⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 70091 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-1-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ رفعت طلبة والنجار توفيق ومحمود خضر "نواب رئيس المحكمة" وبدر خليفة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عماد عبد الجيد. وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اختلاس مال عام قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه عول في قضائه بالإدانة على تقرير أعضاء اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة وتقرير مكتب خبراء وزارة العدل على الرغم من قصورهما في تحديد مسئوليته عن المهمات موضوع الاختلاس لاستنادها إلى الفحص الدفتري فقط متخذين من مجرد توقيعه على كشوف الاستلام دليلاً على مسئوليته عنها دون الانتقال على الطبيعة إلى المستشفى لفحص أجهزة التكييف بها استبياناً لما إذا كانت تلك المهمات قد استعملت فعلاً من عدمه ودون تحقيق دفاعه بعدم استلامه لتلك المهمات وأن توقيعه على كشوف الاستلام كان نتيجة اكراه معنوي لحصوله على أجازة من العمل سابقة على ذلك. مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إنه بين من الحكم أنه بين واقعة الدعوى في قوله "وحيث إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه في غضون الفترة من 14/2/1996 وحتى يناير سنة 1999 شكلت لجنة من مستشفى أسوان التعليمي لاستلام قطع غيار التكييف المركزي لمبنى مستشفى أسوان التعليمي لاستلام قطع غيار وصيانة التكييف المركزي وتولت هذه اللجنة استلام خمسة وخمسون بنداً وتم التوقيع على الكشف النهائي من أعضاء اللجنة بما يفيد الفحص والاستلام وسلمت هذه القطع إلى المتهم........................ بصفته أمين العهدة غير أن هذا الأخير اختلسها لنفسه ولم يقم بإثباتها في دفتر العهدة 112، 118 عهدة وتم إخطار النيابة العامة بالواقعة فشكلت لجنة لفحص أعمال المتهم وتبين لها عدم وجود أي من قطع غيار التي تحوي 55 بند بالمخزن رقم ثالث ورقم رابع عهدة المتهم أو ما يثبت إضافتها بدفتر 118 عهدة أمين المخزن أو إذن إضافة 112 ع. ج رغم أن المتهم وقع بالفعل على صورة محضر الفحص والاستلام بتاريخ 14/2/1996 بما يفيد استلامه الأصناف المبينة بكشف قطع الغيار المرفق والذي يحوي على 55 بنداً وهي في حوزته في مخازن المستشفى وذلك ما انتهت إليه لجنة خبراء وزارة العدل المشكلة من قبل المحكمة "وعول الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو على أدلة استمدها من أقوال أعضاء اللجنة المشكلة من النيابة العامة وهم........................ و............................ و............................. و.................................. بتحقيقات النيابة العامة - ثم أورد أقوال الأول في قوله "إذ شهد .................. أنه ترأس لجنة فحص أعمال .............................................. أمين مخزن مستشفى أسوان التعليمي فيما يتعلق بفحص قطع غيار أجهزة التكييف المركزي ولقد انتهت اللجنة إلى عدم وجود قطع الغيار المذكورة والتي تحوي خمسة وخمسون بند ولم يثبت بإذن الإضافة بدفتر 118 ع ج أو بإذن الإضافة بدفتر 112 ع. ج رغم قيام المتهم بالتوقيع بما يفيد استلامها بتاريخ 14/2/1996 بصفته من الأمناء على الودائع وأضاف أن قيمة الأصناف المسلمة إلى المتهم بسبب وظيفته 28977.790 جنيه. ثم أحال في بيان شهادة كل من ..................... و......................................... و.................................... إلى أقوال الشاهد الأول ثم أورد أن تقرير مكتب خبراء وزارة العدل المنتدب انتهى إلى ثبوت توقيع المتهم على محضر استلام قطع الغيار المذكورة في 14/2/1996.........وانتهى الحكم إلى ثبوت التهمة قبل الطاعن في قوله "أن الثابت من أقوال شهود الإثبات أن المتهم بصفته أمين عهدة بمستشفى أسوان التعليمي قد وقع على محضر استلام قطع الغيار الخاصة بالتكييف المركزي لمستشفى أسوان التعليمي بما يفيد استلامه لها ولم يقم بإثباتها بدفتري 118ع ج، 112 ح ع ولم يستدل على وجودها الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن المتهم. بصفته من الأمناء على الودائع قد استولى على قطع الغيار الخاصة بالتكييف المركزي لمستشفى أسوان التعليمي والمسلمة إليه بسبب وظيفته - بنية إضافتها إلى ملكه الخاص واضاعتها على الجهة المالكة ومن ثم تنهض مسئوليته الجنائية............" لما كان ذلك وكان القانون قد فرض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزاً له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به وهو نية إطاعة المال على ربه وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في عهدة الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ ما. وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر هو تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به فلا يكفي مجرد الإشارة إلى الأدلة بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع الأدلة الأخرى التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل مفردات المهمات وقطع الغيار التي اقتنعت المحكمة باختلاسها وقيمة كل منها والمنتجة للمبلغ الذي حدده أعضاء اللجنة واكتفى بإيراد النتيجة النهائية بتقرير اللجنة متخذاً من مجرد وجود عجز بعهدة الطاعن دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها الحكم ما يدل على تصرف الطاعن في المال تصرفاً يتوافر به القصد الجنائي لديه. لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسوان لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 8446 لسنة 1999 قسم أسوان (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 265 لسنة 1999) بأنه في الفترة من 14 من فبراير سنة 1996 حتى يناير سنة 1999 بدائرة قسم أسوان - محافظتها:- بصفته موظفاً عاماً (أمين عهدة مخزن مستشفى أسوان التعليمي) اختلس المهمات البالغ قيمتها 28977.790 جنيهاً (ثمانية وعشرون ألفاً وتسعمائة وسبعة وسبعين جنيهاً وسبعمائة وتسعين مليماً) والمملوكة لجهة عمله سالفة الذكر والتي سلمت إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 10 من يوليه سنة 2004 وعملاً بالمواد 112/1، 2/أ، 118، 118 مكرر، 119/أ، 119 مكرر من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون نفسه بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبرد مبلغ 28977.790 جنيه وغرامة مساوية لهذا المبلغ والعزل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من يوليه سنة 2004 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 7 من سبتمبر سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ/.............................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.