⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15692 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي وعمر الفهمي وسمير سامي ومحمد جمال الشربيني "نواب رئيس المحكمة". وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ سامي عبد الرحيم. وأمين السر السيد/ كمال محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المدافع عن الطاعنين دفع ببطلان إجراءات القبض عليهما لحصوله في غير حالات التلبس، إذ أن الضابط لم يكشف كنة المادة المخدرة إلا بعد تمام القبض عليهما إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يتفق وصحيح القانون، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنها تخلص في أن النقيب........ مباحث مركز البدرشين حال تفقده حالة الأمن بناحية أبو رجوان التابعة لمركز البدرشين أخبره أحد مرشديه السريين أن المتهمين........، ....... - الطاعنين - متواجدان بمحطة السكك الحديدية بناحية أبو رجوان ويحوزان كمية من المواد المخدرة وأنهما على موعد مع عملائهما لبيع هذا المخدر فسارع إلى الانتقال إلى هذا المكان وفاجأ المتهمين بعد أن تسلل إليهما من خلف المحطة فحاولا الفرار تاركين حقيبتين سوداوتين كانتا يحوزهما أثناء جلوسهما بمقاعد المحطة، إلا أنه تمكن من ضبطهما والتحفظ على الحقيبتين وبفحصهما تبين أنهما تحويان كمية من المواد المخدرة ثبت من تقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات هي نبات الحشيش وتحتوي على المادة الفعالة وتزن 5910 جراما.." ثم عرض الحكم للدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش وأطرحه في قوله "وحيث إنه بالنسبة للدفع ببطلان الضبط على المتهمين وذلك لانتفاء حالة التلبس فهو مردود ذلك أن الثابت من الأوراق أن ضابط الواقعة بعد أن نما إلى علمه وجود المتهمين على محطة قطار أبو رجوان ومعهما كمية من المخدرات توجه إلى هذا المكان حيث أبصرهما وبجوارهما حقيبتين فتوجه نحوهما وما أن شاهداه حتى بادرا بالهرب والفرار تاركين الحقيبتين دونهما، إلا أنه أسرع بالإمساك بهما والتحفظ على الحقيبتين، وذلك استعمالا لحقه المخول له بمقتضى المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون تخلي المتهمين عن الحقيبتين كان طواعيا واختيارا. فإذا ما تحفظ الضابط على الحقيبتين وبفتحهما تبين أن بهما نباتات مخدرة فإن الجريمة تصبح في حالة تلبس ويكون الدفع على غير سند. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها........ على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق، وكان من المقرر أيضا أن التلبس....... الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وكان مؤدى الواقعة كما أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن المتهمين قد شوهدا في حالة من حالات التلبس المبينة حصرا بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية والتي لا يوفرها مجرد القول بأن المتهمين كانت تبدو عليهما علامات الريبة وأنهما حاولا الفرار إذ أن ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه - ولا يغير من ذلك القول أن الطاعنين تركا الحقيبتين وحاولا الهرب واللتين تبين أنهما تحويان المادة المخدرة، مادام الثابت أن واقعة القبض عليهما قد حدثت قبل كشف محتوى الحقيبتين، لما كان ذلك فإن ما وقع على الطاعنين هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون، ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1992 لا تجيز لمأموري الضبط القضائي القبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وكان ما أورده تبريرا لإطراح دفع الطاعنين ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن تقدير أدلة الدعوى مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى...،،
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 1004 لسنة 1999 مركز البدرشين (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2612 لسنة 1999) بأنهما في يوم 24 من أغسطس سنة 1999 بدائرة مركز البدرشين - محافظة الجيزة - حازا بقصد الاتجار نبات الحشيش وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من فبراير سنة 2000 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم (5) الملحق بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمهما خمسين ألف جنيه عما أسند إليهما ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن حيازة النبات المخدر كان بغير قصد من القصود. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من مارس سنة 2000 وأودعت أسباب الطعن في 8 من أبريل سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/....... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.