⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14418 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-12-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ د. وفيق الدهشان ونير عثمان نجاح موسى ومصطفى الصادق "نواب رئيس المحكمة". وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر (البانجو) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور والتناقض في التسبيب، ذلك أن المحكمة أخطأت في تكييف الواقعة بجعل حيازة المتهم للمخدر المضبوط مجرده من كل القصود المسماة رغم إقراره لضابط الواقعة بأن حيازته للمخدر كانت بقصد الاتجار، وشهادة ضابط الواقعة بذلك، واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة عن وجود اتفاق جنائي بينه وبين آخرين للاتجار في المواد المخدرة، وتناقضت المحكمة في ذلك إذ بينما تقرر اطمئنانها إلى أقوال ضابط الواقعة بشأن حيازة الطاعن للمخدر إذ بها لا تعول على تلك الأقوال بشأن قصد الاتجار، وأطرحت المحكمة دفاع الطاعن القائم على تمتعه بالإعفاء المقرر في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل لانطباق شروط الإعفاء الوارد بها في حقه بما لا يسوغ اطراحه. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في استخلاصها لصورة الواقعة بكونها الحيازة المجردة من قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي لا تكون مقبولة. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء النقض أن توافر قصد الاتجار المنصوص عليه في مواد القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب مادام تقديرها سائغا، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام الدليل على ثبوت حيازة الطاعن للمخدر بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه وأدانه بموجب المادة 38 من القانون سالف الذكر التي لا تستلزم قصدا خاصا في الحيازة فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر مجردة من القصود - التي دين الطاعن بها - عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الحيازة أو الإحراز مع توافر قصد الاتجار، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم بصدد استبعاد قصد الاتجار عن الجريمة المسندة إليه ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الأصل وفقا المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل أن الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة بالمواد 33، 34، 35 من ذلك القانون وكان تصدي المحكمة لبحث توافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى وكان الحكم المطعون فيه في الدعوى المطروحة قد خلص إلى أن حيازة الطاعن للمخدر المضبوط كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وأعمل في حقه المادة 38/1 من القانون سالف الذكر - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره فإن دعوى الإعفاء تكون غير مقبولة ويكون الحكم قد أصاب صحيح القانون باطراحه هذا الدفع ويضحى منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة، وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يأذن لمحكمة النقض أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ".... واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال" بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 14063 لسنة 2000 مركز بلقاس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1597 لسنة 2000) أنه في يوم 18 من مايو لسنة 2000 بدائرة مركز بلقاس - محافظة الدقهلية:- حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من فبراير سنة 2001 عملا بالمواد 29، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم "1" من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول وقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة...... بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من مارس سنة 2001 وأودعت أسباب الطعن في 9 من أبريل سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي. وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.