الطعن رقم 21120 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل والسعيد برغوت ونبيل عمران نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ زغلول عبد الوكيل.
وأمين السر السيد/ إبراهيم ذكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة والشروع في ترويج أوراق مالية مزيفة قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يدلل تدليلا كافيا وسائغا على توافر القصد الجنائي في حقه، وأن حيازته للأوراق المالية المقلدة كان بقصد ترويجها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى عرض لدفاع الطاعن القائم على إنكار ما أسند إليه، وعدم توافر القصد الجنائي في حقه ورد عليه في قوله "أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم لما أسند إليه وتفسره بالرغبة من التخلص من المسئولية وفي الإفلات من العقاب بعد أن ضاقت حوله حلقات الاتهام، فضلا عن أنه لن يجديه نفعا إزاء ما أدلى به شهود الإثبات من أقوال تطمئن إليها المحكمة وتأخذ بها دليلا مقنعا على اقتراف المتهم لما أسند إليه من اتهام مدعما بالدليل الفني المستمد من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بل أن المحكمة تستنتج من أقوال المتهم أنه كان محرزا للأوراق المالية المضبوطة وأنه كان يعلم بتقليدها وتطرح المحكمة عن أقواله أنه لم يكن يعلم بذلك وتطرح كافة أوجه دفاعه التي لم يقصد منها إلا تشكيك المحكمة في صحة الاتهام". لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في الجريمة التي دين الطاعن بها يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علما يقينيا بتوافر أركانها، فإذا ما نازع المتهم في توافر هذا القصد كان لازما على المحكمة استظهاره استظهارا كافيا. كما أنه من المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج تستلزم فضلا عن القصد الجنائي العام قصدا خاصا هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول، مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد الدليل على توافره متى كان محل منازعة من الجاني. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أنكر التهمة المسندة إليه برمتها، ونازع من توافر القصد الجنائي - بشقيه - في حقه، وكان القدر الذي أورده الحكم - فيما سلف بيانه - في سبيل التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن لا يكفي لتوافره ولا يسوغ به الاستدلال عليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا فضلا عن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 28040 لسنة 1999 قسم محرم بك (والمقيدة برقم 1802 لسنة 1999 كلي شرق إسكندرية) بوصف أنه في يوم 7 من يونيه لسنة 1999 بدائرة قسم محرم بك - محافظة الإسكندرية: 1- حاز بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة "وعددها ستة وثلاثون ورقة مالية" من فئة المائة جنيه المصرية والمتداولة قانونا داخل البلاد والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 2- شرع في ترويج عشرون ورقة مالية من ضمن الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة السابقة بأن قدمها إلى..... لشراء مشغولات ذهبية مع علمه بأمر تقليدها وقد أوقف أثر الجريمة لأسباب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنايات إسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 23 من مارس سنة 2000 عملا بالمواد 45/1، 46/3، 202/1، 202 مكررا، 203 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وبمصادرة الأوراق المالية المزيفة.
فطعن المحكوم عليه بشخصه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من أبريل سنة 2000، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 21 من مايو سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.