الطعن رقم 56184 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-2-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي
وعادل الحناوي وهاني عبد الجابر
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد إسماعيل.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه المحكوم عليه ".........................." على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استعمال محرر عرفي مزور مع علمه بذلك، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم اتخذ من مجرد إقامته للجنحة المباشرة المقامة من المتهم الثاني ضد المجني عليه بناء على تكليف من المتهم الثالث. والذي يعمل بمكتبه وتقديمه للسند المزور دليلاً على علمه بتزويره دون أن يقيم الدليل على ذلك العلم ولم يرد على دفاعه بانتفاء أنه تسلم ذلك السند بحالته، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في حق الطاعن بما مؤداه أن المتهم الثالث قام بتكليف المتهم الرابع "..........................". المحامي بمكتبه بإقامة الجنحة المباشرة رقم 2803 لسنة 2001 الدرب الأحمر ضد المجني عليه "..................................."وأعلنه على عنوانه بالصحيفة ثم قدم هذا المتهم الرابع سنداً لهذه الدعوى إيصال الأمانة المزور حيث قضت المحكمة بمعاقبة المجني عليه في الواقعة الماثلة بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل، وخلص الحكم من بعد ذلك إلى ثبوت الاتهام قبل الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين في هذه الجريمة مستنداً لأدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات، والإطلاع على الأوراق المزورة، وإفادتي مكتب توثيق الشهر العقاري مصلحة الجوازات والهجرة، وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وإقرار المتهمين من الثاني إلى الرابع، وبعد أن أورد الحكم مؤدى الأدلة المار بيانها - استدل على ثبوت جريمة استعمال محرر عرفي مزور في حق الطاعن وعلى علمه بالتزوير فيما قرره الحكم من "ثبوت استعمال المتهم الرابع - الطاعن - لإيصال الأمانة المزور واتخاذه سنداً في إقامة الجنحة المباشرة سالفة الذكر باعتباره محامياً في مكتب المتهم الثالث على النحو السالف البيان وقد أكدت تحريات الرائد "..........................." علم جميع المتهمين الأربعة أفراد التشكيل العصابي بوقائع التزوير السالفة وأنهم خططوا لها وارتكبوها بفرض ابتزاز المجني عليه "......................................"......................." ثم استطرد الحكم في موضع آخر بالنسبة للطاعن إلى القول "كما أقام المتهم الرابع الجنحة المباشرة ضد المجني عليه رغم عمله بحقيقتها". وكان البين مما تقدم أن الحكم استند في التدليل على ركن العلم بتزوير المحرر العرفي لدى الطاعن على ما ورد بالتحريات وتقديمه لذلك السند في الجنحة المباشرة المار ذكرها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبار كونها معززة فحسب لما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها، وكان من المقرر - أيضاً - أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أن من قام باستعمالها هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات وتقديم الطاعن السند المزور بالجنحة المباشرة دليلاً على علمه بالتزوير، حال كون التحريات لا تصلح وحدها - كما سبق البيان - لأن تكون دليلاً بذاته - وقرينة بعينها على ثبوت ذلك العلم، هذا إلى أنه مما تجدر الإشارة إليه أنه لا يكفي في مجال هذا الثبوت أن يركن الحكم إلى أن الطاعن هو الذي قدم السند المزور في الجنحة لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره، ما دام الحاصل أن الحكم لم يدينه عن جريمة الاشتراك في تزوير ذلك المحرر ولم يستند إليه اتهام في هذا الشأن، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذي يبطله مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن، والمحكوم عليه "................................." لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، وذلك دون المحكوم عليهما الأول والثاني واللذان صدر الحكم عليهما غيابياً، بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من: الأول: .............................. الثاني:.............................................. الثالث:............................... (طاعن). الرابع:.............................................. (طاعن). في قضية الجناية رقم 5575 لسنة 2004 الدرب الأحمر (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 4303 لسنة 2004) لأنهم قبل يوم الأول من أغسطس سنة 2000 بدائرة قسم الدرب الأحمر - محافظة القاهرة. المتهمون جميعاً : أولاً:- وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا وآخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي وهو التوكيل رقم 2353 لسنة 2000 الأهرام وذلك بأن أخذ الأول المجهول بيانات المجني عليه/................................................................. وقام الأخير بإثبات تلك البيانات ومهره بتوقيعات نسبها زوراً للموظفين المختصين بتحرير التوكيل بمكتب توثيق الأهرام النموذجي وبصمها بأختام مقلدة للمكتب سالف الذكر فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق والمساعدة. ثانياً: وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير بيانات إيصال الأمانة المنسوب صدوره إلى المجني عليه/............................ للمتهم الثاني وقد تمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثالثاً: المتهم الثالث: استعمل المحرر المزور محل التهمة الأولى فيما زور من أجله بأن احتج بصحته وقدمه لموظفين حسني النية وهما موظفي التنفيذ بنيابتي الدرب الأحمر ونيابة جنوب القاهرة الكلية وتمكن بتلك الوسيلة من إعمال أثر المحرر سالف الذكر بأن استحصل على حكم نهائي في الدعوى رقم 2803 لسنة 2001 جنح الدرب الأحمر مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات. رابعاً: المتهم الثاني: قام بتوكيل المتهم الرابع في رفع جنحة مباشرة بإيصال الأمانة سالف البيان مع علمه بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات. خامساً: المتهم الربع: استعمل المحرر المزور محل التهمة الثانية فيما زور من أجله بأن قدمه في الجنحة المباشرة سالفة البيان مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى ................................ مدنياً قبل المتهمين بمبلغ ألفان وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا للأول وحضورياً للثالث والرابع بجلسة 27 من إبريل سنة 2006 عملاً بالمواد 206/3، 4، 211، 212، 214، 215 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول والثاني بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما اسند إليهما وبمعاقبة المتهم الثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبمعاقبة المتهم الرابع بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وبمصادرة المحررين المزورين المضبوطين وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعن كل من المحكوم عليهما الثالث والرابع في هذا الحكم بطريق النقض الرابع في 4 من يونيه لسنة 2006 والثالث في 11 من ذات التاريخ وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى والثانية في 24، 25 من يونيه لسنة 2006 عن المحكوم عليه الثالث موقعاً عليها من الأستاذ/........................................ المحامي والأستاذ/ ....................................... المحامي والثالثة في 26 من ذات التاريخ عن المحكوم عليه الرابع موقعاً عليها من الأستاذ/................................... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.