⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10247 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 1995-11-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف علي أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وبهيج حسن القصبجي نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي حسن المرسي وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهمين ................. وشهرته ........ و............. و............ أنهم في يوم 21 يوليو سنة 1988 بدائرة قسم ومحافظة السويس: أولا: جلبوا جواهر مخدرة ـ هيروينا وحشيشا وأفيونا ـ إلى أراضي جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. ثانيا: تداخلوا مع آخرين في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجناية الموضحة بالتهمة الأولى على النحو المبين بالأوراق. ثالثا: هربوا البضائع المبينة بالتحقيقات موضوع التهمة الأولى بأن أدخلوها إلى أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم والقواعد المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة. وطلبت عقابهم بالمواد 48/1، 2 من قانون العقوبات 1 و2 و3 و33/أ و42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966 و61 لسنة 1977 والبنود 9 و57 و103 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1 و2 و3 و4 و5 و13 و121 و122 و124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980. ومن حيث أن النيابة العامة ركنت في ثبوت الاتهام إلى شهادة كل من اللواء...............والعقداء ................ و................. و.............. والمقدمين............... و................ والرائد..............، ومما أثبته تقرير المعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعي، وتقرير خبير الأصوات بهيئة الإذاعة. ومن حيث أن المتهمين مثلوا بجلسة المحاكمة وأنكروا الاتهامات المسندة إليهم ودفع الحاضرون معهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بتاريخ 20 من مايو سنة 1992 بما تضمنه من قضاء ضمني ببراءتهم مما أسند إليهم من اتهام كان قد شمله أمر الإحالة الأول الصادر بتاريخ 3 من ديسمبر سنة 1988 في قضية الجناية رقم 2344 لسنة 1988 جنايات السويس، المقيدة برقم 159 لسنة 1988 كلي السويس وذلك بالنسبة لتهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها، ولصدور أمر ضمني من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة لتهمة الاتفاق الجنائي الواردة بأمر الإحالة لكونها عن الواقعة الأولى ذاتها التي شملتها التحقيقات في القضية أنفة الذكر ولم ترد في قرار الإحالة سالف الإشارة. ولم يثبت ظهور أدلة جديدة لاحقه على صدور هذا الأمر كما دفعوا ببطلان أذون المراقبة والتسجيل الصادرة في 2 يناير سنة 1988 و21 يناير سنة 1988 و22 فبراير سنة 1988 من المستشارين رئيسي محكمتي جنوب وشمال القاهرة الابتدائيتين لصدورها من غير القضاة الجزئيين المختصين بإصدارها وممن لا ولاية لهما في ذلك وكذلك بطلان كافة الأذون الأخرى الصادرة من القضاة الجزئيين لابتنائها على الإذن الأول الصادر من المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المشوب بالبطلان، وعلى إجراءات باطلة تبعا لذلك وبطلان الدليل المستمد من المراقبات والتسجيلات التي تمت نفاذا لهذه الأذون وانسحاب هذا البطلان إلى الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات، كما قام دفاعهم على خلو الأوراق من ثمة دليل لإدانتهم. وانتهى الدفاع إلى طلب القضاء ببراءة المتهمين مما أسند إليهم من اتهام. ومن حيث أنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنايات السويس بتاريخ 20 من مايو سنة 1992 بالنسبة لتهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها. بما تضمنه من قضاء ضمني ببراءة المتهمين منهما فإنه لما كان من المقرر أن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا لما يكون منها مكملا للمنطوق ومرتبطا به ارتباطا وثيقا غير متجزئ لا يكون للمنطوق قوام إلا به، فيصبح إذن أن يرد بعض المقضي به في الأسباب المكملة والمرتبطة بالمنطوق، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الصادر بتاريخ 20 من مايو سنة 1992 أنه وإن كان المتهمون الثلاثة الماثلون من بين المتهمين في الدعوى التي صدر فيها ذلك الحكم، إلا أن البين من مدوناته أنه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على تناول المتهمين الآخرين فحسب، وبعد أن أورد الأدلة التي استند إليها في ثبوت تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها في حقهم وخلص إلى إدانتهم ـ دون أن يعرض بشيء لما نسب للمتهمين الثلاثة الماثلين في الدعوى الراهنة، الذين أفصح ـ من بعد ـ عن أعمال المحكمة حقها في التصدي المقرر بالفقرة الأولى من المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لهؤلاء الثلاثة، وانتهى في منطوقه إلى إدانة المتهمين الآخرين وإحالة المتهمين الثلاثة الماثلين إلى النيابة العامة للتحقيق والتصرف، فإن الحكم المشار إليه لا يكون قد فصل في موضوع الاتهام بالنسبة للمتهمين في الدعوى الراهنة ومن ثم فلا على النيابة العامة إن هي عادت إلى تقديمهم إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم عن تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها ذاتهما موضوع الاتهام السابق مادام أن الحكم سالف الإشارة لم يفصل في موضوع تلكما التهمتين بالنسبة لهم على ما سلف بيانه ومن ثم يكون هذا الدفع على غير سند من القانون متعينا رفضه. ومن حيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وبعدم جواز نظرها بالنسبة لتهمة الاتفاق الجنائي المسندة إلى المتهمين استنادا إلى سبق صدور أمر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عنها، فإنه لما كان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة تلك ما للأحكام من قوة الأمر المقضي، وأنه وإن كان الأصل أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية يجب أن يكون صريحا ومدونا بالكتابة، إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتما ـ وبطريق اللزوم العقلي ذلك الأمر لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة لدى مباشرتها التحقيق في الواقعة قد تناولت واقعة الاتفاق الجنائي ووجهت الاتهام فيها إلى كافة المتهمين ـ بما فيهم المتهمين الماثلين في الدعوى المطروحة. وذلك إضافة إلى تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها بيد أنها قصرت قرار الاتهام الذي أصدرته بشأنها بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1988 على التهمتين الأخيرتين فحسب، دون تهمة الاتفاق الجنائي. وجرت محاكمتهم على هذا الأساس، فإن هذا التصرف من جانبها ينطوي حتما وبطريق اللزوم العقلي على أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن تهمة الاتفاق الجنائي لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن هذا الأمر لازال قائما لم يلغ ممن يملك إلغاءه وكانت الأوراق قد خلت من دليل جديد مما يجيز العودة إلى التحقيق عملا بنص المادتين 213 و197 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه ما كان يجوز للنيابة العامة ـ من بعد ـ العودة إلى تقديم المتهمين للمحاكمة عن تهمة الاتفاق الجنائي ذاتها التي شملتها التحقيقات من قبل وصدر بشأنها هذا الأمر. ولا يغير من هذا النظر أن يكون قرار الإحالة الصادر بتاريخ 24 من يونيو سنة 1992 قد صدر بعد التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة نفاذا لقرار المحكمة سالف الإشارة بالتصدي بالنسبة لواقعة اتفاق جنائي مغايرة. ذلك بأن سلطة التحقيق أبان التصرف في هذه التحقيقات الأخيرة عادت وأدرجت في قرار الإحالة ـ واقعة الاتفاق الجنائي ذاتها التي شملتها التحقيقات السابقة وصدر في شأنها الأمر الضمني بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ـ على النحو السالف بيانه ـ دون الواقعة التي أحالتها محكمة الجنايات إعمالا لحق التصدي ومن ثم فإن هذا الدفع يكون أصاب صحيح القانون وبات متعينا قبوله والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى عن تهمة الاتفاق الجنائي. ومن حيث أنه عن الدفع ببطلان إذن المراقبة والتسجيل الصادر بتاريخ 2 من يناير سنة 1988 من المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لصدوره من غير مختص وممن لا يملك، وبطلان كافة الأذون التالية له لابتنائها على هذا الأذن الباطل وبطلان الدليل المستمد من المراقبات والتسجيلات التي تمت تنفيذا لهذه الأذون، واستطالة هذا البطلان إلى الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات، فإنه لما كان النص في المادة الأولى من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن تتكون المحاكم من أ ـ محكمة النقض ـ ب - محاكم الاستئناف ج ـ المحاكم الابتدائية د ـ المحاكم الجزئية وتختص كل منها بنظر المسائل التي ترفع إليها طبقا للقانون. وفي المادة التاسعة على أنه: يكون مقر المحكمة الابتدائية في كل عاصمة من عواصم محافظات الجمهورية، وتؤلف كل محكمة من عدد كاف من الرؤساء والقضاة ويندب لرياستها أحد مستشاري محكمة الاستئناف التي تقع بدائرتها المحكمة الابتدائية أو أية محكمة استئناف أخرى تالية لها طبقا للترتيب المبين في الفقرة الأولى من المادة 54 من هذا القانون، ويكون الندب بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى لمدة سنة على الأكثر قابلة للتجديد، ويكون بكل محكمة عدد كاف من الدوائر يرأس كل منها رئيس المحكمة أو أحد الرؤساء بها ويجوز عند الضرورة أن يرأسها أحد قضاة المحكمة، وتصدر الأحكام من ثلاثة أعضاء .......... وفي المادة العاشرة على أن "يكون إنشاء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وتعيين دائرة اختصاص كل منها أو تعديله بقانون" وفي الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة على أن "تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية محاكم جزئية يكون إنشاؤها وتعيين مقارها وتحديد دوائر اختصاصها بقرار من وزير العدل." وفي المادة الرابعة عشرة على أن "تصدر الأحكام في المحاكم الجزئية من قاض واحد" وفي البند د من المادة 30 على أن "تجتمع محكمة النقض وكل محكمة استئناف أو محكمة ابتدائية بهيئة جمعية عامة للنظر فيما يلي: أ- ............. ب -............ ج - ................. د - ندب مستشاري محاكم الاستئناف للعمل بمحاكم الجنايات وقضاة المحاكم الابتدائية للعمل في المحاكم الجزئية.... تدل في صراحة ألفاظها وواضح معانيها على أن - المستشار الذي يندب لرئاسة المحكمة الابتدائية لا تكون له ولاية القضاء إلا في دوائر المحكمة الابتدائية فحسب دون المحاكم الجزئية لما أفردها به القانون من ذاتية خاصة اشتملت عليها النصوص سالفة البيان التي دل فيها الشارع صراحة على أنها ليست من بين دوائر المحكمة الابتدائية، ولا يسوغ في هذا المقام القول بأنه مادام المستشار بمحاكم الاستئناف قد ندب لرئاسة المحكمة الابتدائية فيكون له ما لأعضائها من اختصاصات ذلك أنه بصفته مستشارا بمحاكم الاستئناف لا يجوز له بحسب الأصل وعملا بنص المادة 44 من القانون آنف الإشارة الجلوس إلا في هذه المحاكم، ومن ثم تقتصر ولايته عند ندبه للمحكمة الابتدائية على ما حدده له القانون على سبيل الحصر دون سواه إذ هي ولاية استثنائية لا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها لما كان ذلك، وكان النص في المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله إلا إذا اتضح من إمارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة، ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود، ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات وأن تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، ويشترط لاتخاذ أي إجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد إطلاعه على الأوراق، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الأمر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما، ويجوز للقاضي الجزئي أن يجدد هذا الأمر مدة أو مددا أخرى مماثلة. يدل على أن الاختصاص بإصدار الأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية وتسجيل المحادثات التي تجرى في الأماكن الخاصة مقصور على القاضي الجزئي المختص ـ دون غيره ـ ومن ثم فإنه لا يكون للمستشار المنتدب رئيسا للمحكمة الابتدائية ولاية إصدار هذا الأمر لخروجه عن نطاق ولايته على النحو بادي الذكر، لما كان ما تقدم، فإن الأذون الصادرة من رئيسي محكمتي جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 2 من يناير سنة 1988 وشمال القاهرة الابتدائية في 21 من يناير و22 من فبراير سنة 1988 تكون باطلة. لما كان ذلك، وكانت إجراءات المراقبة والتسجيل قد تمت بناء على هذه الأذون الباطلة فإن البطلان يستطيل إليها، وإذ كانت الأذون الصادرة من القضاة الجزئيين في الأول من فبراير و21 مارس و9 من مايو سنة 1988 والأذن الصادر من النيابة العامة في 20 يوليه سنة 1988 جميعها قد أقيمت ـ ضمن ما أقيمت عليه ـ على ما أسفرت عنه المراقبات والتسجيلات الباطلة تلك فإنها تكون باطلة بدورها، ولا يغير من ذلك أن تكون هذه الأذون قد ابتنيت كذلك على التحريات، مادامت قد أقيمت أيضا على تلك المراقبات والتسجيلات الباطلة بوصفها جميعا ضمائم متساندة الأمر الذي ينبني عليه بطلان الدليل المستمد منها وعدم التعويل أو الاعتداد بشهادة من أجروها. لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل آخر يصلح سندا للإدانة وكانت التحريات وأقوال من أجروها لا تعدو أن تكون قرينة لا تنهض بمجردها دليل إدانة، وكان ما تضمنته التلكسات المتبادلة بين بعض المتهمين وبين متهمين آخرين سبق محاكمتهم لا تنصب على واقعة الجلب المطروحة وكذلك الشأن بالنسبة للخطابات الصادرة من بعض الجهات الأجنبية فإن الاتهام يكون قد افتقر إلى دليل يصلح سند للإدانة، الأمر الذي يتعين معه الحكم ببراءة المتهمين من تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها المسندتين إليهم بلا مصاريف جنائية وذلك عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة جنايات السويس بتاريخ 20 مايو سنة 1993 قد قضى بمصادرة المواد المخدرة والسفينة المضبوطين فلا محل للقضاء بها مجددا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة أولا: بعدم جواز نظر الدعوى عن تهمة الاتفاق الجنائي. ثانيا/ ببراءة المتهمين من تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها المسندتين إليهم بلا مصاريف جنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من (1) ................ (2) ................. (3) ................. في قضية الجناية رقم 2344 لسنة 1988 السويس (المقيدة بالجدول الكلي برقم 159 لسنة 1988) بأنهم في يوم 21 من يوليه سنة 1988 بدائرة قسم السويس ـ محافظتها ـ أولا: جلبوا جواهر مخدرة (هيروين وحشيش وأفيون) إلى أراضي جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة. ثانيا/ هربوا البضائع المبينة بالتحقيقات موضوع التهمة الأولى بأن ادخلوها إلى أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم والقواعد المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة وأحالتهم إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت في 18 من مايو سنة 1989 إرسال أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه فيها وحددت جلسة 4 من يونيه سنة 1989 للنطق بالحكم. وبالجلسة المحددة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبنود 9، 57، 103 من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1، 2، 3، 4، 5، 13، 121/1، 122، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1980 مع إعمال المادة 32/1 من قانون العقوبات بإجماع الآراء بمعاقبتهم بالإعدام شنقا وبتغريم كل منهم عشرة ألاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدرات والسفينة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم 17404 لسنة 59 القضائية. وهذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قضت في 15 من فبراير سنة 1990 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات السويس لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة الإعادة قضت حضوريا بعد أن قيدت الجناية برقم 1439 لسنة 1992 السويس وبالجدول الكلي برقم 81 لسنة 1992 في 18 من فبراير سنة 1993 عملا بالمادة 48/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبنود 9، 7، 103 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المعدل مع أعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة ألاف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدرات والسفينة المضبوطة بعد أن أضافت تهمة ثالثة إلى المتهمين هي واقعة اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب التهمة الأولى. فطعن كل من المحكوم عليهم والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) المحكوم عليهم في 22 من فبراير سنة 1993 والنيابة العامة في 18 من أبريل سنة 1993 وقدمت أربع مذكرات بأسباب الطعن الأولى عن النيابة العامة في تاريخ التقرير موقعا عليها من رئيس بها والثانية عن المحكوم عليه الأول في 15 من فبراير سنة 1993 موقعا عليها من الأستاذ/ ............. المحامي والثالثة عن المحكوم عليه الثاني في 17 من الشهر ذاته موقعا عليها من الأستاذ/ ................. المحامي والرابعة في ذات تاريخ الثالثة عن المحكوم عليهم موقعا عليها من الأستاذ/ ............... المحامي. وبجلسة 22 من مارس سنة 1995 قضت محكمة النقض بقبول طعن النيابة العامة والمحكوم عليهم شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 7 من يونيه سنة 1995 لنظر الموضوع مع استمرار حبس المتهمين وعلى النيابة إحضارهم من السجن وإعلان شهود الإثبات. وبالجلسة المحددة سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر وحددت جلسة 27 من سبتمبر سنة 1995 للنطق بالحكم مع استمرار حبس المتهمين وعلى النيابة إحضارهم من السجن وبها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.