الطعن رقم 18319 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-12-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد عبد الوكيل.
وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "هيروين" بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أطرح دفعه ببطلان استيقافه استنادا إلى مشروعيته مع أن واقعة الدعوى ما كانت تخول للضابط استيقافه ولم يبين الحكم الحالة التي كان عليه الطاعن وإلى بررت هذا الاستيقاف مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ 22/3/2000 وحال مرور النقيب شرطة........ رئيس مباحث مركز القناطر الخيرية بناحية ميت حلفا دائرة المركز أبصر المتهم........ بحالة اشتباه فقام باستيقافه وفي تلك الأثناء سقط من بين يديه سلاح أبيض "مطواة" فقام الضابط المذكور بالتقاطها وبتفتيشه عثر بداخل جيب بنطاله الأيمن على عدد 4 أربعة لفافات ورقية كما عثر بداخل جيب بنطاله الأيسر على 4 عدد أربعة لفافات ورقية مماثلة وبفضهم جميعا تبين له أن بداخل كل لفافة كمية من مسحوق بيج اللون ثبت من تقرير المعامل الكيماوية أنه لجوهر الهيروين المخدر وثبت للمحكمة أن إحراز المتهم كان بقصد التعاطي". وبعد أن حصل الحكم واقعة الدعوى على السياق المتقدم وأورد مؤدى الأدلة التي تساند إليها في قضائه عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان استيقافه وأطرحه بقوله "وكان الثابت من الأوراق أن ضابط الواقعة وحال سيره بالطريق العام أبصر المتهم المعروف لديه شخصيا والمسجل بوحدة التسجيل الجنائي فقام باستيقافه لفحصه وسبب تواجده وفي تلك الأثناء سقط من بين يديه سلاح أبيض "مطواة" فقام بضبط هذا السلاح مما يعتبر معه إيقاف الضابط للمتهم على هذا النحو للكشف عن حقيقته استيقافه مشروعا تبرره الظروف ومن ثم يكون الدفع ببطلان الاستيقاف في غير محله وتلتفت عنه المحكمة". لما كان ذلك، وكان للاستيقاف شروط ينبغي توافرها قبل اتخاذ هذا الإجراء وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضع الشبهات والريب وأن ينبئ هذا الوضع عن صورة تستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى مشروعية استيقاف الضابط للطاعن لمجرد اشتباهه فيه دون أن يبين الحالة التي كان عليها الطاعن قبل استيقافه وما إذا كانت تستلزم تدخل الضابط ليستطلع جلية أمره، ذلك لأنه إذا ما انتفت المظاهر التي تبرر الاستيقاف فإنه يكون على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس في القانون فهو باطل ولا يعتد بما أسفر عنه من دليل ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قصية الجناية رقم 3190 لسنة 2000 مركز قليوب (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 935 لسنة 2000) بأنه في يوم 22 من مارس سنة 2000 بدائرة مركز قليوب - محافظة القليوبية: أحرز بقصد الاتجار جوهر الهيروين المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من مارس سنة 2000 عملا بالمواد 1/1، 2، 37، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة........ بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من مارس سنة 2001 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 8 من مايو سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.