الطعن رقم 13418 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-11-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي وممدوح يوسف (نواب رئيس المحكمة) ود/عادل أبو النجا.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد إلهامي.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة احتجاز شخص بدون أمر من أحد الحكام، ودون وجه حق، والتعدي عليه بالضرب، قد شابه الفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، ومخالفة الثابت في الأوراق، ذلك بأنه عول في إدانته على أقوال المجني عليه، وما ورد بتقرير الطب الشرعي وأمر الإحالة بشأن واقعة احتجازه للمجني عليه والتعدي عليه بالضرب، وإطفاء السجائر في جسده على الرغم من تناقض أقوال المجني عليه بشأن واقعة التعدي عليه بالضرب، وخلو تقرير الطب الشرعي وكذا التقرير المبدئي مما يفيد وجود حروق أو أثار السجائر بجسمه خلافا لما جاء بأقواله، ودون أن يعنى الحكم بالرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص فضلا عن إغفاله ما جاء بشهادة الشاهدة.... أمام المحكمة والتي جاءت على خلاف ما سبق أن قررت به في التحقيقات، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته. وإذ كان ذلك، وكان ما حصله الحكم من أقوال المجني عليه قد خلا من شبهة أي تناقض، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول أقوال المجني عليه بدعوى تناقضها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما ورد بتقرير الطب الشرعي من أن إصابات المجني عليه إصابات خدشية واحتكاكية حدثت من الإصابة بجسم لين ذو سطح خشن أيا كان نوعه وهي جائزة الحدوث من قبل التصوير الوارد في الأوراق، وما جاء بأقوال المجني عليه وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، وحصلت أقوال المجني عليه بأن الطاعن تعدى عليه بالضرب بيده ثم قام شقيقه بتقييده بالحبال، وأنه قام بإحراقه بالسجائر، وكان من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه بل يكفي - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني مادام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع، إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة لم تسمع شهادة الشاهدة..... - كما يدعي الطاعن في أسباب طعنه - وإنما استمعت إلى شهادة من تدعى....، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ولا محل له. وهذا فضلا عن أنه وعلى فرض صحة ما يدعيه الطاعن من أن الشاهدة التي أشار إليها بأسباب طعنه أعادت الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة بما يخالف أقوالها في التحقيقات، فإن من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في التحقيق الابتدائي وإن خالف قولا آخر له في جلسة المحاكمة، دون أن تبين العلة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية الجناية رقم 11514 لسنة 1995 الدقي (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 860 لسنة 1995) لأنهما في يوم 12 من أبريل سنة 1995 بدائرة قسم الدقي - محافظة الجيزة: احتجزا..... بدون أمر أحد الحكام المختصين وبدون وجه حق وشلا حركته بأن قيداه بالحبال وعذباه بتعديهما عليه بالضرب وإطفاء سجائر مشتعلة بجسمه مما أدى إلى إصابته بالإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق وذلك على النحو الوارد بالتحقيقات.
وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 20 من مارس سنة 1997 عملا بمادتي الاتهام 280، 282 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعنت الأستاذة/..... المحامية بصفتها وكيله عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من مارس سنة 1997.
كما طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من أبريل سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 19 من مايو سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/..... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.