الطعن رقم 12626 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-12-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد عادل الشوربجي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ حسين الصعيدي وممدوح يوسف وعادل الحناوي وهاني عبد الجابر.
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد المجيد.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ومخالفة القانون, ذلك بأنه عول في قضائه بإدانته على أقوال الشاهد الأول رغم تناقضها بشأن تصوير الواقعة, وكيفية إجراء الضبط, فضلا عن حجية أفراد القوة المرافقة له عن الشهادة بحجة عدم مشاهدتهم عملية ضبط المخدر لانشغالهم بمطاردة المتهمين إثر قرارهما من مكان الضبط وهو ما لا يعد مبررا لذلك، هذا إلى أنه أطرح دفاعه المؤيد بالمستندات القائم على نفي صلته بالواقعة محل الضبط بما لا يسيغ إطراحه, ودون أن تجري المحكمة مواجهة بين الطاعن وضابط الواقعة لاستجلاء الحقيقة في هذا الشأن, والوقوف على ما إذا كان هو المتهم القصود من عدمه, سيما وأنه لم يجر سؤاله في التحقيقات, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستقاه من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي, من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها, وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع, ومتى أخذت بشهادة شاهد فإنه ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, أو تناقض الشاهد في أقواله لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند إجراء الضبط وإنفراده بالشهادة لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى. ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الأول وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول صورة الواقعة وكيفية إجراء الضبط ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فيها, وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالواقعة والمخدر المضبوط مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية, فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه مطرحا للأسباب السائغة التي أوردتها الورقة الرسمية التي قدمها الطاعن, وأراد التشكيك في الأدلة المستمدة من أقوال شاهدي الإثبات التي عولت عليها المحكمة, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستنباط المحكمة لمعتقدها, وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه قد طلب إلى المحكمة إجراء مواجهة بين الطاعن وضابط الواقعة, فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهدي الإثبات. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن, وإن أشار إلى أن الطاعن لم يجر سؤاله في التحقيقات إنما أثار ذلك في صورة تعييب للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة, بما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم, إذ العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة, هذا فضلا عما هو مقرر من أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى الجنائية بدون استجواب المتهم, ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الحكم في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر سبق الحكم عليه في قضية الجناية رقم 16970 لسنة 1998 مركز طنطا (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2388 لسنة 1998) لأنه في يوم 4 من مايو سنة 1998 بدائرة مركز طنطا - محافظة الغربية: حازا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 20 من فبراير سنة 2000 عملا بالمواد 1, 29, 38/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من مارس سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 20 من إبريل سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/ .......... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.