الطعن رقم 18161 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان والسعيد برغوت
ومدحت بسيوني وطلعت عبد الله
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عاطف عبد السميع
وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانة بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وتقليد أختام إحدى الجهات الحكومية واستعمالها قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما في غير أحوال التلبس الواردة في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ـ على سبيل الحصر ـ وهو ما يترتب عليه بطلان الدليل المستمد منهما بيد أن الحكم بما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه وحال مرور الرائد ............ ضابط بقسم مباحث مرور القاهرة بحملة بوحدة تراخيص التبين وبوحدة تراخيص النقل شاهد المتهم وقد ظهرت عليه علامات الشك والريبة وبيده بعض الأوراق ويقف أمام نوافذ التراخيص بالوحدة وتبين أن الأوراق التي بحوزته عبارة عن صورة توكيل رقم 224 لسنة 2002 توثيق القناطر الخيرية منسوب صدوره إلى رئيس مجلس إدارة شركة .... لمنتجات الكاوتشوك، وعدد 2 شهادة منسوب صدورها لمكتب التأمينات الاجتماعية خاصة بالسيارات 12227 أتوبيس خاص والسيارة رقم 64101 نقل القاهرة، وبتفتيشه وقائيا عثر معه على شهادتي تأمينات أخرى تخص بعض السيارات وبمواجهته بالمضبوطات قرر أنه حصل على هذه الشهادات الأربعة المضبوطة من مسئول مكتب التأمينات الاجتماعية بالشركة جهة عمله، وقد ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن هذه الشهادات الأربعة مزورة وأن المتهم هو الكاتب لبياناتها بخط يده، وأن بصمات أختام شعار الجمهورية والأختام الكودية الموجودة على هذه الشهادات لم تؤخذ من الأختام الصحيحة الخاصة بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي (صندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص). لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الضابط أثبت بمحضره وشهد بتحقيق النيابة أنه لم يتبين تزوير الشهادات الأربعة إلا بعد قيامه بتفتيش الطاعن، ومن ثم فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا تعد في صورة هذه الدعوى من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي إجراء التفتيش، وإذ خالف الحكم هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه، لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمدا منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم خلوا من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن، فإنه يتعين الحكم ببراءته عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومصادرة الأوراق المزورة المضبوطة عملا بنص المادة 30/2 من قانون العقوبات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:ـ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه مع مصادرة الأوراق المزورة المضبوطة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1811 لسنة 2003 قسم التبين (المقيدة برقم 444 لسنة 2003 كلي جنوب القاهرة) بوصف أنه في يوم سابق على 23 من نوفمبر لسنة 2002 بدائرة قسم التبين ـ محافظة القاهرة: 1- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية وهي شهادات التأمين على الأشخاص والسيارات المنسوب صدورها للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بمنطقة شمال القاهرة بأن اتفق مع المجهول على اصطناع الشهادات على غرار الشهادات الصحيحة وساعده بأن أمد المجهول بنسخ ضوئية من الشهادات الأصلية الخاصة بالهيئة ثم أتبعه المتهم بمليء بياناتهم فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة 2 - قلد الأختام الخاصة بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الخاصة بمنطقة شمال القاهرة واستعملها بأن ختم بهم الشهادات المزورة موضوع التهمة الأولى.
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من ديسمبر لسنة 2004 عملا بالمواد 30، 32، 40/2، 3، 41/1، 206/2، 3، 211، 212، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد ثلاث سنوات وبمصادرة الأوراق المزورة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه بشخصه في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من يناير سنة 2005، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 3 من فبراير سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ ............ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.