⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23548 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وناجي عبد العظيم وسعيد فنجري نواب رئيس المحكمة. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد محمود. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث ينعي الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي حيازة أوراق مالية مزورة وترويجها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك لأن المحكمة قامت بتجزئة أقوال الشاهد الأول دون مسوغ وردت بما لا يصلح ردا على دفعهما ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بدلالة الخطأ في محل إقامة المتهم الأول واسم المتهم الثاني ودون أن تجري تحقيقا في هذا الشأن والتفتت المحكمة إيرادا وردا عن الدفع ببطلان استجوابهما بمعرفة الشرطة وإنفراد ضابط الواقعة بالشهادة دون باقي القوة المرافقة له. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة استمدها من أقوال شهود الواقعة وتقرير الطب الشرعي "قسم أبحاث التزييف والتزوير" وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة محكمة النقض كما أن لها أن تجزئ في أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تثق به وتطرح ما عداه دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة على النحو الذي أوردته فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بقوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فلما كان من المقرر قانونا لصحة الإذن الصادر من النيابة العامة بالضبط والتفتيش هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلالات والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض سلطة التحقيق لحريته وحرمة مسكنه في سبيل الكشف عن مبلغ اتصاله بتلك الجريمة وكان الثابت من محضر التحريات المؤرخ في 3/11/1999 والمحرر بمعرفة المقدم....... والذي تطمئن إليه المحكمة قد تضمن بيانا كافيا عن الاسم الثلاثي لكل من المتهمين الأول والثاني ومحل إقامته على وجه التحديد وأن كل منهما يحوز أوراقا مالية مقلدة للأوراق المالية المصرية ومن ثم تكون تلك التحريات قد اتسمت بالجدية والكفاية اللازمة لإصدار الإذن بالضبط والتفتيش وهو الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الدفع.". لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة ولها أصل ثابت بالأوراق وكان الخطأ في اسم الطاعن أو محل إقامته في محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته من تحريات وكان الطاعن الثاني لم يطلب تحقيقا ما في هذا الشأن، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا جدوى من النعي على الحكم إغفاله الرد على الدفع ببطلان الاستجواب الذي أجرته الشرطة مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال الشهود وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة مستقلة عن الاستجواب. فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إن كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إن كانت مؤقتة" وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملا بنص المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضي بها "السجن المشدد لمدة سبع سنوات". فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها ولذات المدة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1-..... 2-...... "طاعنان" 3-..... في قضية الجناية رقم 254 لسنة 2000 القسم (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 6 لسنة 2000) بأنهم في يوم 3 من نوفمبر سنة 1999 بدائرة قسم دمياط - محافظتها: أولا: المتهم الأول: 1- حاز بقصد الترويج أوراقا مالية مقلدة وهي سبع وتسعون ورقة مالية مقلدة من فئة الخمسين جنيها المصرية وورقتان مقلدتان من فئة المائة جنيه المصرية وورقة واحدة من فئة العشرين جنيه المصرية والمتداولة قانونا داخل البلاد والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئات باستخدام طابعة كمبيوترية على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 2- روج أوراقا مالية مقلدة وهي ثلاث وتسعون ورقة مالية مقلدة من فئة الخمسين جنيها وورقة مالية واحدة من فئة المائة جنيه وورقة مالية واحدة من فئة العشرين جنيها من ضمن الأوراق المالية المقلدة محل التهمة السابقة وذلك بأن طرحها للتداول وقدمها للمتهم الثاني لترويجها مع علمه بأمر تقليدهما على النحو المبين بالأوراق. ثانيا: المتهم الثاني: 1- حاز بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة محل التهمة السابقة مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 2- روج أوراقا مالية مقلدة هي أربع وأربعون ورقة مالية مقلدة من فئة الخمسين جنيها من ضمن الأوراق المالية المقلدة محل التهمة السابقة وذلك بأن طرحها للتداول وقدمها للمتهم الثالث لترويجها مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. ثالثا: 1 المتهم الثالث - حاز بقصد الترويج أوراقا مالية مقلدة وهي أربعة وأربعون ورقة من فئة الخمسين جنيها محل التهمة السابقة مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق 2- شرع في ترويج ورقتين ماليتين مقلدتين من ضمن الأوراق المالية محل التهمة السابقة وذلك بأن طرحها للتداول وقدمها لـ....... لشراء مواد طلاء مع علمه بأمر تقليدها إلا أنه أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 31 من مايو سنة 2000 - عملا بالمواد 45/1، 46/3، 202/1، 202 مكرر، 203 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 205/2 من ذات القانون في حق المتهم الثالث والمادتين 30/1، 32/2 من القانون ذاته - أولا: بمعاقبة كل من..... و...... بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. ثانيا:- بإعفاء..... من العقوبة ثالثا:- بمصادرة الأوراق المالية المقلدة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من يونيه سنة 2000 وأودعت أسباب الطعن في 30 من يوليه سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/...... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.