⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8507 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم محمد سامي إبراهيم يحيى عبد العزيز ماضي محمد مصطفى أحمد العكازي "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى مفتاح. وأمين السر السيد/ يسري ربيع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي ضرب ـ نشأت عن إحداهما عاهة مستديمة ـ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الطاعن دفع بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس لأن المجني عليه تعدى عليه وأحدث به إصابة أثبتها وكيل النيابة المحقق إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يصلح ردا، وأحال في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى مضمون ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما بشأن الحائز لأداة الاعتداء والبادئ به، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات الثاني ومن التقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس وأطرحه بقوله "لما كان ذلك، وكان الدفاع الشرعي قد شرع الحق فيه لمنع وكف الاعتداء، وإلا فإن المدافع يتجرد من مبرره ولا يكون دفاعا أصلا، ومن ثم وإذ كان الثابت من تحقيقات الدعوى وثبت في يقين المحكمة أن تشاجرا وقع بين أهلية المجني عليه وأهلية المتهم يشارك فيه كل منهم منتويا ضرب غريمه - فأقبل المتهم على المجني عليه بفأس كان يحمله قاصدا إيقاع الأذى به فإنهال عليه ضربا فأحداث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي، ومن ثم يضحى فعله اعتداءا محضا وليس مجرد منع لعدوان ودفع لشر.... وتتمثل الواقعة في حقيقتها إلى عراك مفاده أن كل مشارك فيه كان يقصد الاعتداء وإيقاع الضرب بغريمه مما تنتفي معه حالة الدفاع الشرعي عن النفس بغض النظر عن البادئ بالضرب والاعتداء، فلا يقبل من المتهم التمسك بحق الدفاع الشرعي لعدم توافر أي من حالاته"، وهو تدليل سائغ من الحكم يؤدي إلى ما انتهى إليه ويتفق وصحيح القانون، ذلك أن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم أن كلا من المتهم والمجني عليه كان يقصد الاعتداء على الآخر بغض النظر عن البادئ منهما بالاعتداء، وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبتها عليها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق الشهود في بعض التفصيلات ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4959 لسنة 1994 مركز سنورس (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 638 لسنة 1994) بأنه في يوم 16 من أغسطس سنة 1993 بدائرة مركز سنورس ـ محافظة الفيوم: أولا: ضرب........... بفأس على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي نشأ من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من عظام قبوة الرأس تم ترقيعه بعملية تربنه إلا أنه أحدث إصابة جوهر المخ أدت إلى تغير بأنسجة الفص المقدس الأيسر مما يؤدي إلى صداع مستمر وزغلله بالعين اليسرى وتقليل من قدرته وكفاءة المصاب عن العمل بنحو 10%، ثانيا: ضرب........ بذات الأداة على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما، وأحالته إلى محكمة جنايات الفيوم لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليهما مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 8 من مارس سنة 1995 عملا بالمواد 240/1، 242/1، 3 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من أبريل سنة 1995 وقدمت أسباب الطعن في 22 من أبريل سنة 1995 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.