⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15230 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-11-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى الشناوي ورضا القاضي وعاطف خليل ولاشين إبراهيم ( نواب رئيس المحكمة) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علي جبريل. وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الضرب البسيط وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر مما تستعمل فيه بدون ترخيص قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق. ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى. ولم يشر إلى نص القانون الذي حكم بمقتضاه ولم يبين مكان ضبط السلاح رغم منازعة الطاعن في مكان الضبط وتناقض الدليل القولي مع الدليل الفني بشأن وصف السلاح وأطرح دفاعه بتوافر حالة الدفاع الشرعي بما لا يسوغ ودون أن يورد مضمون أقوال الشهود اللذين عول على شهادتهم في إطراح الدفع ووجه استدلاله بها بالإضافة إلى مخالفة ما أورده بهذا الشأن لأقوال ضابط التحريات كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم الضرب وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر مما تستعمل عليه بدون ترخيص التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستقاة من أقوال شهود الرؤية وأقوال رئيس المباحث ومما دل عليه تقرير الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ أو أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر من النص على إقرار محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون ما سواها - في هذه الطائفة من الجرائم، وأن اختصاص هذه المحكمة الاستثنائية محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ومن ثم فإن النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ليست من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها ديباجة الحكم. وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه، إلا أن القانون لم يرسم شكلا يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، قد أشار إلى نصوص القانون الذي أخذ الطاعن بها بقوله: "الأمر المؤثم بالمادة 242/3 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1-5، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول ومن ثم فإنه يحق عقابه وعملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية مع مصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة وعملا بنص المادة 3 من القانون 394 لسنة 1954 سالف الذكر..." فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اقتنعت بيقين جازم أن الطاعن هو صاحب السلاح المضبوط وأنه كان حائزا له وأوردت على ثبوت الواقعة في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، فإن عدم تحديد الضابط لمكان ضبط السلاح المستخدم في الحادث لا يغير من تلك الحقيقة وليس بلازم أن يورد الحكم ما آثاره الدفاع عن الطاعن في هذا الشأن مادام ما أورده في مدوناته تضمن الرد على ذلك. إذ المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يبين في طعنه أوجه التناقض بين رواية الشهود وتقرير فحص السلاح، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولا هذا فضلا عن أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصي على الملاءمة والتوفيق، وكان ما أورده الحكم على ما سطره بمدوناته بريئا من قالة التناقض بين الدليل القولي والفني فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن عنه قيام حالة الدفاع الشرعي لديه، ورد عليه بقوله: "وحيث إنه وعن قالة الدفاع بأن المتهم كان في حالة الدفاع الشرعي عن النفس وعن الغير فإن ذلك مردود عليه بأن الدفاع الشرعي عن النفس هو استعمال القوة اللازمة لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو عن نفس غيره وأن تقدير الوقائع المؤدية إلى قيام حالة الدفاع الشرعي من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع. ولما كان ما تقدم وبإعمال ما سلف فإن الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى وما جاء بها من أقوال الشهود وتحريات الشرطة فإنها قد جاءت جميعها خلو من أي من المجني عليهم قد بادر المتهم بالاعتداء عليه بأية صورة من صور الاعتداء يقضي له الحق في الدفاع الشرعي عن النفس أو عن الغير ومن ثم فإن المحكمة تطرح هذا الدفاع جانبا وتلتفت عنه... " وإذ كان هذا الذي أوردته المحكمة كافيا وسائغا في إطراح الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي. وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام هذه الحالة أو انتفاؤها إنما هو من الأمور التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلالها سائغا. فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة في قضية الجناية رقم 9547 لسنة 1996 كفر الشيخ ( المقيدة بالجدول الكلي برقم 519 لسنة 1996 كفر الشيخ). بوصف بأنه في يوم 28 من سبتمبر سنة 1996 بدائرة قسم كفر الشيخ - محافظتها: ( 1 ) شرع في قتل...... ،....... ،...... بأن أطلق عليهم عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتلهم فأحدث بهم الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليهم بالعلاج. ( 2 ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش صناعة محلية". ( 3 ) أحرز ذخائر عدد طلقتين مما تستعمل في السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليهم مدنيا بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 12 من أبريل سنة 1997 بعد أن عدلت القيد والوصف في شقه الأول باستبدال الشروع في القتل بالضرب البسيط عملا بالمادة 242/3 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1، 5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه مائة جنيه عما أسند إليه وبمصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من أبريل سنة 1997، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 27 من مايو سنة 1997 موقعا عليها من /...... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.