⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24729 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-1-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم، سمير مصطفى عبد المنعم منصور وفتحي جودة نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام والي. وأمين السر السيد/ عبد الوهاب محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر هيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن بإجرائهما وقدم تأييدا لذلك برقيتين مرسلتين من شقيقة الطاعن للمحامي العام ورئيس النيابة المختصة تضمنتا القبض عليه في اليوم السابق لصدور الإذن، بيد أن المحكمة تناولته برد قاصر وغير سائغ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما وأطرحه في قوله "وحيث إن عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل استصدار إذن النيابة العامة فهذا الدفع مردود عليه أيضا، إذ أن الثابت بالأوراق أن أذن النيابة العامة بضبط وتفتيش المتهم قد صدر بتاريخ 18/3/1997، الساعة الحادية عشر صباحا، وأن المحكمة تطمئن إلى أقوال ضابطي الواقعة من أن المتهم ضبط بتاريخ 19/3/1997 الساعة السابعة وخمسة وعشرون دقيقة صباحا، أي أن الضبط والتفتيش تم بعد صدور إذن النيابة العامة، ولا تطمئن المحكمة إلى ما أثبتته شقيقة المتهم في البرقية المرسلة لكل من السيدين المحامي العام ورئيس النيابة بشأن القبض على شقيقها المتهم بتاريخ 17/3/1997 ذلك أن شقيقة المتهم أبلغت في برقيتها بأنه تم القبض على شقيقها يوم 17/3 من منزله الساعة الحادية عشر مساءا بينما قرر المتهم بالتحقيقات بأنه قبض عليه يوم 17/3/1997 الساعة التاسعة مساءا في شارع المغروزة بدائرة قسم مينا البصل، ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع "لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي توردها، وأن المحكمة لا تلتزم في الأصل بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة، إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، وكان الدفاع الذي تمسك الطاعن به مدعما بما قدم من مستندات على نحو ما سلف بيانه ـ في خصوص الدعوى المطروحة ـ دفاعا جوهريا لما يترتب عليه من أثر في الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصره وتقول كلمتها فيما قدم من مستندات تدعيما له بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد فيما اعتمد عليه في إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن ضبط الجوهر المخدر إلا أنه لم يمحص دفع الطاعن اكتفاء بما أورده من رد قاصر لا يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه من رفض هذا الدفع، فإن الحكم يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب معيبا بالفساد في الاستدلال، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4897 لسنة 1997 مينا البصل (المقيدة بالجدول الكلي برقم 263 لسنة 1997) بأنه في يوم 19 من مارس سنة 1997 بدائرة قسم مينا البصل ـ محافظة الإسكندرية. أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 2 من يوليو سنة 1997 عملا بالمواد 1، 2، 38/2، من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 2 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالمادة الثالثة من قرار وزير الصحة رقم 399 لسنة 1995 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من يوليو سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن في 21 من أغسطس سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/ ............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.