الطعن رقم 38792 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-4-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة".
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان والسعيد برغوت ومدحت بسيوني وعزت المرسي "نواب رئيس المحكمة".
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد محمد وجيه.
وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد إذ خلا من بيان أركان تلك الجريمة ولم يورد الدليل على حيازته أو إحرازه للمخدر ونسب إليه اعترافا بذلك على غير الثابت بالأوراق، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الإدانة فيها على قوله "حيث إن واقعة الدعوى تتحصل في أنه على أثر صدور الأمر الإداري بنقل المتهم..... السابق الحكم عليه بناء على رغبة رئيسه في العمل..... من قسم الغسيل إلى قسم الدهان ورغبة من المتهم المذكور في عدم تنفيذ أمر النقل قرروا والمتهم الماثل...... التخلص ممن تسبب في صدور ذلك الأمر بتلفيق اتهام له بحيازة مواد مخدرة فقام المتهم الثاني السابق الحكم عليه بإحضار لفائف بانجو وقام بلف لفافة تبغ وخلطها بها وسلمها للمتهم الأول السابق الحكم عليه فقام بوضعها في أكلاسير في دولاب المدعو..... وقام المتهم الماثل بإبلاغ رجال الأمن في الشركة فعثروا على سيجارة ملفوفة يدويا بها نبات الحشيش المخدر....". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا. وحيث إن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - للدلالة على قيام هذا الركن قد اقتصر على مجرد إبلاغ الطاعن للأمن على وجود مخدر بالدولاب الخاص بأحد الموظفين دون أن يبين مدى صلة الطاعن بهذا المخدر ومدى انبساط سلطانه عليه والصورة التي عده فيها الحكم حائزا للمخدر أو محرزا له ومدى توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4442 لسنة 2004 قسم حلوان (المقيدة برقم 1291 لسنة 2004 كلي جنوب القاهرة) بوصف أنه في يوم 7 من فبراير سنة 2004 بدائرة قسم حلوان - محافظة القاهرة: حاز وأحرز وآخرين سبق الحكم عليهم جوهر الحشيش المخدر "قمم وأزهار نبات الحشيش المخدر" بغير قصدي الاتجار والتعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 28 من فبراير لسنة 2005 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977 و122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه بشخصه في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من مارس سنة 2005، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 19 من أبريل سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذة/..... المحامية.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.