الطعن رقم 53134 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ علي فرجاني نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ حمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب وعبد الله فتحي نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد قطب فهمي.
وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
من حيث إن الطاعن الثاني........ وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثالث استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة ونقل نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن دفاعه بني على أنه لا يعلم بوجود النبات المخدر بالحقائب وعلب الكرتون المضبوطة بالسيارة، ومع ذلك فقد أطرح الحكم هذا الدفاع دون أن يرد عليه، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز النبات المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية، بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من المواد المخدرة المحظور إحرازها قانونا، وإذ كان الطاعن قد دفع بأنه لا يعلم بوجود النبات المخدر بالحقائب وعلب الكرتون المضبوطة بالسيارة، فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يورد ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بوجود النباتات المخدرة بالحقائب وعلب الكرتون، أما استناده إلى مجرد ضبط الحقائب وعلب الكرتون وبها النبات المخدر بالسيارة التي كان يحوزها - دون أن يرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن - فإن فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانونا مادام أن القصد الجنائي من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعليا لا افتراضيا، لما كان ما تقدم، فإن منعي الطاعن يكون في محله، ويتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، وذلك بالنسبة للطاعن وللطاعنين الآخرين حتى من لم يودع منهما أسبابا لطعنه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه أو بحث أوجه طعن الطاعن الأول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني....... شكلا. ثانيا: بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما الأول والثالث شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة جنايات بني سويف لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة للطاعن الثالث........ وللطاعنين الآخرين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1-........ 2-........ 3-....... "طاعنين" في قضية الجناية رقم 1112 لسنة 2004 مركز الفشن (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 87 لسنة 2004) بأنهم في يوم 5 من أغسطس سنة 2003 بدائرة مركز الفشن - محافظة بني سويف: المتهمان الأول والثاني: حازا بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر "القنب" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. المتهم الثالث: نقل بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر "القنب" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من يونيه سنة 2004 عملا بالمواد 1، 2، 31، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 56 من القسم الثاني من الجدول رقم واحد الملحق به بمعاقبة المتهمين........ و....... و....... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات لكل وغرامة خمسين ألف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من يونيه سنة 2004 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنسبة للطاعن الأول....... في الأول من أغسطس سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي.
كما أودعت مذكرتين بأسباب الطعن عن الطاعن الثالث........... في تاريخي 29 من يوليه سنة 2004، 8 من أغسطس سنة 2004 موقعا على الأولى من......... المحامي وموقع على الثانية من الأستاذ/........ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.