⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13613 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-12-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر كرم. وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:- حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه دفع ببطلان التسجيلات لإجرائها بمعرفة المبلغ وهو ليس من مأموري الضبط القضائي إلا أن الحكم لم يعرض لدفعه إيرادا له وردا عليه، ولم تجبه المحكمة لطلب مناقشة عضو الرقابة الإدارية وفض حرز شريط الفيديو كاسيت، ولم يستظهر الحكم مدى توافر القصد الجنائي لدى الطاعن، وأخيرا فقد أنزل الحكم به عقوبة العزل من الوظيفة بالرغم من أن هذه العقوبة غير واردة بالمادتين 103، 104 من قانون العقوبات اللتين دين الطاعن بهما. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها استقاها من أقوال شاهدي الإثبات. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان التسجيلات مادام أن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من التسجيلات المدعى ببطلانها وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات وهو دليل مستقل عن التسجيلات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن قصر مرافعته في بادئ الأمر على طلب سماع عضو الرقابة الإدارية وفض حرز شريط الفيديو كاسيت، إلا أنه عاد وترافع في موضوع الدعوى مختتما مرافعته بطلب البراءة دون أن يصر على سماع هذا الشاهد، مما مفاده أنه عدل عن هذا الطلب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت المحكمة الاستغناء عن سماع شهود الإثبات إذا قيل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا، دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، ومن ثم فإن نعي الطاعن بخصوص ذلك يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتش عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته، وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن أخذ من المبلغ النقود تنفيذا لاتفاق سابق بينهما ليقوم الأول بإنهاء إجراءات إصدار قرار إزالة للعقار المملوك للثاني، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به في القانون، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وقضى بعزله من وظيفته فإن قضاءه يتفق وصحيح القانون ولا مخالفة فيه لنص المادتين 103، 104 من قانون العقوبات، ذلك لأن عقوبة العزل في خصوص هذه الدعوى هي عقوبة تبعية وجوبية للحكم على الطاعن بعقوبة الجناية طبقا للمادة 25 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 333 لسنة 2000 مركز ثان الزقازيق (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 23 لسنة 2000) بأنه في خلال الفترة من 14 من سبتمبر سنة 1999 حتى 21 من سبتمبر سنة 1999 بدائرة مركز ثان الزقازيق - محافظة الشرقية: بصفته موظفا عموميا - مشرف فني بحي ثان الزقازيق - طلب وأخذ مبالغ مالية على سبيل الرشوة مقابل الإخلال بعمل من أعمال وظيفته بأن طلب من.... مبلغ ألف جنيه أخذ منها مبلغ خمسمائة جنيه مقابل استصدار قرار إزالة للعقار المملوك له الكائن بدائرة قسم الإشارة على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 24 من فبراير سنة 2001 عملا بالمواد 103، 104، 26 عقوبات بعد إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم..... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه لما هو منسوب إليه والعزل من الوظيفة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 2001 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من أبريل سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.