⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 84352 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-10-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي وممدوح يوسف وعادل الحناوي (نواب رئيس المحكمة). وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد إلهامي. وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. أولا:- عرض النيابة العامة للقضية:- وحيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة طبقا لما هو مقرر بالمادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقدمت مذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية. ثانيا:- عن الطعن المقدم من المحكوم عليهم "الطاعنين":- من حيث إن الطعن المقدم من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجنايتي سرقة ليلا عن شخصين فأكثر مع حمل سلاح ظاهر وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه استند في الإدانة إلى المعاينة التصويرية دون أن يورد مؤداها ووجه اتخاذها دليلا مؤيدا لأدلة الإثبات الأخرى التي أوردها، كما تمسك الدفاع عن الطاعنين ببطلان إجراءات القبض وتفتيش منازلهم لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بيد أن الحكم أغفل هذا الدفاع إيرادا وردا - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت الإدانة فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعنين بين ما استند إليه إلى المعاينة التصويرية دون أن يورد مؤدى هذه المعاينة أو يذكر عنها شيئا ليوضح وجه اتخاذها دليلا مؤديا لأدلة الإثبات الأخرى التي بينها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان. ومن ناحية أخرى، فإنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين تمسك في دفاعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليهما، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه على الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه في الإدانة على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن ضبط السلاح - الذي قيل أنه استخدم في الحادث - والذخيرة في منزل الطاعن الأول وكذا المبلغ النقدي بمنزل الطاعن الثالث، فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ولا يغني عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليهم شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 3992 لسنة 2005 جرجا (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 407 لسنة 2005) لأنهم في يوم 13 من فبراير سنة 2005 بدائرة مركز جرجا - محافظة سوهاج: أولا: قتلوا المجني عليه..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحا ناريا "يدوي مصنع محليا" واستدرجوه إلى مكان ناء بعيد عن أعين المارة بالسيارة قيادته وإنهال عليه الأول ضربا بماسورة السلاح الناري سالف الذكر وقام المتهمين الثاني والثالث بالإمساك بكلتى يديه لشل حركته وضربه بالأيدي في أماكن متفرقة من جسمه وقام الأول والثاني بخنقه مستخدمين شال خاص بالأول قاصدين من ذلك قتله فحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت بهذه الجناية جنايتين أخريين ذلك أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر. أ- سرقوا السيارة رقم 25823 أجرة سوهاج المبينة وصفا بالتحقيقات والمملوكة للمدعو..... قيادة المجني عليه ليلا حال كونه المتهم الأول حاملا سلاحا ناريا ظاهرا. ب- سرقوا الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر حال كونه المتهم الأول حاملا سلاحا ناريا ظاهرا. ثانيا: المتهم الأول: أ- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "يدوي مصنع محليا". ب- أحرز ذخائر أربع طلقات مما تستعمل على السلاح الناري سالف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه. ثالثا: المتهم الثاني والثالث أحرزوا السلاح الناري سالف الذكر حال كونهما ما لا يجوز الترخيص لهما بحيازة أو إحراز سلاح ناري لعدم بلوغهما إحدى وعشرين سنة ميلادية. رابعا: المتهم الثالث: أحرز الذخائر محل الاتهام بالبند ثانيا (ب) مما تستعمل في السلاح الناري سالف البيان حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه لعدم بلوغه لسن إحدى وعشرون سنة ميلادية. وإحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى.... مدنيا بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 8 من أكتوبر سنة 2005 بإجماع الآراء بإرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة 13 من نوفمبر سنة 2005 للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمواد 230، 231/2، 234/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 7/1 بند أ، 26/1، 5، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والجدول الثاني الملحق بالقانون الأول بمعاقبتهم بالإعدام شنقا وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من نوفمبر سنة 2005 وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن في 15 من ديسمبر سنة 2005 موقعا عليهم من الأستاذ/.... المحامي. وعرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأي موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.