الطعن رقم 4135 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وفرحان بطران وعبد التواب أبو طالب ومحمد متولي عامر نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام والي.
وأمين السر السيد/ موندي عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين - أفيون وحشيش - بقصد التعاطي، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع ردا غير سائغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها لخلوه من بيان محل إقامة الطاعن تحديدا وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفع رد عليه في قوله "وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية فلما كانت المحكمة تقتنع بالتحريات التي أجريت وأنها كافية ومسوغة لإصدار إذن التفتيش الصادر بتفتيش شخص ومسكن المتهم لضبط ما يحوزه أو يحرزه من أسلحة نارية وما قد يظهر عرضا أثناء التفتيش وكان إحرازه أو حيازته جريمة قانونا فيكون الدفع المبدى ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية على غير أساس من القانون متعينا رفضه وتكتفي المحكمة بالنص عليه في الأسباب". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة - جناية أو جنحة - واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم بعينه، وكان هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو حريته الشخصية، وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذ كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم ذكر محل إقامة المأذون بتفتيشه لا يبطل إذن التفتيش إلا أن ذلك مشروط بأن يستظهر الحكم أن الشخص الذي وقع التفتيش عليه أو في مسكنه، هو في..... ذاته المقصود بالتفتيش، وهو ما قصر الحكم في استظهاره واكتفى في الرد على دفع الطاعن بقوله "إن المحكمة تقتنع بالتحريات التي أجريت وأنها كافية ومسوغة لإصدار الإذن" وهي عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة..... الإذن بالتفتيش أو تقول كلمتها في كفايتها بتسويغ إصدار...... التحقيق أو تستظهر بجلاء أن الطاعن ومسكنه هو......... كان مقصودا بالتفتيش بالرغم من صدور الإذن خاليا من بيان محل إقامته. لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "سوهاج" لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4628 سنة 1996 "طهطا (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1424 لسنة 1996) بأنه في 8 من أغسطس سنة 1996 بدائرة مركز "طهطا" - محافظة سوهاج - أحرز بقصد التعاطي جوهرين مخدرين "أفيونا وحشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات "سوهاج" لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من يناير سنة 1997 - عملا بالمواد 1، 2، 29، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبندين رقمي 9، 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 399 لسنة 1995 والبند "أ" من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول والمادة 17 من قانون العقوبات والمادتين 304/2، 313 من قانون الإجراءات الجنائية - بمعاقبة "........" بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات المخدرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من يناير سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن في 6 من فبراير سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ "......." المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.