الطعن رقم 21888 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-4-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى، عبد المنعم منصور
أحمد عبد الكريم، نبيه زهران
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد الباسط سالم.
وأمين السر السيد/ عادل صبحي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه عول في قضائه على الاطمئنان لأقوال المطعون ضده من حصول الضبط قبل الإذن به والتفت عن الثابت من إطلاع النيابة على دفتر أحوال قسم قليوب يوم الضبط الثابت به عودة شاهدي الإثبات بعد ضبط المتهم وبعد صدور الإذن ولم يقل الحكم كلمته في هذا الدليل مما .................................................................................
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن يبين واقعة الدعوى وحصل عناصرها وأسبغ عليها من أدلة خلص إلى القضاء ببراءة المتهم - المطعون ضده بأن قال ما نصه" وحيث أن..................................................... أقوال المتهم في فجر التحقيق أنه قرر أن القبض عليه قد تم الساعة التاسعة والنصف يوم 11/3/1995 مساء وأن ذلك كان بتلقائية دون معرفة بتاريخ صدور الإذن من النيابة الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى دفاع المتهم من أن الضبط كان سابقا على صدور إذن النيابة الذي كان بتاريخ 11/3/1995 الساعة العاشرة والنصف مساء أي بعد ضبط المتهم وكونه أصبح خاضعا لسيطرة رجال الضبط الأمر الذي تستشعر معه المحكمة أن لواقعة الضبط صورة أخرى استبدل بها الشهود ما أدلو به من تصوير ليضفوا على إجراءاتهم ثوبا من الشرعية الزائفة خشية اكتشاف مقتضاها وأدلوا بما أدلوا به من تصوير الأمر الذي يكون معه ما تم من إجراءات قد وقع على غير سند صحيح من القانون وبالتالي بطلان القبض والتفتيش لوقوعها قبل صدور إذن النيابة الأمر الذي يجعل الاتهام محوطا بظلال كثيفة من الشك مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 304/1 إجراءات جنائية ومصادرة المخدر المضبوط". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن نستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، كما أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الاتهام - كما هو الحال في واقع الدعوى المطروحة - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها ودليل النفي الذي ساقه المتهم خلص إلى صحة الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولها قبل الإذن بهما وقد عول الحكم في قضائه على أقوال المطعون ضده مطرحا رواية شاهدي الإثبات وهو استدلال لا شائبة فيه فإن المنازعة في سلامة ما استخلصه المحكمة من واقع أوراق الدعوى تنحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم وكانت محكمة الموضوع فيما خلصت إليه من ذلك لم تتجاوز حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون غير ذي محل وهو لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في موضوع الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ما يتعين معه رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم 1451 لسنة 1995 قليوب (المقيدة بالجدول الكلي برقم 445 لسنة 1995) بأنه في يوم 12 من مارس سنة 1995 بدائرة قسم قليوب - محافظة القليوبية.
أحرز بقصد الاتجار - جوهرا مخدرا "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من أغسطس سنة 1995 ببراءته ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من أكتوبر سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.