⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7383 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / رمضان أمين اللبودي، محمود سعيد محمود، رفعت أحمد فهمي وبدوي عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة وحضور ممثل النيابة السيد / محمد السكري. وأمين السر السيد / سيد صقر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / محمود سعيد محمود ( نائب رئيس المحكمة ) والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 83 لسنة 2003 مدني أسيوط الابتدائية على الشركة الطاعنة طلبا لحكم يلزمها بالتعويض عما أصابهم ومورثهم من أضرار من جراء وفاته في حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الشركة الطاعنة، رفضت محكمة أول درجة الدعوى بحكم استأنفوه بالاستئناف رقم 473 لسنة 79 ق أسيوط وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضدهم بمبلغ 20.000 جنيه تعويضا عن الأضرار المادية و20.000 جنيه تعويضا عن الأضرار الأدبية والموروثة. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه نقضا جزئيا وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لقضائه بإلزامها بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالمطعون ضدهم من جراء حادث السيارة المؤمن من مخاطرها لديها رغم أن مالكها - الحارس عليها - لم يختصم في الدعوى ولم يثبت مسئولية قائدها بحكم جنائي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن النعي مردود ذلك بأن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد 16، 17، 18، 19 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أن للمضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن عليها إجباريا أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليه آنفا دون اشتراط أن يستصدر أولا حكما بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقا للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبي الحادث على حد سواء ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمنا عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن. وإذ ثبت لدى المحكمة مسئولية مالك السيارة طبقا لقواعد المسئولية الشيئية والتأمين عليها لدى الشركة الطاعنة فإن الحكم إذ انتهى إلى إلزام الشركة بالتعويض فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحي النعي بهذا السبب على غير أساس. وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضي للمطعون ضدهم - أولاد المتوفى في الحادث - بالتعويض عن الضرر المادي دون أن يثبت إعالته لهم وقد بلغ من العمر خمسة وسبعين عاما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن النعي في محله ذلك بأن الضرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل وأن يكون وقوعه في المستقبل حتميا والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هي ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار في ذلك كانت محققة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهم - الستة الأوائل - أبناء المجني عليه بتعويض عن الضرر المادي الذي لحقهم من وفاته من جراء الحادث ودون أن يستظهر ما إذا كان المضرور يعولهم على نحو دائم مستمر وأن فرصة الاستمرار في ذلك كانت محققة وقد خلت الأوراق مما يدل على ذلك فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه نقضا جزئيا. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من تعويض عن الضرر المادي للمطعون ضدهم الستة الأوائل وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط وألزمتهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 19 / 10 / 2004 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر بتاريخ 30 / 8 / 2004 في الاستئناف رقم 473 سنة 79 ق - وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة. قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي. وفي 26 / 10 / 2004 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه نقضا جزئيا. وبجلسة 2 / 2 / 2006 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 16 / 3 / 2006 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.