⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26329 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل والسعيد برغوت ونبيل عمران "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم إخطار مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطه والتهرب من أداء الضريبة المستحقة باستعمال طرق احتيالية وعدم تقديم إقرارات مبينا بها مقدار أرباحه الحقيقية وعناصر إيراده العام خلال الميعاد المقرر قانونا وعدم الحصول على البطاقة الضريبية، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد، ذلك بأنه أقام قضاءه على أسباب ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليه، إذ أن الثابت من أقوال المطعون ضده وشاهدي الإثبات أن المطعون ضده قرر بمزاولة نشاطه في تجارة الأدوات الكهربائية منفردا اعتبارا من 21/10/1987 ولم يخطر المأمورية إلا في 30/12/1990 وقدم إقرارا عن عامي 1987، 1989 في حين أن والده توفى سنة 1988 بالإضافة إلى أن مكان مزاولة نشاطه آل إليه في 1/1/1987 بموجب عقد مشهر مما يكون الحكم معه قد أقام قضاءه على ما ليس له أصل في الأوراق، كما أن ضبط عدد 82 زجاجة خمر بمكان مزاولة المتهم لنشاطه تعد كاشفة عن السنوات السابقة على تاريخ تحرير محضر عنها وأن مصادرتها وتصالحه وسداد الرسوم الجمركية عنها لا يعد دليلا على مزاولة النشاط، وأخيرا فإن التهمة الأولى التي توافرت في حق المطعون ضده غير مرتبطة بباقي التهم، فضلا عن ثبوت تعاملاته من واقع بيانات الخصم والإضافة بما يقطع بمزاولته لنشاطه وتحقيق أرباح تستحق عليها الضريبة، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وبعد أن استعرض واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي ركنت إليها النيابة العامة، أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده أخذا بما ارتاحت إليه المحكمة من هذه الأدلة في قوله: وحيث إن المحكمة لا تطمئن إلى الأدلة سالفة البيان لأنها مجرد أقوال مرسلة لا دليل عليها من واقع الأوراق وقد بنيت على الظن والتخمين والاستنتاج مما يشكك في صحتها وبأن الاتهامات المنسوبة إلى المتهم لا سند لها من واقع الثابت في الأوراق والقانون - إذ الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المتهم ......................... له ملفان ضريبيان أولهما الملف رقم 162/2/149/5 عن نشاطه في الأدوات الكهربائية وهو امتداد لنشاط والده المتوفى وتمت محاسبته فيه وربط الضريبة المستحقة عليه خلال السنوات من 1987 حتى 1990 إلا أن هذا الربط غير نهائي لمنازعة المتهم الممول فيه. وثانيهما الملف رقم 143/1/1596/5 نشاطه في الخردوات وحجارة البطاريات وتمت محاسبته فيه وربط الضريبة المستحقة عليه خلال السنوات من 1987 حتى 1991 إلا أن هذا الربط بدوره غير نهائي - لمنازعة المتهم الممول فيه - وطالما أن هذا الربط لم يصبح نهائيا عن نشاطه سالف البيان فلا يصلح سندا للتهم المسندة إلى المتهم. أما عن نشاط المتهم في تجارة الخمور فلا دليل عليه سوى أقوال شاهدي الإثبات وتحريات مباحث الضرائب وهي مجرد أقوال مرسلة لا دليل عليها من واقع الأوراق وقد بنيت على الظن والتخمين والاستنتاج لمجرد ضبط زجاجات الخمور والويسكي بتاريخ 8/10/1990 والمحرر عنها محضر الجنحة رقم 195 لسنة 1990 تهرب جمركي رغم أن الثابت من الأوراق تصالح المتهم بشأنها وسداده الضرائب المستحقة عليها وأن ضبط المتهم في هذه الجنحة لا ينهض دليلا على مزاولة نشاطه في تجارة الخمور عن سنة المحاسبة التي تم فيها الضبط خاصة أن الخمور التي تم ضبطها صودرت لحساب مصلحة الجمارك فكيف يتأتى للمتهم بيعها وحصوله على أرباح منها وبالتالي أصبحت كافة التهم المسندة إلى المتهم على غير سند مما يتعين معه الحكم ببراءته عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان الأصل - على ما جرى به قضاء النقض - أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أمورا أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة، وإنما يكفي لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم، إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه من تقدير الدليل مادام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان الثابت من الإطلاع على الحكم إنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة أدلتها وانتهى إلى براءة المتهم المطعون ضده - لعدم اطمئنانه إلى أدلة الإثبات المقدمة في الدعوى بعد تشككه فيها للأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها، وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد لا تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بقالة الفساد في الاستدلال أو القصور في التسبيب أو الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكانت ما تنعاه الطاعنة - النيابة العامة - على الحكم المطعون فيه سكوته عن مناقشة القرائن التي ساقتها على صحة ثبوت الاتهام قبل المطعون ضده لا يكون له محل لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة قضائها بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام مادام أنها قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن منه إلى إدانة المطعون ضده. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده تأسيسا على الشك في أدلة الاتهام فإنه لا يجدي النيابة العامة الطاعنة القول بتوافر أركان جريمة عدم إخطار مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطه في تجارة الأجهزة الكهربائية والخمور خلال الميعاد المقرر قانونا مادام الحكم قد أقيم في جملته على أسباب مبناها التشكك في صحة الاتهام وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانه إليها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية 4178 لسنة 1996 قسم شبرا (المقيدة برقم 898 لسنة 1996 شمال القاهرة) بوصف أنه خلال الأعوام من سنة 1987 وحتى سنة 1990 بدائرة قسم شبرا - محافظة القاهرة: 1- بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطه في تجارة الأجهزة الكهربائية والخمور خلال الميعاد المقرر قانونا 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحقة على نشاطيه سالفي البيان خلال الأعوام من سنة 1987 حتى سنة 1990 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى النشاطين بالكامل عن مصلحة الضرائب 3- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه الحقيقية عن كل عام من الأعوام من سنة 1987 حتى سنة 1990 خلال الميعاد المقرر قانونا 4- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به عناصر إيراده العام الخاضع للضريبة عن كل عام من الأعوام من سنة 1987 حتى سنة 1990 خلال الميعاد المقرر قانونا 5- بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 من أكتوبر سنة 1996 ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من ديسمبر سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 13 من ذات الشهر موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.