الطعن رقم 15189 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-2-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الرحمن هيكل ومحمد خالد عبد العزيز "نائبي رئيس المحكمة " ومهاد خليفة وعلي نور الدين الناطوري.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هاني نجاتي.
وأمين السر السيد/ حنا جرجس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتي السرقة بإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يورد أسبابا لقضائه، ولم يناقش أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة على صحة ثبوت الاتهام قبل المطعون ضده، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال تبريرا لقضائه بتبرئة المتهم " المطعون ضده " وحيث إن المحكمة لا تساير النيابة العامة في ثبوت الاتهام في حق المتهم والذي ركنت فيه إلى شهادة النقيب........ ولما كان ذلك وكانت المحكمة لا تطمئن إلى تلك الأقوال إذ أنها لا تتفق ومنطق الأمور، ولما كانت المحكمة قد تشككت في صحة إسناد الواقعة إلى المتهم فإن ساحته تكون قد برأت من الاتهام المسند إليه وتقضي المحكمة ببراءته عملا بنص المادة 304 / 1 أ. ج. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في تبرئة المطعون ضده بقوله أن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال شاهد الإثبات لعدم اتفاقها ومنطق الأمور وتشكك في صحة الواقعة، وهي عبارة غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلي برأيه فيها، فإن ذلك ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح، فإن حكمها يكون قد جاء مشوبا بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 8483 لسنة 1997 مركز كفر صقر (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1515 لسنة 1997 الزقازيق) بوصف أنه في ليلة 30 من سبتمبر سنة 1997 بدائرة مركز كفر صقر - محافظة الشرقية:
1- سرق المبلغ النقدي المبين قدرا بالتحقيقات من.............. حال سيره بالطريق العام بأن هدده بسلاح أبيض (مطواة) فشل بذلك مقاومته وتمكن بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة.
2- أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا ( مطواة قرن غزال ). وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من مارس سنة 1998 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من مايو سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.