الطعن رقم 8674 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا
وعاصم الغايش ويحيى محمود
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام فرغلي.
وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه أطرح أقوال شاهدي الإثبات بما لا يسوغ إطراحها به واستند في ذلك إلى انفرادهما بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة لهما حال أن ذلك لا ينال من سلامة أقوالهما وصلاحيتها كدليل في الدعوى، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانها مادام الظاهر أنها أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقامت قضاءها على أسباب
تحمله. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها، خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك لأسباب حاصلها عدم الاطمئنان إلى صحة تصوير شاهدي الإثبات لواقعة الضبط في شأن مكان وقوعه والظروف والملابسات التي عاصرته وخلو الأوراق من معاينة تؤازر سلامة ذلك التصوير فضلا عن إنكار المطعون ضده لصلته بالمخدر المضبوط وما اطمأنت إليه المحكمة من منازعته في توقيت ضبطه وما استخلصته في ذلك الصدد من دلالة تلاحق الإجراءات وإمساك ضابطي الواقعة عن الإدلاء بأسماء باقي أفراد القوة المرافقة لهما وانفرادهما بالشهادة دونهم، وهي أسباب من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبه الحكم عليها، ومن ثم يضحى منعي الطاعنة بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ولا محل له، إذ لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام قد أقيم على دعامات أخرى تكفي لحمله، وعلى ذلك فإنه بفرض صحة ما تنعاه الطاعنة عليه من خطئه فيما استخلصه من إمساك ضابطي الواقعة عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لهما، فإن هذا العيب غير منتج مادام البين من سياق الحكم أنه قد أقيم على دعامات أخرى متعددة لم يوجه إليها نعى وتكفي وحدها لحمله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 29636 لسنة 1996 الرمل.
(والمقيدة بالجدول الكلي برقم 890 لسنة 1996) بأنه في يوم 11 من نوفمبر سنة 1996 بدائرة قسم الرمل - محافظة الإسكندرية. أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من فبراير سنة 1997 ببراءته وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من مارس سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.