الطعن رقم 21763 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب
وعادل الحناوي (نواب رئيس المحكمة)
وعزمي الشافعي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحديني.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم الإخطار عن بدأ مزاولة نشاطه في تقسيم وبيع الأراضي والتهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المستحقة عن هذا النشاط باستعمال طرق احتيالية، وعدم تقديمه لمأمورية الضرائب إقرار عن نشاطه، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المادة 18من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل لم تشترط لوصف التقسيم المستحق للضريبة وجوب قيام المقسم بأعمال التمهيد الخاصة بشق الطرق وإمدادها بالمرافق على نحو ما ذهب إليه الحكم بأسبابه، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن المادة الحادية عشر من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني قد نصت على أنه "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين كما يعتبر تقسيما إقامة أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة". ومؤدى نص هذه المادة أنه يجب لإسباغ وصف التقسيم على الأرض أن تتوافر عدة شروط هي أن تكون تجزئة الأرض داخل نطاق المدن، وأن تكون التجزئة لأكثر من قطعتين، أو إنشاء أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة، ومما يرشح لفهم المقصود بالتجزئة إلى أكثر من قطعتين أنها التجزئة بقصد البناء عليها بدلالة ما ورد بالمادة 13 من القانون المار ذكره من أنه "تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي وعلى الأخص في مجالات نسبة المساحة المخصصة للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات ويحدد في التقسيم عدم جواز أن تشكل المباني في التقسيم مساحة تزيد على 60% من مساحة المنطقة التي تقام عليها". وما نص عليه في المادة 21 من أنه "يلتزم المقسم بالمرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم، كما جاء بقرار وزير المالية رقم 167 لسنة 1982 بشأن القواعد والأسس المحاسبية لتحديد صافي الأرباح التي يحققها من يشيدون أو يشترون عقارات لحسابهم عادة بقصد بيعها ولتحديد الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم الأراضي والتصرف فيها موضحا في المادة الرابعة منه تحديد ثمن تكلفة أراضي البناء المقسمة وفقا للأسس المنصوص عليها في المادة الثالثة". ويستبعد من التكلفة مساحة الشوارع ويخصم ما يخص المتر المربع من الأرض المقسمة من تكلفة المرافق"، ثم جاء القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل أحكام قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ونص في الفقرة الأولى من المادة 21 منه على أنه "تسري الضريبة على الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم على وجه الاعتياد بقصد بيعها وعلى الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها "بناء على ما سبق جميعه يتضح أن التقسيم المعني به في مقام تطبيق القوانين المشار إليها وفي القرار الوزاري المار ذكره بخصوص ضريبة الدخل إنما ينصرف مجال تطبيقها إلى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها وأنه لا يدخل في مفهوم التقسيم مجرد تجزئة قطعة الأرض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى خلو الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده بتقسيم الأرض التي تملكها بوضع اليد وأنها تقع خارج كردون المدينة وخلص إلى أنه لم يفعل سوى بيع أرض مجزئة لآخرين دون تقسيم وانتهى إلى أنه لا يعتبر مزاولا لنشاط تجاري في تقسيم الأراضي ومن ثم أسقط عنه الالتزام بالإخطار وتقديم الإقرار الضريبي، ثم قضى ببراءة المطعون ضده، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1820 لسنة 1996 الدخيلة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 373 لسنة 1996) لأنه في يوم غضون الفترة من عام 1961 وحتى 1980 بدائرة قسم الدخيلة ـ محافظة الإسكندرية: (أ): بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولته نشاطه في تجارة بيع وتقسيم الأراضي خلال الميعاد المحدد قانونا. (ب) بصفته سالف الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحق عن نشاطه سالف الذكر الخاضع للضريبة عن كل من السنوات من عام 1961 وحتى 1980 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى النشاط بالكامل عن علم مصلحة الضرائب. (جـ) بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه الحقيقية الخاضعة للضريبة عن كل من السنوات عن 1960 وحتى 1980 خلال الميعاد المحدد قانونا. (د) بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبة على النحو المقرر قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف والواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 16 من يوليه لسنة 1997 ببراءته مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من أغسطس سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.