⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2940 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-1-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسي ومحمود مكي ومحمد خالد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد رمضان وأمين السر السيد/ حنا جرجس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. أولا: الطعن المقدم من المحكوم عليهما:- من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم التربح والتزوير واستعمال المحررات المزورة والإخلال بنظام توزيع سلعة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب وانطوى على الفساد في الاستدلال ذلك بأن الواقعة التي أوردها لا تتحقق بها جرائم التربح والتزوير واستعمال محررات مزورة، ولم يفطن إلى أن جميع المتهمين الآخرين سبق تبرئتهم من تهم الاستيلاء على المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه والإضرار العمدي وردت النيابة العامة للمتهمين ما حصلته منهم عن الفارق بين سعر الشركة المنتجة وسعر السوق أخذا بشهادة العضو المنتدب لشركة الـ..... للسيارات أمامها بأن شركته لم يلحقها ضرر ولا يوجد فارق في الأسعار مستحق لشركته وهو ما ينفي عن الطاعنين تهمة التربح، كما أن الخطابات المقول بتزويرها يتم تحريرها في نقابة المهندسين ولا شأن للطاعنين بها ولم يتداخلا في تحريرها، هذا إلى أن نظام الحجز الجماعي يخرج عن الاختصاص الوظيفي للطاعن الثاني، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ولم يرسم شكلا خاصا أو طريقة معينة يصوغ فيها الحكم هذا البيان، وإنه متى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في بيان الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها مادامت اطمأنت إلى هذه الأدلة، واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة عناصر الجرائم التي دين الطاعنان بها، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة في بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي استمد منها الحكم عقيدته لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكررا من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو غيره ربحا أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي، أو خطر مجرد يحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه من قيام المتهم الذي سبق محاكمته بوصفه مشرف لجنة السيارات بنقابة المهندسين بحجز سيارات من شركة الـ..... للسيارات لحساب نقابة المهندسين بأسماء أعضاء من النقابة دون علمهم وبأسماء آخرين من غير أعضائها ثم حرر تنازلات منسوب صدورها لهؤلاء الأشخاص وزور على النقابة خطاب يفوضه في استلام هذه السيارات وقام بمعاونة الطاعنين ـ وهما موظفان عموميان بشركة ..... لتجارة السيارات وهي إحدى شركات القطاع العام ـ باستغلال وظيفتيهما ـ ببيع هذه السيارات إلى التجار بالسعر السائد في السوق وهو يزيد عن السعر المباعة به من شركة الـ.... للسيارات ثم يقتسمون حصيلة فارق السعر بينهم فحقق الطاعنان من جراء ذلك ربحا قدره خمسة وثلاثين ألف وتسعمائة وستة وستين جنيها، وهو ما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات سالفة الذكر التي دان الطاعنين بها، ومن ثم فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت في الأوراق ـ وهو ما لا يمارى فيه الطاعن الثاني ـ وكان الحكم قد أثبت في حقه أنه موظف بشركة ..... لتجارة السيارات شأن الطاعن الأول وأنهما قاما معا بمعاونة المتهم السابق محاكمته في بيع السيارات للتجار واقتسموا جميعا حصيلة الربح الذي تحقق من الفارق بين السعرين، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصا بكل العمل الذي تربح منه بل يكفي أن يكون مختصا بجزء منه وبأي قدر من الاختصاص ولو يسير يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل، وكان دور الطاعن الثاني ـ حسبما استظهره الحكم في مدوناته ـ اقتصر على الاشتراك في جريمتي التربح والإخلال العمدي بنظام توزيع سلعة فلا محل لتوافر صفة ما في حقه أو وجوب التحقق من اختصاصه أو حصوله على ربح أو منفعة من وراء ذلك، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في شأن اختصاصه بالعمل لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكانت شهادة العضو المنتدب لشركة الـ.... للسيارات ـ في مرحلة سابقة من مراحل الدعوى ـ قد انصرفت إلى موقف شركته من وقائع هذه الدعوى بما أدى إلى تبرئة جميع المتهمين فيها من تهم الإضرار العمدي والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، وهو ما لا يتعارض البتة مع توافر أركان جريمتي التربح والإخلال العمدي بنظام توزيع سلعة اللتين دان الحكم الطاعنين بهما، وهو من بعد لم يكن بحاجة لأن يعرض شهادته أو يورد مؤداها إذ أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجرائم التي دانه بها ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ويتمحض ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص عن جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: الطعن المقدم من النيابة العامة:- من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة معا قد شابه القصور في البيان وأخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يبين أسباب الأمر بوقف التنفيذ، والذي لا يصح للعقوبتين معا، وأغفل الحكم بعقوبة الرد المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه من المسلم به أن وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم أمر يتعلق بتقدير العقوبة وهذا التقدير في الحدود المقررة قانونا للجريمة التي ثبتت على المتهم من سلطة محكمة الموضوع بحيث لا تلزم ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة عليه بالقدر الذي ارتأته، وإن المادة 55 من قانون العقوبات إذ خولت المحكمة عند الحكم بعقوبتي الحبس لمدة لا تزيد على سنة والغرامة معا أن تأمر بوقف تنفيذ إحداهما أو كليهما، وليس فيها ما يلزم أو يمنع المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ بأن تأمر به بالنسبة لهما. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة الإعادة بناء على طعن المحكوم عليهم وحدهم دون النيابة العامة، وكان الحكم المنقوض صدر دون أن يقضي بعقوبة الرد، فإن محكمة الإعادة ما كان لها تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق نقضه ما دامت النيابة العامة قد ارتضته ولم تطعن فيه، ومن ثم فإن طعن النيابة برمته يكون محل له متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول طعن كل من النيابة العامة والمحكوم عليهما شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-................. 2-....................3-................... طاعنين وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم 2810 لسنة 1985 قسم الأزبكية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 341 لسنة 1985 شمال القاهرة) بوصف أنهم في غضون الفترة ما بين الأول من يوليو سنة 1982 إلى 3 من أكتوبر سنة 1984 بدوائر أقسام الأزبكية وقصر النيل وحلوان ـ محافظة القاهرة. أولا:- المتهمون من الأول للخامس:- ...........، ................، ..............، ................ 1- بصفتهم موظفين عموميين الأول عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين ومشرف لجنة السيارات بها والثاني والثالث أخصائي بيع بصالة عرض طلعت حرب التابعة لشركة .... لتجارة السيارات إحدى شركات القطاع العام والرابع رئيس المعرض والخامس مشرف قطاع البيع والسيارات فيه ـ من موظفي شركة مصر لتجارة السيارات ـ "سهلوا للمتهمين من التاسع للتاسع والعشرين "من تجار السيارات" والمتهم الخامس والثلاثين رئيس حسابات بشركة ..... لصناعة السيارات الاستيلاء بغير حق على السيارات مختلفة الطراز المبين عددها بالتحقيقات والمملوكة لشركة .... لصناعة السيارات إحدى شركات القطاع العام" والبالغ قيمتها 2762841 جنيه مليونان وسبعمائة واثنين وستون ألفا وثمانمائة واحد وأربعون جنيها واستولى ثالثهم ورابعهم على سيارتين منها بأن قاموا من خلال المتهم الأول بحجز كميات من هذه السيارات حجزا وهميا بأسماء بعضهم المتهمين الثاني وإحدى أقارب المتهم الرابع المسئولين بصالة عرض طلعت حرب المشار إليها وبأسماء المتهمين من التاسع للسادس عشر والمتهم التاسع عشر من تجار السيارات وزوجة الأخير وشركاء بعضهم وآخرين من معاونيهم والعاملين لديهم وبعض العاملين بشركة ..... للأصواف وأحد أقارب المتهم الخامس والثلاثين "وكلهم من غير أعضاء النقابة بإظهارهم بكشوف الحجز وخطابات الاستلام على أنهم مهندسون نقابيون على خلاف الحقيقة فيما حجزت الكميات الأخرى من هذه السيارات بأسماء مهندسين من أعضاء النقابة ودون علم منهم بذلك ونسب هو والمتهمون من الثاني للخامس إليهم على خلاف الحقيقة تنازلهم عنها لصالح تجار السيارات المتهمين من التاسع للتاسع والعشرين وبعض العاملين لديهم وزوجات وبنات وأقارب بعضهم ومكنوهم بهذه الأساليب من الاستيلاء على السيارات المنوه عنها على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطا لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير في أوراق للنقابة وشركتي ..... لتجارة السيارات والـ.... لصناعة السيارات واستعمال هذه المحررات المزورة في الأغراض التي زورت من أجلها مع العلم بتزويرها إذ أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر وبصفتهم المشار إليها زوروا خطاب تفويض نسبوه للمسئولين بنقابة المهندسين وكشوف استمارات الحجز الجماعي لحصص سيارات الركوب المخصصة لأعضاء النقابة وخطابات المرور وأوامر التسليم والتفويضات وإقرارات التنازل وكان ذلك بطريقي الاصطناع وجعل وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع العلم بتزويرها بأن اصطنعوا خطاب تفويض ـ نسبوه زورا إلى المسئولين بها ـ للمتهم الأول في استلام والتصرف والتنازل عن السيارات المخصصة لأعضاء النقابة وإدراج المتهم المذكور بكشوف الحجز وخطابات التفويض وأوامر الاستلام حال تحريرها المختص بوظيفته أسماء المتهمين تجار السيارات المنوه عنها وأقاربهم والعاملين لدى بعضهم وبعض العاملين بشركة ..... للأصواف على أنهم من المهندسين النقابيين الحاجزين لبعض هذه السيارات على خلاف الحقيقة وأثبت في البعض الأخر من كشوف الحجز أسماء مهندسين من أعضاء النقابة على أنهم من الحاجزين لأغلب هذه الكمية من السيارات كل ذلك على خلاف الواقع ونسب هو والمتهمون من الثاني إلى الخامس إلى هؤلاء المهندسين زورا التنازل عن هذه السيارات المحجوزة وهميا بأسمائهم لصالح تجار السيارات المتهمين من التاسع إلى التاسع والعشرين وزوجات وبنات وأقارب بعضهم والعاملين لديهم وآخرين من غير أعضاء النقابة وزور المتهمون من الثاني للخامس أوراق وخطابات المرور الخاصة بهذه السيارات بإدراجهم فيها حال تحريرها المختص بوظيفته أسماء ثانيهم وأحد أقارب رابعهم والمتهمين تجار السيارات المشار إليهم على أنهم من الحاجزين لهذه السيارات أو من المتنازل له بالجهة عنها بأسمائهم كل ذلك على خلاف الحقيقة وتعمدوا إغفال شرط حظر التصرف في هذه السيارات لمدة عامين المشروط في أوامر صرفها واستعملوا هذه المحررات المزورة فيما زورت من أجله مع علمهم بتزويرها بأن قدموها للمسئولين بالإدارات المختصة بشركة الـ...... لصناعة السيارات لاعتماد حصص سيارات الركوب المنتجة فيها بدعوى تخصيصها لأعضاء النقابة طبقا لنظام الحجز الجماعي لإجراء المطابقة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 2- بصفتهم سالفة البيان أضروا عمدا بمصالح الغير المعهود بها إلى النقابة وشركة .... لتجارة السيارات اللتين يتبعونها بأن أدى تسهيلهم للغير الاستيلاء بغير حق على كمية السيارات المبينة بالوصف السابق والمحدد أسعارها جبريا إلى حرمان أعضاء النقابة والمعهودة مصالحهم إلى هاتين الجهتين في توزيع وتخصيص سيارات الركوب وفق ضوابط نظام الحجز الجماعي من الحصول عليها وضياع فرصتهم في تخصيصها وتوزيعها عليهم وخصوا بها بعضهم ـ المتهمين الثاني والرابع وتجار السيارات وغيرهم من المتهم التاسع إلى التاسع والعشرين والخامس والثلاثين ـ وذلك على النحو المبين بالوصف السابق بالتحقيقات. 3- بصفتهم سالفة الذكر حصلوا لأنفسهم ولغيرهم دون وجه حق على ربح ومنفعة من وراء عمل من أعمال وظائفهم بأن حصل ثانيهم ورابعهم على سيارتين من السيارات المشار إليها وقاما ببيعها بالأسعار السائدة في السوق ومكنوا المتهمين المبينة أسمائهم بالأوصاف السابقة من الحصول على باقي كميات السيارات المخصصة لأعضاء نقابة المهندسين من خلال الأساليب والطرق غير المشروعة المنوه عنها وبالمخالفة للنظام المقرر في هذا الشأن مقابل حصولهم لأنفسهم على الفارق بين السعر المحدد جبريا لهذه السيارات وسعر شراء المتهمين تجار السيارات وتحقيق الآخرين لأرباح تمثل الفارق بين سعر شراءهم لهذه السيارات بتلك الأساليب وسعر بيعهم إياها بالأسعار السائدة في السوق وخص المتهم الأول من الفارق في السعر مبلغ 100.000 جنيه مائة ألف جنيه بينما خص المتهمين من الثاني للخامس منها مبلغ 35966 جنيه خمسة وثلاثون ألف وتسعمائة وستة وستون جنيها فيما خص المتهمين تجار السيارات فروق الأسعار المقررة بالأوراق وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 4 - بصفتهم السالفة وكمسئولين عن توزيع سلعة ـ سيارات الركوب المنتجة بشركة الـ..... لصناعة السيارات من خلال ضوابط نظام الحجز الجماعي المبين بالأوراق ـ أخلوا عمدا بهذا النظام بأن انتهجوا الأساليب غير المشروعة والملتوية المبينة بالأوصاف سالفة الذكر خروجا على القواعد المقررة بالنظام الأنف بما أدى إلى حرمان المهندسين أعضاء النقابة من حصص السيارات المبينة بالتحقيقات على النحو الموضح بالأوصاف السابقة. ثانيا: المتهمان الأول والسادس:- ..................، ..................... 1- بصفتهما موظفين عموميين" عضوا المجلس الأعلى لنقابة المهندسين "سهلوا للمتهمين من التاسع للثاني عشر والمتهم الخامس عشر الاستيلاء بغير حق على كمية السيارات المبين عددها بالتحقيقات والمملوكة لشركة الـ لصناعة السيارات والبالغ قيمتها 40332.500 جنيه "أربعون ألفا وثلاثمائة واثنين وثلاثون جنيها وخمسمائة مليم" وكان ذلك بأن قاما بحجز هذه الكمية من السيارات والمخصصة لتوزيعها على أعضاء النقابة بأسماء تجار السيارات المتهمين المنوه عنهم بإدراج أسمائهم بكشوف الحجز ومستندات وأوراق الاستلام وإظهارهم فيها على أنهم من المهندسين أعضاء النقابة على خلاف الحقيقة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطا لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير في أوراق للنقابة واستعمال هذه المحررات المزورة في الأغراض التي زورت من أجلها مع العلم بتزويرها هي كشوف حجز ومستندات الاستلام وخطابات المرور الموضحة بالأوراق وذلك حال تحريرها ثانيهما المختص بوظيفته بجعل وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع العلم بتزويرها بإثبات أسماء تجار السيارات المشار إليهم سلفا على أنهم من أعضاء النقابة ونادي المهندسين الكيمائيين الحاجزين لهذه الكمية من السيارات على خلاف الحقيقة واستعملا المحررات المزورة أنفة البيان في الأغراض المزورة من أجلها بأن قدماها إلى المسئولين بشركة الـ.... لصناعة السيارات لاعتماد وتخصيص حصة من السيارات بموجبها على أنها لأعضاء النقابة المنوه عنها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 2- بصفتهما أنفة الذكر أضرا عمدا بمصالح أعضاء نقابة المهندسين ونادي المهندسين الكيمائيين المعهود بها إلى الجهة التي يتبعانها بأن أدى تسهيل استيلائهما للمتهمين المشار إليهم بالوصف السابق على كمية السيارات الموضحة بالأوراق المخصصة لأعضاء النقابة دون وجه حق بالأساليب غير المشروعة المبينة سلفا مما أدى إلى حرمان الأعضاء من الحصول على تلك السيارات بالأسعار المحددة جبريا من خلال التيسيرات المنصوص عليها بالقرار المنظم للحجز الجماعي وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 3- بصفتهما المشار إليها سلفا حصلا لنفسهما ولغيرهما دون وجه حق على ربح ومنفعة من وراء أعمال وظيفتهما بأن حصلا لنفسهما على فارق سعر شراء كمية السيارات المبينة بالأوراق وسعر بيعها لتجار السيارات المتهمين من التاسع للثاني عشر والخامس عشر بالأساليب الملتوية وغير المشروعة والموضحة بالأوصاف السابقة وبلغ قيمة هذه الأرباح 4776500 جنيه "أربعة آلاف وسبعمائة وستة وسبعون جنيها وخمسمائة مليم" كما حصلا لتجار السيارات المتهمين المنوه عنهم دون وجه حق على منفعة وربح تمثل في تجنبهم الانتظار على قوائم الحجز العام وتمكينهم من الاستيلاء على رخصة السيارات المخصصة لأعضاء النقابة بالمخالفة للنظام المقرر لبيعها بالسوق بالأسعار السائدة فيه والتي تزيد على أسعار شرائها وتحقيق أرباح وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 4- بصفتهما أنفة الذكر وكمسئولين عن توزيع سلعة "هي سيارات الركوب المخصصة بنظام الحجز الجماعي لأعضاء النقابة والنادي "أخلا عمدا بنظام توزيعها المقرر على النحو المبين بالأوصاف السابقة وبالتحقيقات. خامسا:- المتهمون الأول والثاني والثلاثون والثالث والثلاثون:- .................، .............، .................. بصفتهم موظفين عموميين "الأول عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين ومشرف لجنة السيارات والثاني موظف تجديدات الحجز بشركة الـ...... لصناعة السيارات والثالث محاسب بشركة ...... للأصواف" سهلوا للمتهمين التاسع والخامس عشر ...............، .................. تاجري السيارات الاستيلاء على كمية السيارات المبينة بالتحقيقات والبالغ قيمتها 124103 جنيه "مائة وأربعة وعشرون ألفا ومائة وثلاثة جنيها" وكان ذلك بأن قام أولهم بحجز هذه الكمية لدى الشركة المبينة بأسماء أشخاص من العاملين بشركة ..... للأصواف من غير أعضاء النقابة وقد أمده الثاني بأسمائهم لإدراجها بكشوف الحجز ولإصدار خطابات وأوامر الاستلام بهذه الأسماء وإظهارهم فيها وبالكشوف على أنهم من المهندسين أعضاء النقابة على خلاف الحقيقة مع الحصول منهم بطريق الخداع والحيلة على توكيلات باسم ولصالح تاجر السيارات المتهم الخامس عشر وبعض العاملين بمعرضه بتفويضهم في الاستلام لتمكينه المتهم التاسع موزع شركة الـ..... من الاستيلاء على هذه الكمية على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطا لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير في أوراق النقابة واستعمالها فيما زورت من أجله مع العلم بتزويرها هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر وبصفتهم المشار إليها زوروا كشوف وطلبات الحجز وخطابات وأوامر الاستلام حال تحريرها أولهم المختص بوظيفته بجعله وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن أدرجوا فيها أسماء بعض العاملين بشركة .... للأصواف وإظهارهم فيها على أنهم أعضاء بالنقابة على خلاف الحقيقة وحصل والمتهمين الثاني والثلاثين والثالث والثلاثون على تنازلهم عن كمية السيارات المنوه عنها بطريق الحيلة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات واستعملوا هذه المحررات المزورة في الأغراض التي زورت من أجلها بأن قدمها أولهم إلى شركة الـ..... لصناعة السيارات لتخصيص الحصة لأعضاء النقابة على خلاف الحقيقة وعلى النحو المبين بالتحقيقات. 2- المتهمان الأول والثاني:- بصفتهما أنفة الذكر أضرا عمدا بمصالح الغير المعهود بها إلى الجهة التي يتبعانها بأن أدى تسهيل استيلائهما للمتهمين المشار إليهما على كمية السيارات موضوع التهمة السابقة دون وجه حق بالأساليب غير المشروعة الموضحة فيها إلى حرمان أعضاء النقابة من الحصول على حقهم من سيارات الركوب المخصصة لتوزيعها عليهم بنظام الحجز الجماعي بالأسعار المحددة جبريا وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 3:- المتهم الأول أيضا:- حصل لنفسه وللمتهمين التاسع والخامس عشر والثاني والثلاثين والثالث والثلاثين على منفعة وربح من وراء أعمال وظيفته بأن حصل لنفسه وللمتهمين المشار إليهم على الفارق بين سعر شراء تلك السيارات بالقيمة المحددة جبريا وسعر بيعها لتاجري السيارات المنوه عنهما "المتهمين التاسع والخامس عشر" وتمكين الآخرين من شرائها بالأساليب غير المشروعة المنوه عنها لإعادة بيعها بأسعار السوق السائدة وبالمخالفة للنظام المقرر على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من مايو سنة 1991 عملا بالمواد 11/1، 2، 116 مكررا، 118، 118 مكرر، 119/ب، د، 119مكرر/ هـ من قانون العقوبات أولا:- برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني وبقبولها. ثانيا - رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور قرار فيها من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وبجواز نظرها. ثالثا:- بمعاقبة المتهم الأول عن تهم التربح والتزوير واستعمال المحررات المزورة والإخلال بنظام توزيع السلعة المبينة تحت البند أولا من أمر الإحالة بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وعزله من وظيفته وتغريمه مائة ألف جنيه وبراءته من باقي التهم المسندة إليه. رابعا:- بمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبعزلهما من وظيفتهما وتغريمهما متضامنين مبلغ 35966 جنيها "خمسة وثلاثون ألفا وتسعمائة ستة وستون جنيها" وذلك عن تهم التربح والتزوير واستعمال المحررات المزورة والإخلال بتوزيع السلعة المبينة تحت بند أولا من أمر الإحالة وبراءتهما من باقي التهم المسندة إليهم. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة النقض برقم 11906 لسنة 61 القضائية وهذه المحكمة قضت في 4 من مايو سنة 1993 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة الإعادة قضت في 3 من ديسمبر سنة 1995 عملا بالمواد 115، 116، 118، 119، 119 مكررا/ هـ، 214، 215 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17، 32 من ذات القانون أولا:- باعتبار الحكم الغيابي لا يزال قائما بالنسبة للمتهم الأول. ثانيا:- بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع عزلهما من وظيفتهما لمدة سنتين وتغريمهما متضامنين بمبلغ خمسة وثلاثين ألف وتسعمائة وستة وستين جنيها 35966 جنيه" عما أسند إليهما وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة برمتها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن الأستاذ/ ................. المحامي نائبا عن الأستاذ/ ................... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم للمرة الثانية بطريق النقض في الأول من فبراير سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي الأخير، كما طعنت النيابة العامة في 16 من يناير سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس نيابة الأموال العامة. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.