⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34481 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل والسعيد برغوت ونبيل عمران "نواب رئيس المحكمة". وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عصمت أبو زيد. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجناية حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم لم يدلل على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانهم بها، وأطرح بما لا يسيغ دفاعهم بانعدام سيطرتهم على المكان الذي عثر منه على النبات المخدر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله (.... أنه في مساء يوم 10-10-1999 وأثناء قيام الرقيب....... حكمدار نقطة تفتيش حرس الحدود بمعدية القنطرة شرق بأداء خدمته استوقف السيارة رقم 13063 ملاكي الإسماعيلية حال مرورها بممر التفتيش قيادة المتهم الأول...... ويستقلها معه المتهمين الثاني والثالث السيد........ و.........، وأجرى تفتيشها فعثر بتجويف الإكصدام الخلفي لها على لفافتين متوسطي الحجم داخل أكياس بلاستيك ومحزمة بفضها تبين أن كلا منهما تحوي بداخلها كمية من نبات أخضر جاف ثبت من التحليل أنه لنبات الحشيش المخدر - البانجو - وبتفتيش المتهمين عثر مع الأول على عقد تأجير السيارة قيادته محل الضبط.) لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 17-6-2002 أن الطاعنين تمسكوا بانعدام سيطرتهم على المكان الذي عثر فيه على النبات المخدر المضبوط، وشيوع التهمة، وقد عرض الحكم لهذا الدفاع وأطرحه في قوله (.... إن الثابت أن مكان ضبط النبات المخدر هو السيارة قيادة المتهم الأول، ضبطت في حيازة المتهمين الثلاثة وتخضع لسيطرتهم المادية التامة ومن ثم فقد استقر في عقيدة ووجدان المحكمة وما اطمأنت إليه من أقوال شاهد الإثبات انبساط سلطان المتهمين الثلاثة على المخدر المضبوط). لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونا أنه يتعين لقيام الركن المادي في جريمة حيازة النبات المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن في حيازته المادية، كما يتعين لقيام الركن المعنوي في هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحوزه إنما هو نبات مخدر محظور إحرازه أو حيازته قانونا، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادي في حق الطاعنين إلا بما سرده من أقوال الرقيب....... والتي تفيد أن النبات المخدر كان مخبأ في إكصدام السيارة المؤجرة للطاعن الأول والتي يستقلها معه الطاعنين الثاني والثالث، وهو تدليل قاصر على حيازة الطاعنين للنبات المخدر وغير مانع من أن يكون النبات المخدر في حيازة أحدهم وحده، وأنه ولئن كانت محكمة الموضوع غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه أو يحوزه نباتا مخدرا إلا أنه إذا كان ركن العلم محل شك في الواقعة المطروحة وتمسك المتهم بانتفائه لديه - وهو الشأن في واقعة الدعوى - فإنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت إدانته أن تبين ما يبرر اقتناعها بعلمه بكنه النبات المضبوط، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المعنوي في حق الطاعنين، فضلا عن عدم تدليله على الركن المادي - بأدلة سائغة تحمل قضاءه بإدانتهم فإنه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 1802 لسنة 1999 مركز القنطرة شرق (المقيدة بالجدول الكلي برقم 751 لسنة 1999 الإسماعيلية) بوصف أنهم في يوم 11 من أكتوبر سنة 1999 بدائرة قسم القنطرة شرق - محافظة الإسماعيلية: حازوا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من يونيه سنة 2002 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه عما أسند إليهم ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر مجردا من القصود. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في 19 من يونيه سنة 2002 والمحكوم عليه الأول في 20 من يونيه سنة 2002 في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى في 12 من أغسطس سنة 2002 عن الطاعن الثالث موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي والثانية في 14 من ذات الشهر عن الطاعنين الثلاث موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي والثالثة عن الطاعن الأول في 17 من أغسطس سنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/....... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.