⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 633 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب وعاصم الغايس وأحمد عبد الودود نواب رئيس المحكمة وفتحي شعبان. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وسام ماهر. وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما تنعاه الطاعنة الأولى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها والطاعن الثاني وآخر بارتكاب جرائم تسهيل الاستيلاء على أموال إحدى شركات قطاع الأعمال والإضرار العمدي بأموال ومصالح تلك الجهة والاشتراك في ارتكاب هاتين الجريمتين، قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنها دفعت بارتباط الجرائم موضوع الطعن الماثل بموضوع جناية متماثلة كانت منظورة أمام ذات المحكمة وبالجلسة ذاتها تأسيسا على أن الجرائم موضوع القضيتين قد ارتكبت جميعا لغرض واحد وأن هناك ارتباطا بينهما لا يقبل التجزئة بما كان يوجب - إعمالا لحكم المادة 32/ 2 من قانون العقوبات - ضم القضيتين ليصدر فيهما حكم واحد، بيد أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الطلب بما لا يسوغ اطراحه به، وأوقع على الطاعنة عقوبة مستقلة عن كل قضية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وسرد الأدلة التي عول عليها في إدانة الطاعنة وباقي المحكوم عليهم، عرض لما تمسك به دفاعها من طلب ضم القضية الماثلة إلى القضية رقم 4444 لسنة 2003 جنايات عابدين والتي كانت منظورة أمام ذات المحكمة وبذات الجلسة وأطرح هذا الطلب بعد أن أورد تقريرات قانونية في شأن مناط تطبيق حكم المادة 32 من قانون العقوبات أردفها بقوله: "..... وإذ كان ذلك وكان الثابت من الأوراق وجود اختلاف بين أشخاص المتهمين في كل من الدعويين وكذا في نوع الجرائم والاتهامات المسندة إلى كل متهم الأمر الذي ينتفي معه القول بوجود ارتباط بين كل من الدعويين الماثلة والدعوى سالفة البيان، ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عما أثاره الدفاع في هذا الشأن ". لما كان ذلك، وكانت المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت في فقرتها الأخيرة على أنه إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجة واحدة وكانت مرتبطة تحال جميعها بأمر إحالة واحد إلى المحكمة المختصة مكانا بإحداها، والمقصود بالجرائم المرتبطة هي تلك التي تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة 32 من قانون العقوبات بأن يكون الفعل الواحد جرائم متعددة أو تقع عدة جرائم لغرض واحد وتكون مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ويجب على المحكمة اعتبارها كلها واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم، ويستوي الحال لو وقعت إحدى هذه الجرائم من عدة أشخاص ارتكب واحد منهم أو أكثر الجريمة التي توجد حالة الارتباط. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات تلازم عنصرين هما وحدة الغرض وعدم القابلية للتجزئة بأن تكون الجرائم المرتكبة قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال متكاملة تكون مجموعا إجراميا لا ينفصل وتتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 المذكورة، كما أنه من المقرر أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم وتوافر الشروط المقررة في المادة 32 فقرة ثانية سالفة البيان أو عدم توافرها وإن كان من شأن محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن يكون ما ارتأته من ذلك سائغا في حد ذاته، كما أنه من المقرر أن القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنه من المقرر أن الجريمة متلاحقة الأفعال التي تعتبر وحدة في باب المسئولية الجنائية هي التي تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجاني من بادئ الأمر على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة وبصورة منظمة بحيث يكون كل نشاط يقبل الجاني على فعل من تلك الأفعال متشابها أو كالمتشابه مع ما سبقه من جهة ظروفه وأن يكون بين الأزمنة التي ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى يتسنى حملها على أنها جميعا تكون جريمة واحدة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - وعلى ما سلف بيانه - قد بني قضاءه برفض طلب ضم القضية الماثلة للقضية رقم 4444 لسنة 2003 جنايات عابدين على ما حاصله اختلاف أشخاص المتهمين في كل من القضيتين وكذا الاختلاف في نوع الجرائم والاتهامات المسندة إلى كل متهم دون أن يستظهر بأسبابه أوجه المغايرة بين القضيتين وأساس تلك المغايرة وما إذا كانت الواقعة موضوع كل من القضيتين المطلوب ضمهما واحدة أم لا وتاريخ ارتكاب كل منها وهل كانا في زمن متقارب حتى يمكن الوقوف على ما إذا كانت هذه الأعمال في مجموعها نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم في الدعوى موضوع الطعن الماثل، فإنه يكون مشوبا بقصور في بيان العناصر المؤدية إلى قبول طلب ضم قضية الجناية سالفة الذكر أو رفضه مما يعجز محكمة النقض عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ابتغاء الوقوف على وحدة الفعل في الجنايتين أو تعدده على استقلال أو تعدده مع وحدة الغرض والارتباط، الأمر الذي يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليه/....... الذي مازال الحكم غيابيا بالنسبة له، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنة الأولى وسائر أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الثاني. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 -......... 2 -....... "طاعنين" 3 -...... في قضية الجناية رقم 4246 لسنة 2003 عابدين (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 326 لسنة 2003) بأنهم في خلال الفترة من عام 1996 وحتى عام 1998 بدائرة قسم عابدين - محافظة القاهرة - أولا: المتهمة الأولى: ( أ ) بصفتها موظفة عمومية "رئيسة قطاعات التجارة والمتنوعات بالشركة.... للتجارة والكيماويات إحدى شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية "سهلت للمتهمين الثاني والثالث الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ وقدره مليونين ومائتي وثمانين ألفا وستمائة وستة وسبعين جنيها وواحد وثلاثين قرشا قيمة الاعتمادين المستندين رقمي 7287 ، 50007 والمملوك لجهة عملها وكان ذلك حيلة بأن وافقت على منح قيمة الاعتمادين المستندين سالفي البيان للمتهمين الثاني والثالث دون الحصول على الضمانات الكافية أو العرض على لجنة بت المشتريات الخارجية وبالمخالفة للقواعد المعمول بها مع علمها بذلك، (ب) بصفتها آنفة البيان أضرت عمدا بأموال ومصالح الجهة التي تعمل بها بأن ارتكبت الجناية المبينة سلفا مما أضاع على جهة عملها مبلغ وقدره ثلاثة ملايين ومائة أربعة وخمسين ألفا وسبعمائة وستين جنيها قيمة المبلغ المستولى عليه وعوائده المصرفية. ثانيا: - المتهمين الثاني والثالث: - اشتركا مع المتهمة الأولى بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجنايتين موضوع التهمتين السابقتين بأن اتفقا معها على ارتكابها وساعداها بأن تقدم المتهم الثاني بطلبات للموافقة على الاعتمادين سالفي البيان وبضمانات غير كافية وقام المتهم الثالث بصرف قيمتها دون وجه حق فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأولى والثانية وغيابيا للثالث في 30 من أكتوبر سنة 2003 عملا بالمواد 40/ ثانيا وثالثا و41/ 1 و113/ 1 و116 مكرر/ 1 و118 و118 مكررا و119/ ز و119 مكررا/ هـ من قانون العقوبات و2 و12/ 2 و52 من القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال - مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات - بمعاقبة كل منهم بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وإلزامهم برد مبلغ مليونين ومائتي وثمانين ألفا وستمائة وستة وسبعين جنيها وواحد وثلاثين قرشا وتغريمهم مبلغ مساو. فطعن كل من المحكوم عليهما الأولى والثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من نوفمبر، 3 من ديسمبر سنة 2003 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن في 23 و24 و 25 من ديسمبر سنة 2003 موقعا عليهم من الأساتذة/ .... و....... و...... المحامين. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.