⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1939 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-7-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الشافعي ومحمد حسين مصطفى وعبد الفتاح حبيب "نواب رئيس المحكمة" ومصطفى محمد أحمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام أبو علم. وأمين السر السيد/ خالد عمر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطاعن الثالث............... وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، ولما كان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا. ومن حيث إن الطعن المقدم من باقي الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد. ذلك أن الدفاع الحاضر عن الطاعنين كان قد تمسك ببطلان القبض الحاصل على الطاعنين والمحكوم عليه............ لوقوعه قبل صدور إذن النيابة العامة به وصولا إلى بطلان الاعتراف المترتب عليه والمعزو صدوره إلى المحكوم عليه سالف الذكر والذي عول عليه الحكم المطعون فيه في إدانتهم بيد أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يصلح ردا عليه ودون إجراء تحقيق بشأنه، كما نازع الدفاع في صورة الدعوى والتي رواها المحكوم عليه المذكور واعتنقها الحكم المطعون فيه استنادا إلى تناقض الدليل القولي والمستمد من اعترافه ومؤداه احتساء المجني عليها للخمور وسكب كيروسين على جثتها لإحراقها مع الدليل الفني المستمد من تقرير التشريحية إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ به اطراحه ودون أن يعنى يرفع هذا التناقض عن طريق الطبيب الشرعي هذا إلى أن الحكم لم ينقل تقرير الصفة التشريحية كاملا. كما أسند الحكم إلى المحكوم عليه سالف الذكر قوله أنه تم سكب كيروسين على جثة المجني عليها لإحراقها وذلك خلافا لما هو ثابت باعترافه، وأخيرا فقد أثار الدفاع أن المجني عليها لم تقتل في الزمان الذي حدده المحكوم عليه المذكور باعترافه بيد أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع بما لا يصلح ردا عليه ودون أن تعن بتحقيقه بمعرفة المختص فنيا، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه والإحالة. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعنين، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بما يسوغ وانتهى إلى أنه غير قائم على ما يسانده، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين طلبوا إجراء تحقيق معين في هذا الشأن فليس لهم من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه، ولا يقبل منهم التحدي بالدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن لها سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد انتهت بأدلة سائغة إلى أن القبض على المحكوم عليه................ اتسم بالمشروعية لوقوعه نفاذا للإذن به وبعد صدوره وهو ما ينحسر عنه قالته الدفع ببطلان الاعتراف المترتب عليه ويكون منعي الطاعنين في هذا الشأن غير صحيح، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ وكان من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن تكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع على عدم الأخذ بها، فإن ما يثيره الطاعنون من تناقض الحكم في تصوير الواقعة أو في تصديقه لأقوال المحكوم عليه............... أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين ارتكابهم الجريمة التي دانهم بها، ولا عبرة ـ من بعد ـ بكنه المادة التي تم سكبها على جثة المجني عليها لحرقها ـ بعد قتلها ـ إذ أن هذه الواقعة الفرعية ـ بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها ـ ليست بذات أثر في منطقة ولا في النتيجة التي انتهى إليها، ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد لا تكون مقبولة لما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد طالما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، هذا إلى أنه لا يعيب الحكم ولا ينال من سلامته ما استطرد إليه تزيدا من أن المحكوم عليه................ قرر أنه تم سكب كيروسين على جثة المجني عليها لحرقها، إذ أن الحكم لم يكن بحاجة إلى هذا الاستطراد في مجال الاستدلال ما دام أنه أقام قضاءه بثبوت الجريمة على ما يحمله، وكان لا أثر لما تزيد إليه في منطقة أو في النتيجة التي انتهى إليها، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له في ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى وقوع الفعل من المحكوم عليهم، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون غير قويم، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير الصفة التشريحية يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة، ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي ـ كما هو الحال في الدعوى الراهنة ـ أن يكون جماع الدليل القولي ـ وكما دللت المحكمة ـ غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون له محل، لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- أولا: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه................. شكلا. ثانيا: بقبول الطعن المقدم من باقي المحكوم عليهم شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 3973 لسنة 1996مركز الأقصر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 610 لسنة 1996) بأنهم في يوم 26 من سبتمبر سنة 1996 بدائرة مركز الأقصر - محافظة قنا: قتلوا عمدا.............. وشهرتها (.......) مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتلها وصمموا على ذلك وأعدوا لهذا الغرض وسيلتي نقل السيارتين المبينتين بالتحقيقات وتوجهوا إليها في المكان الذي أيقنوا سلفا تواجدها فيه وما أن ظفروا بها قاموا باصطحابها إلى مسرح الحادث وقام المتهمان الأول والثاني بالضغط على عنقها بجسم محدود المساحة (اليدين) بينما وقف باقي المتهمين على مسرح الحادث يشدون من أزرهما قاصدين من ذلك قتلها فحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات. وإحالتهم إلى محكمة جنايات الأقصر لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من أكتوبر سنة 1997 عملا بالمواد 17، 230، 231، 232 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من................ و.................. بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمعاقبة كل من ................. و.................. و.............. بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من أكتوبر سنة 1997 وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن في 16 من ديسمبر سنة 1997 الأولى عن المحكوم عليهما الأول والثاني والثانية عن المحكوم عليهما الرابع والخامس موقعا عليهما من الأستاذ/ .......................... وبجلسة اليوم سمعت فيها المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.