الطعن رقم 22934 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس "نائب رئيس المحكمة".
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد وأحمد خليل "نواب رئيس المحكمة".
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جمال عبد المنعم.
وأمين السر السيد/ محمد علي محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات "الحشيش" المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يرد برد سائغ على الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها وقد حصل الحكم هذا الدفع ورد عليه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ولحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة فهو نعي غير سديد، إذ أن الثابت من الأوراق جدية وكفاية التحريات وأن المتهم هو المعني بالتفتيش...". لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة "جناية أو جنحة" واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية. وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش. وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن تقول كلمتها فيه بأسباب كافية وسائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد اكتفى في الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش حسبما تقدم بقوله "إن الثابت من الأوراق جدية وكفاية التحريات وأن المتهم هو المعني بالتفتيش" وهي عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "بنها" لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 12290 سنة 2000 "بنها" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1435 لسنة 2000) بأنه في يوم 13 من أغسطس سنة 2000 بدائرة مركز "بنها" - محافظة "القليوبية": أحرز بقصد الاتجار "نبات" الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات "بنها" لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من يونيه سنة 2001 - عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 من البند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول - بمعاقبة "......" بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريم خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط. باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود الجنائية الخاصة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من يونيه سنة 2001 وقدمت أسباب الطعن في 8 من أغسطس سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ "....." المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.