⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16557 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-1-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسي ومحمود مكي وربيع لبنة نواب رئيس المحكمة. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد المنعم مسعد. وأمين السر السيد/ حنا جرجس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا في 18/1/1997 ببراءة المطعون ضدهم - من تهم التزوير في محررين رسميين والاشتراك بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة في أولهما واستعمالهما مع العلم بتزويرهما. فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 26/6/1997، وأودعت الأسباب التي بني عليها الطعن بذات التاريخ متجاوزة بذلك - في الطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 17/6/1997 وقدمت تأييدا لذلك شهادتين سلبيتين من نيابة شبين الكوم الكلية تتضمن الأولى أن الحكم لم يودع ملف القضية حتى يوم 2/3/1997، كما تتضمن الثانية أن ذلك الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 17/6/1997. لما كان ذلك. وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه: ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وتقديم الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانونا ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهم التزوير في محررين رسميين والاشتراك فيه واستعمالهما قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة لم تمحص الواقعة ولم تحط بأدلة الثبوت القائمة في حق المطعون ضدهم، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة الاتهام أجمل الأسباب التي عول عليها في قضائه بالبراءة في قوله: "وحيث إن المحكمة ترى أن ما ركنت إليه النيابة العامة للتدليل على صحة واقعات الاتهام سالف البيان وسلامة إسناده إلى المتهمين وصولا إلى القضاء بإدانتهم قاصر عن بلوغ حد الكفاية لإدراك هذا القصد ذلك أن المحكمة لا تطمئن إلى صحة الواقعة بصورتها المعروضة فضلاً عن أنه في مجال الإسناد فإن المحكمة لا تطمئن إلى صحته كما ورد في أقوال ....... رئيس الشئون القانونية بالوحدة المحلية بمجلس مدينة بركة السبع بتحقيقات النيابة العامة من أن المساحة المدونة بالحكم الصادر في الدعوى رقم 623 لسنة 1994 جنح مستعجل بركة السبع كانت 650م (ستمائة وخمسون مترا) وحين انتقل إلى المحكمة للاستفسار عن صحة المساحة قابل سكرتير المحكمة المختص فأخذ منه الصورة الرسمية للحكم لمراجعتها ثم عاد بالحكم مؤشرا عليه بالمداد الأحمر بالمساحة الفعلية الصادر بها الحكم الأصلي وهي خمسون متراً فقط وقد توقع على هذا التصحيح من رئيس القلم الجنائي ........ وقد قرر هذا الأخير بالتحقيقات بمضمون الرواية السابقة الأمر الذي ترى معه المحكمة أن تتغير الحقيقة في الصورة المطابقة لأصل الحكم قد أحاطه الشك في تحديد فاعله ومن ثم في إسناد الاتهام إليه ومن ثم وإزاء وجوب أن تبنى الأحكام في المواد الجنائية على الجزم واليقين فإنه يتعين وقد شاب وقائع الدعوى الشك وعدم الاطمئنان أن تقضي المحكمة ببراءة المتهمين الثلاثة مما أسند إلى كل منهم عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ أن مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام، ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها، فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الخصوص لا يكون له محل وينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 9100 لسنة 1996 مركز بركة السبع (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 488 لسنة 1996 شبين الكوم) بوصف أنهم في غضون شهر فبراير سنة 1996 بدائرة مركز بركة السبع - محافظة المنوفية - المتهم الأول:- وهو موظف عام ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو الحكم الصادر في الدعوى رقم 623 لسنة 1994 جنح مستعجل بركة السبع بأن عدل المساحة المثبتة فيه بجعلها ستمائة وخمسون متراً بدلاً من خمسين متراً على خلاف الحقيقة. المتهم الثاني:- وهو موظف عام ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو المعاينة الخاصة بطلب توصيل المرافق لمسكن المتهم الثالث وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت على خلاف الحقيقة أن المساحة المقام عليها المبنى المخالف ستمائة وخمسون مترا في حين أنه مقام على مساحة ألف متر. المتهم الثالث:- اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب التزوير موضوع التهمة الأولى بأن حرضه واتفق معه على ارتكابها وساعده بأن قدم له الحكم فقام الأول بتعديل المساحة على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. المتهمان الأول والثالث:- استعملا المحرر المزور المنوه عنه بالوصف الأول بأن قدماه إلى مجلس قروي شنتنا الحجر مع علمه بتزويره. المتهم الثالث:- استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الثانية بأن قدمه إلى رئيس قسم التنظيم بالوحدة المحلية لاعتماده مع علمه بتزويره. وأحالتهم إلى محكمة جنايات شبين الكوم بمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من يناير سنة 1997 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يونيه سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.