⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14580 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-12-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ د. وفيق الدهشان ونير عثمان أحمد عبد القوي أحمد "نواب رئيس المحكمة". ومحمد منيعم. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز بغير قصد من القصود وفي غير الأحوال المصر ح بها قانونا قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لانعدام التحريات وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بيد أن الحكم رد على ذلك بما لا يسوغ. والتفت الحكم عن دفاع الطاعن ببطلان إقراره بمحضر الضبط وبعدم معقولية الواقعة كما صورها الشاهد وبانفراده بالشهادة وبكيدية الاتهام وتلفيقه وباختلاف وزن المخدر عند ضبطه عنه لدى فحصه بالمعمل الكيميائي، وتناقض الحكم عندما عول على أقوال الضابط وتحرياته في إحراز الطاعن للمخدر ثم عاد وأطرحها في شأن توافر قصد الاتجار في حقه. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن نتيجة التحليل وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانعدام التحريات وأطرحه بما أفصح عنه من اقتناع المحكمة بجدية الاستدلالات التي بنى عليها الإذن وكفايتها لإصداره وأقر النيابة على تصرفها في شأن ذلك، وكان ما أورده الحكم كافيا لاطراح هذا الدفع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى ما سطر بمحضر الضبط من أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن، وهو من الحكم وسائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع، وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأسباب السائغة التي توردها - وهو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار مستقل للطاعن بمحضر الضبط بل استند إلى ما أقر به الطاعن لضابط الواقعة من إحرازه المخدر المضبوط وهو بهذه المثابة لا يعد إقرارا بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي أفصحت عن اطمئنانها إليه، فلا محل للنعي على الحكم إغفاله الرد على ما تمسك به الطاعن من دفاع في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها، وكان لها أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كل الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى واستخلص منها وسائر الأدلة التي أوردها أن الواقعة حدثت على الصورة المبينة به، وكان هذا الاستخلاص سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق، فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال الشاهد وحصول الواقعة على صورة أخرى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة في وزن أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وأطرحت دفاع الطاعن بكيدية وتلفيق الاتهام تأسيسا على الأسباب السائغة التي أوردها الحكم، فإن ما يثيره الطاعن - في هذا الخصوص - لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من اختلاف وزن المخدر مردود بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن المخدر المضبوط هو الذي أرسل للتحليل وصار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هي التفتت عن الرد على دفاعه في هذا الشأن مادام أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع - بما لها من سلطة تقديرية - أن ترى في أقوال وتحريات الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى - موضوع هذا الطعن - في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه:- ".... واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال"، بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 9771 لسنة 2000 قسم الدرب الأحمر (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 4114 لسنة 2000) أنه في يوم 24 من نوفمبر لسنة 2000 بدائرة قسم الدرب الأحمر - محافظة القاهرة:- أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته "نبات الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 8 من أبريل سنة 2001 عملا بالمواد 29، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم "1" من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول بمعاقبة...... بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بغير قصد من القصود المسماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من مايو سنة 2001 وأودعت أسباب الطعن في 20 من مايو سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/..... المحامي. وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.