الطعن رقم 36102 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة".
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل والسعيد برغوت وأحمد الخولي "نواب رئيس المحكمة".
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد وجيه.
وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أنه يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم لتنفيذها قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلى على حكم نهائي وأن التقرير به لا يترتب عليه - وفقا للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية - إيقاف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ. لما كان ذلك، وكان الطاعن الثاني.... - على ما أفصحت عنه النيابة العامة لدى محكمة النقض - لم يتقدم لتنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة، فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن بالنسبة له.
ومن حيث إن طعن المحكوم عليه.... استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في أوراق رسمية، واستعمالها، والنصب، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها، والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من الطاعن، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليهما الأول والخامس بما مؤداه (... أن المحكوم عليه الأول قام بالاشتراك مع الطاعن والمحكوم عليه الخامس وآخر مجهول بتزوير البطاقة العائلية رقم 4861 ثاني المحلة الخاصة بـ....... بأن انتزعوا منها صورة صاحبها ووضعوا بدلا منها صورة المحكوم عليه الأول، ثم توجهوا إلى الشاهد الثاني وقاموا بشراء السيارة رقم 85800 ملاكي دقهلية بموجب تلك البطاقة المزورة وتصرفوا فيها بالبيع بموجب سندات باسم صاحب هذه البطاقة). لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة، والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة، حتى يتضح وجه استدلالها بها، وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصرا، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من القانون المذكور هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن مجرد ضبط الورقة المزورة، أو التمسك بذلك، أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها لا يكفي بمجرده في ثبوت إسهامه في تزويرها كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير ما لم تقم أدلة على أنه هو الذي أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره، كما لا تقوم جريمة استعمال الأوراق المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة، كما أنه من المقرر أيضا أنه يجب في جريمة النصب أن يعنى الحكم ببيان ما صدر عن المتهم من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله على التسليم في ماله وذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين - سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن والمثبتة لارتكابه الجرائم التي دانه بها، إذ لم يبين دوره تحديدا في كيفية الحصول على البطاقة العائلية رقم 4816 ثان المحلة، ودوره في نزع صورة صاحبها ووضع صورة المحكوم عليه الأول عليها، ودوره والمحكوم عليهما الأول والخامس في استعمال هذه البطاقة المزورة وما صدر عنه من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مالك السيارة رقم 85800 ملاكي دقهلية مما حمل مالكها على التسليم فيها. وذلك لأن مجرد وجود شخص في مكان ارتكاب الجريمة في حد ذاته لا ينهض دليلا على إدانته بصفته فاعلا أو شريكا في جريمة استعمال الأوراق المزورة أو النصب، مادام الحكم لم يدلل على ارتكابه فعلا يجعله مسئول عن الجريمة سواء بصفته فاعل أي مجرد شريك، كما لم يبين الحكم الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها، واكتفى في ذلك على مجرد ترديد وصف النيابة العامة للاتهامات في عبارات عامة ومجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقعة المعروضة الذي هو مدار الأحكام، ولا يحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة للطاعن والطاعن الآخر..... الذي قضى بسقوط طعنه لاتصال وجه الطعن به وذلك عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض دون باقي المحكوم عليهم....، و.......، و.........، و.........، و.........، و.........، و.........، و.........، لكون الحكم الذي صدر بالنسبة لهم غيابيا من محكمة الجنايات في مواد الجنايات إذ يبطل حتما إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط الحكم بمضي المدة، ويعاد نظر الدعوى من جديد أمام المحكمة إعمالا لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، وذلك دون حاجة لبحث الوجه الآخر للطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولا/ بسقوط الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني..... ثانيا/ قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه..... شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى للطاعن والمحكوم عليه...... الذي قضى بسقوط طعنه دون باقي المحكوم عليهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين في قضية الجناية رقم 18336 لسنة 1998 قسم أول المحلة الكبرى (المقيدة برقم 245 لسنة 2004 كلي طنطا) بوصف أنهم في غضون عام 1997 بدائرة قسم أول المحلة الكبرى - محافظة الغربية: المتهمون الأول والثاني والثالث: أ- ارتكبوا تزويرا في محرر رسمي "البطاقة الشخصية رقم 81602 أول المحلة" والخاصة بالمواطن.... بأن وضع الأول صورته الشخصية بدلا من صورة صاحبها على النحو المبين بالتحقيقات ب- استعملوا البطاقة المزورة موضوع التهمة الأولى مع علمهم بتزويرها على النحو المبين بالتحقيقات. ج- توصلوا إلى الاستيلاء على المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة لـ..... باستعمال طرق احتيالية وهي إيهامه بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة باستخدام البطاقة المزورة موضوع التهمة الأولى وتمكنوا بتلك الوسيلة الاحتيالية من الاستيلاء على المنقولات خاصته على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا: المتهمون الأول والرابع "طاعن" والخامس "طاعن" أ- ارتكبوا تزويرا في محرر رسمي "البطاقة العائلية رقم 4816 ثان المحلة" الخاصة بـ...... بأن وضع الأول صورته الشخصية بدلا من صورة صاحبها بالاشتراك مع آخر مجهول على النحو المبين بالتحقيقات. ب- استعملوا المحرر المزور موضوع التهمة سالفة الذكر مع علمهم بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات. ج- توصلوا إلى الاستيلاء على السيارة رقم 85800 ملاكي الدقهلية والمملوكة لـ...... باستعمال طرق احتيالية وهي إيهامه بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة باستخدام البطاقة المزورة موضوع التهمة الأولى وتمكنوا بتلك الطريقة من الاستيلاء على السيارة سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثا/ المتهمون الأول والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر أ- ارتكبوا تزويرا في محرر رسمي "البطاقة العائلية رقم 22437 أول المحلة" باسم...... بأن وضع الأول صورته الشخصية بدلا من صورة صاحبها على النحو المبين بالتحقيقات ب- استعملوا المحرر المزور موضوع التهمة سالفة الذكر مع علمهم بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات ج- توصلوا إلى الاستيلاء على السيارة رقم 27016 ملاكي القاهرة والمملوكة لـ...... باستخدام طرق احتيالية وهي إيهامه بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة باستخدام البطاقة المزورة موضوع التهمة الأولى وتمكنوا بتلك الطريقة الاحتيالية من الاستيلاء على السيارة سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات. رابعا/ المتهمون الأول والسابع والثامن أ- قلدوا خاتم شعار الجمهورية المنسوب صدوره لقسم مرور غرب القاهرة على خلاف الحقيقة على النحو المبين بالتحقيقات ب- ارتكبوا تزويرا في محرر رسمي بأن اصطنعوا تصريح مؤقت لقسم مرور غرب القاهرة خاص بالسيارة رقم 27016 ملاكي القاهرة وجعلوه على غرار التصاريح الصحيحة على النحو المبين بالتحقيقات ج- استعملوا المحرر المزور موضوع التهمة سالفة الذكر مع علمهم بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للرابع والخامس (الطاعنان) وغيابيا للباقين في 23 من فبراير سنة 2005 عملا بالمواد 202، 211، 212، 213، 214، 336/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهم ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن المحكوم عليهما الرابع والخامس - ...... و...... - في هذا الحكم بطريق النقض في 30 من مارس سنة 2005، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعنين سالفي الذكر في ذات التاريخ موقعا عليها من المحامي المقرر.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.