الطعن رقم 6394 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان والسعيد برغوت
ونبيل عمران وأحمد الخولي
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عاطف عبد السميع.
وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون.
وحيث إنه وإن كانت الدعوى الجنائية قد أحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعن وآخرين قتلوا المجني عليه مع سبق الإصرار وجنحة إحراز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية أسلحة بيضاء (سنج ومطاوي) إلا أن محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه انتهت إلى أن الواقعة جنحتي ضرب بسيط وإحراز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية أسلحة بيضاء (سنج) طبقا للمادة 242/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 25 مكرر، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والبندين رقمي 10، 11 من الجدول رقم 1 الملحق. لما كان ذلك، وكانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هي بالوصف القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقا لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 14 ديسمبر سنة 1995 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 11 من فبراير سنة 1996 وقدم أسباب طعنه بذات التاريخ ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ الطعن إلى أن أرسلت أوراقها إلى قلم كتاب محكمة النقض لنظر الطعن بجلسة 27 من نوفمبر سنة 2005 فإنه يكون قد انقضى مدة تزيد على الثلاث سنين المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
وحيث أنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب البسيط وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن أطرح دفعه بتوافر حالة الدفاع الشرعي لديه بما لا يسوغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بتوافر حالة الدفاع الشرعي وأطرحه بقوله"...... لما كان ذلك وعلى فرض صحة ما يقرره الدفاع من أن المجني عليه هو الذي بدأ الاعتداء على المتهمين الأول والثاني فإن هذا الاعتداء قد انتهى بالفعل ومن ثم فلا يجوز حينئذ للمتهمين أن ينهالا عليه ضربا فيسقط على الأرض ويوالي المتهم الثاني والباقون الاعتداء على المذكور وهم بهذا السلوك أباحوا لأنفسهم شهوة الانتقام ـ وكما هو مقرر قانونا فإن الدفاع الشرعي شرع لدرء الاعتداء أو الخطر الحال أو الذي على وشك الوقوع عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه. لما كان ذلك، فإن المحكمة ترى من جماع ما تقدم وباستعراض واقعة الدعوى وأحاطتها بها أن المتهمين الأول والثاني لا تتوافر لها حق الدفاع الشرعي ومن ثم يغدو الدفع المسبوق بيانه بعيدا عن محجة الصواب ويتعين الالتفات عنه "وإذ كان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغا في إطراح الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام هذه الحالة أو انتفاؤها إنما هو من الأمور التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلالها سائغا، فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به في الدعوى الجنائية وبانقضائها بمضي المدة ورفض الطعن فيما عدا ذلك وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين في قضية الجناية رقم 1503 لسنة 1995 قسم بنها (والمقيدة برقم 373 لسنة 1995 كلي بنها) بوصف أنهم في يوم 25 من يناير سنة 1995 بدائرة قسم بنها ـ محافظة القليوبية: أولا/ قتلوا المجني عليه .............. وشهرته ".........." عمدا مع سبق الإصرار بأن انتووا قتله وأعدوا لذلك أسلحة بيضاء "سنج ومطاوي" وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه طعنا بها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا/ أحرزوا بغير ترخيص أو مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية أسلحة بيضاء "سنج ومطاوي" وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ادعى والد المجني عليه قبل المتهمين متضامنين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من ديسمبر سنة 1995 عملا بالمواد 236/1، 242/1 من قانون العقوبات و1، 25 مكرر، 30 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والبندين رقمي 1، 11 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات أولا/ بمعاقبة ............ بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبمعاقبة كل من ............ و.................... و................... و............... بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور ومصادرة الأسلحة المضبوطة. ثانيا/ في الدعوى المدنية بإلزام جميع المتهمين متضامنين أن يدفعوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ/............. المحامي عن المحكوم عليه الثاني ................... في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من فبراير سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ/ ................. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.