الطعن رقم 25584 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-2-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك عبد التواب أبو طالب
وأحمد خليل "نواب رئيس المحكمة"
وصلاح محمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ محمد علي محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن كلا من الطاعنين - المدعين بالحقوق المدنية والنيابة العامة - قد حاز أوضاعه الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث إن مما ينعاه كل من النيابة العامة والمدعيين بالحقوق المدنية على الحكم المطعون في أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهم من تهمة التزوير في محررين رسميين قد شابه القصور في التسبيب، إذ أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضدهم وتجاهل أدلة الاتهام مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادرا بالبراءة على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحيد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام وليمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، كم إنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن نقض بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثانية بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تبريره لقضائه ببراءة المطعون ضدهم أن الأدلة التي ساقتها النيابة العامة قد رانت عليها الشكوك والريب وجاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية في إدانة المتهمين. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة المطعون ضدهم إلى أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيها فإن ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم بعيب القصور، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن المقدم من كل من النيابة العامة والمدعيين بالحقوق المدنية شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "الأقصر" لتحكم فيها من جديد بدائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 5341 لسنة 1997 مركز "الأقصر" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 627 لسنة 1997) بأنهم في غضون الفترة من 11 من نوفمبر سنة 1991 وحتى 14 من نوفمبر سنة 1992. بدائرة مركز "الأقصر" محافظة قنا. أولا: المتهمون جميعا: وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين حسن النية هما " ....................." و"...................." في ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما الإعلان بأصل الصحيفة وإعادة الإعلان في الدعوى رقم 1016 لسنة 1991 مدني "الأقصر" حال تحريرها بوظيفته وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن أثبت المتهمان الأول والثانية على خلاف الحقيقة أن المدعى عليهم يقيمون في المكان الوارد بهذين الإعلانين بينما وقع المتهم الثالث على هذين المحررين بما يفيد استلامه الإعلان وبصلته بالمدعى عليهم في تلك الدعوى فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا:- المتهمان الأول والثانية: أ- اشتركوا وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو "........................." في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو إعلان إعادة الدعوى للمرافعة في الدعوى سالفة الذكر حال تحريره المختص بوظيفته بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن اثبت المتهمان الأول والثانية على خلاف الحقيقة إقامة المدعى عليهم في المكان المبين بهذا الإعلان بينما وقع ذلك المجهول باستلام ذلك الإعلان ولصلته بالمدعى عليهم في تلك الدعوى فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ب) استعملا المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمها بتزويرهما بأن قدماها في الدعوى رقم 1016 لسنة 1991 مدني "الأقصر" وأحالتهم إلى محكمة جنايات "الأقصر" لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 من أبريل لسنة 1998 ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من يونيو لسنة 1998 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيسا بها.
كما طعن الأستاذ "........................." المحامي بصفته وكيلا عن المدعيين بالحق المدني في هذا الحكم بطريقة النقض في 18 من يونيو لسنة 1998 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من الأستاذ "........................." المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.