الطعن رقم 3548 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود، محي الدين السيد، حامد زكي نواب رئيس المحكمة وبدوي عبد الوهاب
وحضور ممثل النيابة السيد / محمد محمود.
وأمين السر السيد / سيد صقر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / بدوي عبد الوهاب والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 4382 لسنة 2001 مدني المنصورة الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بإخلائها من الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وبتسليمها لها على سند من أن مورثتهما استضافتها للإقامة بتلك الشقة بدون مقابل لحين تدبير مسكن لها إلا أنها ظلت مقيمة بها رافضة الخروج منها بالرغم من مطالبتها بذلك ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرا قدم تقريره حكمت بالطلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3229 لسنة 54 ق المنصورة وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإخلائها من عين التداعي على أن إقامتها بالعين محل النزاع كانت على سبيل التسامح لأنها لم تقدم الدليل على أحقيتها في حيازتها في حين أنها استندت في حيازتها إلى أنها زوجة مالك تلك العين بموجب عقد التنازل المؤرخ 21 / 4 / 1975 والصادر له من زوج مورثة المطعون ضدهما إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع رغم تقديم الدليل عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعا جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها إذا يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه. مما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجد مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرا. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت بصحيفة استئنافها ومذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 2 / 3 / 2003 أنها وأسرتها يتخذون من عين النزاع سكنا خاصا لهم من عام 1975 على سند من عقد الاتفاق المؤرخ 21 / 4 / 1975 والمقدم صورته أمام محكمة الموضوع والثابت به تنازل زوج المالكة الأصلية " مورثة المطعون ضدهما " بالإنابة عنها لزوج الطاعنة عن شقة التداعي نظير مبلغ 500 جنيه وظلت الطاعنة وأسرتها مقيمة بها حتى وفاة المالكة الأصلية في 27 / 3 / 2003 وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن تحقيق دفاع الطاعنة مع ما له من أثر في الدعوى إذ من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قاصرا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث السبب الثاني من أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 26 / 5 / 2003 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 9 / 4 / 2003 في الاستئناف رقم 3229 سنة 54 ق - وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي 27 / 11 / 2004 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه.
وبجلسة 18 / 11 / 2004 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.