⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6091 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ هاني خليل والسعيد برغوت ونبيل عمران "نواب رئيس المحكمة" وعزت المرسي. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جمال الجبيلي. وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمتي القتل العمد وإحراز سلاح ناري وذخائر دون ترخيص قد جاء معيبا بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق ومخالفة القانون، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة بدلالة أنه لم يفطن للتهمة الثانية المسندة إلى المطعون ضده الثاني ويعرض لها، وانتهى إلى كون الواقعة مشاجرة بين عائلتين على خلاف تصوير شهود الإثبات وتحريات الشرطة للواقعة، وعرض لمتهمين آخرين غير مقدمين للمحاكمة، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام في إثبات التهم المنسوبة إلى المتهمين، أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة هذه الأدلة وخلص إلى أنها محاطة بالشك لأسباب عددها، منها ما تعلق بالمتهم الأول - والذي لم تنع النيابة العامة على الحكم فيما يخصه - إذ لم تطمئن المحكمة لشهادة الشاهدين ........ و..... ضده لتناقضها مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، كما لم تطمئن إلى شهادة الرائد / ......... في خصوص ضبط السلاح أعلى سطح مسكنه. وإذ عرض الحكم للمطعون ضده الثاني قال: "إن المحكمة لا تطمئن لأقوال المجني عليه......................... من أن المتهم الثاني ................وشهرته................هو مطلق العيار الناري الذي أصابه بيسار العنق وتطمئن تمام الاطمئنان إلى أن إصابته أثناء وجوده في مشاجرة أطلق منها العديد من الأعيرة النارية ويتعذر تحدي شخص معين بذاته هو مطلق العيار الناري الذي أصابه"، كما أضاف الحكم قوله: "إن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال الرائد / ....... رئيس مباحث مركز الصف في خصوص إصابة المجني عليم ونسبة حدوثها إلى المتهمين، إذ أنها جاءت ترديدا لأقوال شهود الإثبات التي لم تطمئن إليها المحكمة ". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أن المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها، وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده الثاني، فإن ما تعيبه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من أنه لم يفطن إلى التهمة الثانية المسندة إلى المطعون ضده الثاني مردودا بأن قضاء الحكم - على ما كشف عنه منطقه - قد أقيم في جملته على الشك في صحة التهمتين المسندتين إلى المتهمين سواء القتل أو حيازة السلاح والذخيرة دون ترخيص، هذا إلى أن المحكمة وقد تشككت في صحة إسناد تهمة القتل إلى المطعون ضده الثاني - على نحو ما سلف بيانه - فإن مفاد ذلك أنها قد انتهت إلى استبعاد تهمة حيازته للسلاح والذخيرة بالنسبة إليه وإن لم تصرح بذلك في أسباب حكمها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق، وإذ كانت المحكمة لم تطمئن إلى شهادة شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن ما تثيره الطاعنة من منازعة في صورة الواقعة بدعوى أنها جاءت على خلاف تصوير شهود الإثبات وتحريات الشرطة لها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما تزيدت فيه المحكمة - بعد أن تشككت في صحة إسناد التهم المنسوبة إلى المتهمين وداخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات - واستطردت فيه بشأن نفي التهمة عن المتهمين الثالث والرابع اللذين لم يشملهما أمر الإحالة إنما جاء - على ما يبين من الأسباب- تأكيدا لصورة الواقعة التي اعتنقتها من أن إصابات المجني عليهم جميعهم حدثت أثناء وجودهم في مشاجرة أطلق فيها العديد من الأعيرة النارية ويتعذر تحديد شخص مطلقها، ويظاهر ذلك أن هذا الاستطراد لم يكن له أي صدى في منطوق الحكم، ومن ثم فلا يصح أن يتخذ سبيلا للطعن في سلامة الحكم، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 3128 لسنة 1992 مركز الصف (والمقيدة برقم 760 لسنة 1992 كلي الجيزة) بوصف أنهما في يوم 27 من سبتمبر سنة 1991 بدائرة مركز الصف - محافظة الجيزة: 1- قتلا وآخرين سبق الحكم عليهم ............................ عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم المصمم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية (بنادق آلية) وتوجهوا إليه في المكان الذي أيقنوا بوجوده فيه وما أن شاهدوه حتى أطلق عليه المتهم الأول عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأصابه واحد منها فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر شرعوا في قتل كل من...................... و.......................... و..................... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن انتووا قتلهم وعقدوا العزم المصمم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية سالفة الذكر وتوجهوا إليهم في المكان الذي أيقنوا بوجودهم فيه وما أن شاهدوهم حتى أطلق المتهم الثاني على المجني عليه الأول طلقة واحدة وأطلق المتهم الثالث على المجني عليه الثاني طلقة واحدة وأطلق المتهم الرابع على المجني عليه الثالث طلقة واحدة من الأسلحة النارية سالفة الذكر. بينما وقف المتهم الخامس بمكان الحادث يشد من أزرهم قاصدين من ذلك قتلهم وأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج. 2- أ- أحرزا أسلحة نارية مششخنة (بنادق آلية) بدون ترخيص. ب- أحرزا ذخائر "طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم بحيازتها وإحرازها، وأحالتهم لمحكمة الجنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 29 من ديسمبر سنة 1994 ببراءة ...................و....................... مما أسند لكل منهما وبمصادرة السلاح الناري المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.