البطلان لكافة الإجراءات التالية له بما فيها تفتيش المتهمين وما قد يكون معهما من مخدر على فرض صحة حدوثه - أما تهمة التشكيل العصابي فلا دليل عليها بالأوراق. ثانياً:- لا تطمئن المحكمة إلى ما جاء بأقوال الشهود من إقرار المتهمين لهم بإحرازهم للمخدر المضبوط خاصة وأن المتهمين قد اعتصما بالإنكار في جميع مراحل التحقيق وبجلسة المحاكمة وترى المحكمة أن قصد الشهود من ذلك هو توثيق الاتهام قبل المتهمين. ومن حيث إنه لكل ما تقدم تضحى الأوراق وقد خلت من دليل صحيح تطمئن إليه المحكمة مما يتعين معه القضاء ببراءة كل من المتهمين من التهم المسندة إليه مع مصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 30/2 من قانون العقوبات). لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم إذ أن مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - قد اشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاتهام ومادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله وطالما كانت تلك الأسباب قد جاءت خالية من الخطأ في تطبيق القانون ومن عيوب التسبيب. ولما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام قد داخلها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدهما. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهت إليه من نتيجة ولم يجانب التطبيق القانوني الصحيح فإنه يكون بريئا من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 30228 لسنة 1996 الرمل (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 153 لسنة 1996) شرق الإسكندرية بوصف أنهما في يوم 11 من نوفمبر سنة 1996 بدائرة قسم الرمل - محافظة الإسكندرية: أولا:- ألفوا فيما بينهما تشكيلا عصابياً الغرض منه الاتجار في المواد المخدرة. ثانيا:- أحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروينا " في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 26 من مارس سنة 1997 ببراءة كل من المتهمين ....... و..... مما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من أبريل سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.