الطعن رقم 316 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-4-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم فؤاد حسن
محمد سامي إبراهيم يحيى عبد العزيز ماضي
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى رياض.
وأمين السر السيد/ يسري ربيع محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحداث عاهة مستديمة ورتب على ذلك رفض الدعوى المدنية المقامة قبله من الطاعن قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. ذلك بأنه استند في قضائه ببراءة المطعون ضده إلى أقوال شاهد نفيه المتعارضة مع التقرير الطبي الشرعي المثبت لإصابات الطاعن وأطرح ما جاء بذلك التقرير. وما جاء بدفاعه أيضاً من تدليل على ثبوت الواقعة نظراً لتطابق أقوال الطاعن مع ما جاء بدفاعه أيضاً من تدليل على ثبوت الواقعة نظراًلتطابق أقوال الطاعن مع ما جاء بالتقرير الطبي الشرعي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى كما صورتها سلطة الاتهام تناول أدلة الثبوت المقدمة في الدعوى كما أثبت مضمون التقرير الطبي الشرعي الموقع على المجني عليه وأورد أقوال شاهد نفي المطعون ضده الذي استمعت المحكمة إليه خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع يفي صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام، وكان من المقرر أن المنازعة فيما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمهعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - وهو أمر لم تخطئ المحكمة تقديره - وكان الطاعن لا يماري في أن الأدلة التي تساند إليها الحكم المطعون فيه - ومنها أقوال شاهد نفي المطعون ضده - لها أصل ثابت بالأوراق فإن ما يثيره الطاعن في هذ الصدد لا يعدو أن يكون مجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى مما لا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقرير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد خلصت للأسباب السائغة التي أوردتها إلى القضاء براءة المطعون ضده وأطرحت التقرير الطبي الشرعي فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما ساقه المدعي بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ما دامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في إسناد التهمة إلى المتهم - المطعون ضده - ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة...."""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2123 سنة 1994 قنا (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 491 لسنة 1994) بأنه في يوم 5 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة مركز قنا - محافتها: ضرب المجني عليه بآلة راضة على ساقه اليسرى فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي إعاقة بنهاية حركة ثني وبسط الركبة اليسرى والتي تقدر نسبتها بحوالي 15% على النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 16 من أكتوبر سنة 1994 ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/ ..................................... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من ديسمبر سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.