الطعن رقم 12464 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري ورجب فراج
وناجي عبد العظيم وعصمت عبد المعوض
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
أولا: عن طعن المحكوم عليه:-
من حيث إن المحامية............... التي قررت بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه لم تقدم التوكيل الذي يخولها هذا الحق وإنما قدمت صورة ضوئية لتوكيل غير مصدق عليها رسميا، ولما كان من المقرر أن الطعن بالنقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا منه توكيلا ثابتا يخوله هذا الحق، أو كان ينوب عنه في ذلك قانونا، فإن الطعن يكون قد تم التقرير به من غير ذي صفة. هذا فضلا عن أن البين من الإطلاع على مذكرة أسباب الطعن ـ المقدمة من الطاعن ـ أنها ذيلت بتوقيع غير مقروء يتعذر نسبته لمحام مقبول أمام محكمة النقض فإنها تكون عديمة الأثر في الخصومة، ولا يغير من ذلك وجود بصمة خاتم ـ أكليشيه ـ تحمل اسما لمحام إذ لا يتوافر به الشكل الذي تطلبه القانون من التوقيع على أسباب الطعن، ومن ثم فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير مقبول شكلا وهو ما يتعين القضاء به.
ثانيا: عن طعن النيابة العامة:
حيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم الإتلاف العمدي لخط الكهرباء وسرقة الأسلاك المستعملة وحيازة سلاح أبيض بغير مسوغ قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن ألزم المطعون ضده بدفع قيمة الأسلاك المضبوطة فحسب دون القضاء بإلزامه بدفع قيمة باقي الأشياء والأسلاك التي تم إتلافها جميعها إعمالا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 162 مكرر من قانون العقوبات مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المطعون ضده بها قضي بمعاقبته السجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بأن يؤدي لهيئة كهرباء القناة "فايد" تعويضا قدره ثلاثمائة واثنين وسبعون جنيها عما أسند إليه. لما كان ذلك، وكانت المادة 162 مكررا من قانون العقوبات تنص على أنه "يعاقب بالسجن كل من تسبب عمدا في إتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها الحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها، أو ترخص في إنشائها لمنفعة عامة وذلك بقطعة الأسلاك الموصلة للتيار الكهربائي أو الكابلات أو كسر شيء من عدد أو الآلات أو عازلات الأسلاك أو إتلاف الأبراج أو المحطات أو الشبكات المتصلة بالخطوط الكهربائية المذكورة أو جعلها كلها أو بعضها غير صالحة للاستعمال بأي كيفية كانت، بحيث يترتب على ذلك انقطاع التيار الكهربائي ولو مؤقتا، وإذا حدث فعل من الأفعال المشار إليها في الفقرة السابقة نتيجة إهمال أو عدم احتراس، تكون العقوبة الحبس مدى لا يجاوز ستة أشهر أو الغرامة التي لا تجاوز خمسمائة جنيه، وفي جميع الأحوال يجب الحكم بدفع قيمة الأشياء التي أتلفها المحكوم عليه أو قطعها أو كسرها" لما كان ذلك، وكان الأصل أن العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة يجب توقيعها إلى جانب العقوبة الأصلية المقررة للجريمة. لما كان ذلك، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبة دفع قيمة الأشياء التي أتلفها المحكوم عليه أو قطعها أو كسرها المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 162 مكررا من قانون العقوبات السابق الإشارة إليها، فإن الحكم المطعون فيه ـ وعلى ما يبين من مدوناته ـ لم يقضي سوى بإلزام المطعون ضده بدفع قيمة الأسلاك التي تم ضبطها معه فقط دون باقي الأسلاك التي أتلفها وهي حسب مدونات الحكم تخص الأبراج من رقم 128 وحتى رقم 138 والتي تربط بين محطتي أبو سلطان وفايد الكهربائيتين وذلك إعمالا لنص المادة سالفة البيان فإنه يكون قد خالف القانون، مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ، إلا أنه لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه وأوراق الدعوى قد خلت من تحديد قيمة هذه الأشياء والأسلاك جميعها الذي تم سرقتها فضلا عما يحتاجه الأمر من انتداب جهة فنية لتحديد قيمتها فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه نقض الحكم فيما قضي به بالنسبة للمحكوم عليه................... مع الإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه.............. شكلا، ثانيا: بقبول الطعن المقدم من النيابة العامة شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به بالنسبة للمحكوم عليه................ وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 3728 لسنة 1995 فايد (المقيدة بالجدول الكلي برقم 67 لسنة 1995) بأنه وآخرين في يوم 16 من نوفمبر سنة 1994 بدائرة مركز فايد - محافظة الإسماعيلية: - أولا: أتلف عمدا خط كهرباء فايد المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك لهيئة كهرباء مصر وذلك بقطع الأسلاك الموصلة للتيار الكهربائي مما ترتب عليه انقطاع التيار الكهربائي على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا: سرق الأسلاك الكهربائية موضوع التهمة الأولى والتي أنشأتها الحكومة للمنفعة العامة على النحو المبين بالأوراق، ثالثا: حاز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحا أبيضا "بلطة" وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 من فبراير سنة 1998 عملا بالمواد 162 مكرر/ أولا ـ ثالثا، 316 مكرر/ ثانيا والمادتين 25 مكرر، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم "11" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما أسند إليه وبمصادرة الأدوات المضبوطة وإلزامه بأن يؤدي لهيئة كهرباء القناة (فايد) تعويضا قدره 372 ثلاثمائة واثنان وسبعون جنيها.
فطعنت الأستاذة/ .................. المحامية نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من إبريل سنة 1998 وأودعت أسباب الطعن بذات التاريخ.
كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من مارس سنة 1998 وأودعت أسباب الطعن بذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.