⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24254 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد عيد سالم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عثمان متولي ومصطفى حسان نائبي رئيس المحكمة ومحمد عبد الحليم وجمال شعلان وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ بدر عبد الكريم وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتي تزوير محرر عرفي واستعماله ورفض دعواه المدنية قبله قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن الأسباب التي استند إليها لا تكفي لحمل قضائه مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على قوله "من حيث إن الثابت من الأوراق أن المتهم طعن على تظهيره الثابت بالشيك استحقاق 1/8/1985 بالتزوير صلبا وتوقيعا وقد ورد تقرير مصلحة الطب الشرعي ثابت فيه أن المتهم لم يكتب عبارات تظهيره الشيك موضوع الفحص لا صلبا ولا توقيعا وعلى نحو ما شاب ظروف هذه الدعوى من وقائع الأمر الذي معه تقضي المحكمة على النحو الوارد بالمنطوق". لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادرا بالبراءة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده وتجاهل أدلة الاتهام التي ساقتها النيابة العامة على ثبوتها في حقه فلم يورد أيا منها وبين حجته في إطراحها ووقف في تبرير قضائه عند حد القول أن الثابت من تقرير الطب الشرعي أن المطعون ضده لم يكتب عبارات تظهيره الشيك موضوع الدعوى صلبا أو توقيعا وهي عبارة مجملة لا تكفي لحمل قضاء الحكم لما تنبئ عنه بذاتها عن أن المحكمة أصدرته بغير إحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة ودون إلمام شامل بأدلتها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه فيما قضي به في الدعوى المدنية ولما كان الطعن مقدما لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالا لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وتحديد جلسة 27/4/2005 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان الخصوم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم 129 لسنة 1990 مصر الجديدة بأنه في الأول من أغسطس سنة 1985 بدائرة قسم مصر الجديدة - محافظة القاهرة - أولا:- ارتكب تزويرا في محرر عرفي بأن أجرى تغييرا في بيانات الشيك المملوك ل ..... على النحو المبين بالأوراق. ثانيا:- استعمل المحرر العرفي المزور موضوع التهمة الأولى مع علمه بتزويره. وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت غيابيا في 2 من مارس سنة 1991 عملا بمادة الاتهام بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ. عارض - وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت - وقضي في معارضته في 9 من نوفمبر سنة 1991 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف وقيد استئنافه برقم 6604 لسنة 1991. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 27 من فبراير سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه شهرا مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 6537 لسنة 62 القضائية). وهذه المحكمة - محكمة النقض - قضت في 13 من فبراير سنة 1995 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت حضوريا في 29 من يونيه سنة 1998 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءته وبرفض الدعوى المدنية. فطعن الأستاذ/ ........ المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية" في 24 من أغسطس سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها منه. وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة المشورة) وقررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.