⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 68894 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-7-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل وطلعت عبد الله "نواب رئيس المحكمة" وعلي حسنين. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ تامر شومان. وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم جميعا بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والثاني بإحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص والثالث بإحراز سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص والثالث بإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو المهنية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب وخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأنه ساءل الطاعنين عن الجريمة استنادا لأقوال الشهود اللذين فزورا بأن الطاعن الثاني حضر لمكان الحادث على أثر محادثة تليفونية ودار حديث بينه وبين شقيقة الطاعن الأول ثم قام بإخراج مسدس وإطلاق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليه فأحدث إصاباته التي أودت بحياته في وجود الطاعن الثالث الذي كان يحمل سلاح أبيض بمكان الحادث لموازرة الطاعن الثاني وهو ما يخالف الثابت بأوراق الدعوى، ودلل على توافر نية القتل في حق الطاعن تدليلا غير سائغ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. لما كان الحكم المطعون فيه عول في إدانة الطاعنين - من بين ما عول عليه - على أقوال شهود الإثبات وحصلها في قوله "أنه في يوم الواقعة حدثت مشاجرة بين المجني عليه والمتهم الأول بسبب الزحام وأولوية المرور عن إصابة كل منهما للآخر قام على أثرها الأخير بالاتصال بشقيقة المتهم الثاني للحضور لتأديب المجني عليه والذي حضر على دراجة بخارية رفقة المتهم الثالث وبعد حديث بينهم طلب الأول منه ضرب المجني عليه بالسلاح الناري فقام المتهم الثاني بإطلاق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليه في صدره وساقه اليسرى قاصدا قتله فأودت بحياته حال قيام المتهم الثالث بإشهار سلاح أبيض لؤازرة ولمنع الغير من التدخل لنجدة المجني عليه ثم لازوا بالفرار مستقلين دراجة المتهم الرابع" وكان البين من المفردات - التي أمرت المحكمة بعضها تحقيقا لوجه الطعن - أن مشاجرة حدثت بين المجني عليه والمتهم الأول أحدث كل منهما إصابة بالآخر فقام المتهم الأول - الطاعن الأول - بالاتصال تليفونيا بشقيقه المتهم الثاني الذي حضر بعد ربع ساعة على دراجة بخارية خلف السائق ودار حديث بينه وبين المتهم الأول طلب منه الأخير ضرب المجني عليه في ساقه وقام المتهم الثاني بإخراج مسدس من بين طيات ملابسه وأطلق عيارين في الهواء أصاب إحداها من المجني عليه الذي نزل من على التوكتك وأحضر وحاول التعدي على المتهم الثاني فقام الأخير بإطلاق عيار ناري أخر بصدر المجني عليه فأحدث إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته...." وإذ كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها أو عناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغا وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائما في أوراق الدعوى، وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في أوراق الدعوى، وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات، فإن الحكم المطعون فيه إذا استند في قضائه المطعون فيه - ضمن ما استند إليه - في إدانة الطاعنين - إلى أن الطاعن الثاني قام بإطلاق الأعيرية الثلاثة فور انتهاء حديثه مع الطاعن الأول على المجني عليه في وجود الطاعن الثالث الذي كان متواجدا على مسرح الحادث حاملا سلاح أبيض رغم مخالفة ذلك للثابت بالأوراق - على السياق المتقدم يكون قد دليلها فيما انتهت إليه قائما في أوراق الدعوى، وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في أوراق الدعوى، وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات، فإن الحكم المطعون فيه إذ استند في قضائه المطعون فيه - ضمن ما استند إليه - في إدانة الطاعنين - إلى أن الطاعن الثاني قام بإطلاق الأعيرية الثلاثة فور انتهاء حديثه مع الطاعن الأول على المجني عليه في وجود الطاعن الثالث الذي كان متواجدا على مسرح الحادث حاملا سلاح أبيض رغم مخالفة ذلك للثابت بالأوراق - على السياق المتقدم - يكون قد استند إلى ما لا أساس له في الأوراق، وهو ما يعيبه بما يبطله ولا يؤثر في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون في عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذ أسقط أحدها أو استبعد تعذر التصرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل، أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلتها تحدث عن نية القتل في قوله "وحيث إنه عن نية القتل وهو أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف والملابسات المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام المحكمة موكول لقاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وهو ما يميز جناية القتل العمد عن غيرها بقصد إزهاق روح المجني عليه وحيث أنه بالبناء على ما تقدم وكان نية القتل ثابتة في حق المتهمين الثلاثة الأول مما شهد به شهود الواقعة في التحقيقات وما قرره المتهم الرابع وما ثبت من تقرير الطب الشرعي فقد أجمع الشهود على أن الشجار الأول بين المتهم ومرافقة المجني عليه كان قد انتهى بإصابة الطرفين إلا أن المتهم الأول لم يرتاح لهذه النهاية فقام باستدعاء شقيقه المتهم الثاني والذي أعد سلاحه الناري مسدس 9 ملي واصطحبا المتهم الثالث سلاحه الأبيض واتفقوا ثلاثتهم على قتله فقام المتهم الثاني بضربه بعيار ناري في رجله أوقعه أرضا ثم وإلى إطلاق الأعيرية النارية عليه في صدره بينما تولى الثالث موازرته بسلاحه الأبيض حتى أرداه قتيلا مستعملا سلاحا ناريا يحدث القتل في أماكن يغلب على إصاباته الموت وقد ثبت التقرير الطب الشرعي أن الوفاة حدثت نتيجة الإصابات النارية الحيوية الحديثة في صدره والتي نجم عنها كسور في أضلاعه وتهتك بأجزائه الداخلية ومن ثم فقد توافر لجميع المتهمين نية قتل المجني عليه". لما كان ذلك، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وهذا القصد ذو طابع خاص ويختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم، وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، ومن ثم فإن الحكم الذي يقضي بإدانة المتهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي يكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه في الواقع بقصد إزهاق روح المجني عليه، وحتى تصلح تلك الأدلة أساسا تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن يبينها الحكم بيانا واضحا ويرجعها إلى أصولها في أوراق الدعوى، ولما كان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن ذلك أن إطلاق النار صوب المجني عليه لا يفيد حتما أن الجاني انتوى إزهاق روحه لاحتمال أن لا يتجاوز نيته في هذه الحالة مجرد الإرهاب أو التعدي، كما أن إصابة المجني عليه في مقتل لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل في حق الطاعنين إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسهم لأن تلك الإصابة قد تتحقق دون أن تتوافر نية القتل، ولا يغني في ذلك، ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجني عليه إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه. لما كان ما تقدم، وكان ما ذكره الحكم على ما سلف تدليلا على نية القتل لا يكفي لاستظهارها فإنه يكون مشوبا بالقصور الذي يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر في قضية الجناية رقم 20433 لسنة 2005 مركز شبين القناطر (المقيدة برقم 1621 لسنة 2005 كلي بنها) بوصف أنهم في يوم 31 من يناير سنة 2005 بدائرة مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية: 1- قتلوا المجني عليه...... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله بأن أعدا المتهمان الثاني والثالث (سلاحا ناريا وسنجه) بناء على اتفاق بينهم والمتهم الأول شقيق الثاني على أثره أطلق المتهم الثاني عدة أعيرة نارية صوب المجني عليه قاصدين قتله فأودت بحياته حال قيام المتهم الثالث بإشهار سلاح أبيض لمنع الغير من التدخل وللشد من أزره ثم لاذا بالفرار. 2- المتهم الثاني: أ- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا طبنجه وكان ذلك في مكان تجمع. ب- أحرز ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصا له في إحرازها وكان ذلك في مكان تجمع. المتهم الثالث: أحرز بدون ترخيص سلاحا أبيض "سنجه" دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو المهنية أو الحرفية. وأحالتهم إلى محكمة جنايات شمال بنها لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من يونيه سنة 2006 عملا بالمواد 230، 231 من قانون العقوبات و1/1، 6، 22 مكررا، 26/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق والبند رقم 1 من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأخير. والمعدل بقرار وزير الداخلية مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد عما أسند إليهم, وبراءة المتهم الرابع - .......... فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق الأول والثاني بتاريخ 25 من يونيه سنة 2006 والثالث بتاريخ 26 من ذات الشهر وأودعت أربع مذكرات بأسباب الطعن الأولى والثانية في 29 من يوليه سنة 2006 عن الطاعنين الأول والثاني موقعا عليهما من الأستاذ...... الثالث بتاريخ 22 من ذات الشهر موقع عليها من المحامي سالف الذكر والرابعة عن الطاعن الثالث في 22 من يوليه سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذين/...... و........ المحامين. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.