الطعن رقم 19373 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-6-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي وعادل الشوربجي
وأنس عماره (نواب رئيس المحكمة)
وعادل الحناوي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ قدري عبد الله.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة إعمالا لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول.
وحيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة الثالثة على الحكم المطعون فيه إذ دانها بجريمة الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه الخطأ في القانون، ذلك بأنه أوقع عليها عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة وهي إحدى العقوبتين التخييرتين المقررتين للجريمة التي دانها بها طبقا لنص المادة 235 من قانون العقوبات، في حين أنه أعمل في حقها المادة 17 من القانون ذاته، مما كان يتعين أن ينزل بتلك العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعنة بجريمة الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار المؤثمة بالمادة 235 من قانون العقوبات أفصح عن استعمال المادة 17 من ذات القانون ثم أنزل بها عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك في القتل العمد الذي يستوجب الحكم على فاعله بالإعدام هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة طبقا للمادة 235 من قانون العقوبات.
وكانت المادة 17 من ذات القانون ـ التي أعملها الحكم في حق الطاعنة ـ تبيح النزول بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا للمادة 17 المشار إليها، ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام. وإذا كان ذلك، وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعنة طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليها عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وهي إحدى العقوبتين التخييرتين المقررتين لجريمة الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار التي دينت الطاعنة بها طبقا للمادة 235 من قانون العقوبات، فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنة وللطاعن الأول لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وكذلك نقضه بالنسبة للطاعن الثاني لاتصال وجه النعي الذي بنى عليه النقض به. لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع، فإنه يجب أن يكون النقض مقرونا بالإعادة، وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما تثيره الطاعنة الثالثة في طعنها أو التعرض لسائر ما أثاره الطاعنان الأول والثاني في طعنهما.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم وعرض النيابة العامة للقضية شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 2686 لسنة 2000 الحسنيه (وقيدت بجدولها الكلي برقم 190 لسنة 2000) بأنهم في يوم 30 من نوفمبر سنة 1999 بدائرة مركز الحسنيه ـ محافظة الشرقية:- المتهم الأول: قتل .................. عمدا مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وأعد لهذا الغرض سلاحا أبيضا (سكين) واستدرجه لمكان غير مطروق وما أن ظفر به حتى استل تلك السكين وانهال عليه بها طعنا في عنقه ووجهه وبأنحاء متفرقة من رأسه قاصدا من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. المتهمين الثاني والثالثة:- اشتركا بطريق الاتفاق والتحريض مع المتهم الأول على قتل المجني عليه ـ زوج المتهمة الثالثة وذلك في مقابل حصوله على مبلغ وقدره خمسة ألاف جنيه وقد وقعت الجريمة بناءا على ذلك التحريض وذلك الاتفاق.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعت والدة المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 16 من مايو سنة 2000 بإرسال الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي بالنسبة للمحكوم عليه الأول وحددت جلسة 15 من يونيو سنة 2000 للنطق بالحكم.
وبالجلسة المحددة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/1، 2، 41، 230، 231 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولا:- بإجماع الآراء بمعاقبة المحكوم عليه الأول بالإعدام شنقا. ثانيا:- بمعاقبة كلا من المحكوم عليهما الثاني والثالثة بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من يونيو سنة 2000.
وطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يونيو سنة 2000.
وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى في 2 من أغسطس سنة 2000 عن المحكوم عليهم جميعا موقعا عليها من الأستاذ/ .............. والثانية في 3 من أغسطس سنة 2000 عن المحكوم عليه الثاني موقعا عليها من الدكتور ................ المحامي والثالثة في 10 من أغسطس سنة 2000 عن المحكوم عليها الثالثة موقعا من الأستاذ/ ............... المحامي.
وعرضت النيابة العامة مذكرة مشفوعة برأيها في 11 من يوليو سنة 2000 موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة