⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24729 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-12-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا ونبيل عمران وأحمد الخولي "نواب رئيس المحكمة" وعلي حسنين. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هاني المليجي. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يبين بيانات بطاقة الحرز التي لحقها التزوير وأصابها تغيير الحقيقة، مما يعيبه ويوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله: ".... أنه بتاريخ 16/6/2002 وأثناء قيام.... مفتش تموين مصر القديمة بحملة تفتيشية تموينية ولدى مروره على محل.... المملوك للمتهم..... قام بضبط عدد ست كاميرات ماركة لانوكس كوداك معروضة للبيع بالمحل ولم يقدم المتهم عنها فواتير شرائه لها وتم التحفظ على تلك الكاميرات لدى المتهم باعتباره صاحب المحل بعد أن تم تحريزها في حرز وختم عليه بالشمع الأحمر بخاتمه الخاص الذي يقرأ.... مفتش تموين بموجب بطاقة مدون عليها بيانات هذا الحرز ومحتوياته تم تحريزها والتوقيع عليها بمعرفة مفتش التموين المذكور، وتلك البيانات مضمونها إدارة تموين مصر القديمة الرقابة التجارية حرز عبارة عن ست كاميرات كوداك باسم...... محل كائن ش 97 المنيل مصر القديمة وسلم هذا الحرز للمتهم على سبيل الأمانة بعد التنبيه عليه بعدم التصرف في تلك الكاميرات. وقد تمكن المتهم من تغيير بطاقة وبيانات الحرز وحرر بخط يده بيانات كاميرات مغايرة مما يعد تزويرا وتغييرا للحقيقة بطريق الاصطناع على غرار المحررات الصحيحة ونسبها زورا إلى مفتش التموين، وقد أكد قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أن المتهم هو الذي كتب كافة بيانات البطاقة الورقية موضوع التزوير". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا، والمراد بالتسبيب المعتبر قانونا هو تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها الحكم والمنتجة فيما انتهى إليه سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون. وكان من المقرر أنه يجب للإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض الحكم لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات ليكشف عن ماهية تغيير الحقيقة فيه وإلا كان باطلا، وكان الحكم المطعون فيه سواء في معرض تحصيله لواقعة الدعوى أو سرده لمؤدى الأدلة التي عول عليها ومن بينها تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي قد اقتصر على القول بأنه: "وقد تمكن المتهم من تغيير بطاقة وبيانات الحرز وحرر بخط يده بيانات كاميرات مغايرة"، دون أن يعرض في وضوح وتفصيل لبيانات بطاقة الحرز محل الاتهام سواء من حيث بياناتها المطبوعة أو بياناتها المكتوبة بخط اليد، وكيفية نسبتها إلى مفتش التموين محرر المحضر، على اعتبار أن تلك البطاقة هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير، وعلى نحو يكشف عن ماهية تغيير الحقيقة فيها، فإن الحكم يكون مشوبا بقصور يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 14874 لسنة 2004 مصر القديمة (المقيدة برقم 1217 لسنة 2004 كلي جنوب القاهرة) بوصف أنه في يوم 3 من أبريل سنة 2004 بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة: 1- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا في إحدى المحررات الرسمية على النحو المبين بالأوراق. 2- استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولى فيما زور من أجله بأن قدمه محتجا بصحته وذلك على النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 28 من يناير سنة 2006 عملا بالمواد 211، 212، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 30، 32 من ذات القانون. بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه وبمصادرة المحرر المزور المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من فبراير سنة 2006، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 23 من مارس سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/...... المحامي. وبجلسة 31 من أغسطس سنة 2006 نظرت المحكمة الطعن (في الشق المستعجل لوقف التنفيذ) وأصدرت تلك المحكمة قرار بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة اليوم لنظر موضوع الطعن. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.