⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10724 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فتحي الصباغ "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ د/ وفيق الدهشان وحسن أبو المعالي "نائبي رئيس المحكمة" وممدوح عبد الحي ومجدي عبد الحليم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد النبي عز الرجال. وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حين إن الطعن استوفى الشكل المقرر له قانونا. وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجريمة الضرب الذي نشأت عنه عاهة مستديمة ودان الثاني بجريمة الضرب البسيط قد شابه القصور والتناقض في التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك أن الحكم لم يعرض لدفاعهما القائم على تعدد رواية المجني عليه وتناقضها في مراحل التحقيق المختلفة واستحالة حصول الواقعة على الصورة التي رواها وتناقضها مع الدليل الفني، ودان الحكم الطاعن الأول بجريمة إحداث العاهة رغم أنها تخلفت لدى المجني عليه من جراء التدخل الجراحي تدخلا انطوى على خطأ مهني جسيم بما يقطع علاقة السببية بين فعله والنتيجة، وعولت المحكمة على تقرير الطبيب الشرعي في شأن الإصابة التي أحدثها الطاعن الثاني بالمجني عليه رغم قصور هذا التقدير وتناقضه مع أقوال المجني عليه وأخيرا بالرغم أن المحكمة قد خلصت إلى ثبوت التهمة المسندة إلى المتهم الثالث انتهت إلى القضاء ببراءته مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحداث عاهة مستديمة والضرب التي دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حق كل منهما أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وما أسفرت عنه تحريات الشاهد الثاني ومن التقرير الطبي الشرعي، لما كان ذلك، وكان الطاعنان لا ينازعا في صحة ما نقله الحكم من أقوال المجني عليه وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته، وكان من حق محكمة الموضوع، أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها - وأن تطرح ما يخلفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المجني عليها بما لا تناقض فيه مفصحا عن اطمئنانه إليها، واستخلص منها ومن سائر الأدلة التي أوردها أن الحادث وقع على الصورة المبينة به، وكان هذا الاستخلاص سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق، فإن كافة ما يثيره الطاعنان بشأن أقوال المجني عليه وعدم تصور حدوث الحادث بالصورة التي شهد بها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة في وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن دفاعه في هذا الخصوص لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، لما كان ذلك، وكان الأصل أنه ليس يلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجني عليه من أن الطاعن الأول إصابة بعصا على رأسه كما أن الطاعن الثاني إصابة بمطواة في يده اليسرى لا يتعارض بل يتطابق مع نقله من التقرير الطبي الشرعي من أن إصابة المجني عليه بالرأس ذات طبيعة رضية تحدث من المصادمة الرضية الشديدة بجسم صلب راضي أيا كان نوعه وأن إصابته براحة اليد اليسرى ذات طبيعة قطعية تحدث من المصادمة بجسم صلب حاد كمطواة أو ما في حكمها، فإن دعوى التعارض بين الدليلين القولي والفني تكون على غير أساس، لما كان ذلك، وكان ما قاله الحكم من اعتداء الطاعن الأول على المجني عليه بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي فقد بعظام الجدارية والصدغيه اليمنى بحواف الضلفة العظمية بالرأس وتقدر بنحو 30% يوفر في حق الطاعن الأول ارتكابه فعلا عمديا ارتبط بتخلف العاهة تلك ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب بالعصا لما حدثت تلك الإصابة، وكان إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض ما دام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ويكون منعى الطاعن الأول في هذا الشأن غير سديد، وفضلا عن ذلك فإن لا مصلحة للطاعن الأول في النعي على الحكم في خصوص جريمة العاهة ما دامت العقوبة المقضي بها عليه تدخل في حدود عقوبة جنحة الضرب البسيط الذي لم يتخلف عن عاهة مستديمة، لما كان ذلك، وكان الأصل في تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه، فيكون هذا النعي بدوره جدلا موضوعيا لا شأن لمحكمة النقض به، لما كان ذلك، وكان البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع، ولما كان ما ورد بديباجة الحكم المطعون فيه بشأن وصف الاتهام المسند إلى المتهم الثالث........... قد كشف ما جاء بمدونات هذا الحكم ذاته من أن المتهم الثالث والذي خلص الحكم إلى إدانته هو............. وليس.......... الذي قضت المحكمة ببراءته ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده فإن قالة التناقض الذي يرمي بها الطاعنين الحكم تكون على غير أساس، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)............ "طاعن" (2)............. "طاعن" (3)........... (4)............. (5)............. في قضية الجناية رقم 553 لسنة 1993- مركز بسيون (المقيدة بالجدول الكلي برقم 846 لسنة 1994) بوصف: أنهم في يوم 19 من يناير لسنة 1993 بدائرة مركز بسيون - محافظة الغربية: الأول: ضرب الثالث بعصا على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي فقد عظام الجدارية والصدغيه اليمنى لجواف الفلقة العظمية بالرأس والعاهة المتخلفة نتيجة لذلك الفقد العظمي تقدر بحوالي 30 % وهو ما يقلل من كفاءة المصاب ويعد عاهة مستديمة على النحو المبين بالأوراق، الثاني: أحدث عمدا إصابة "الثالث" باليد اليسرى والموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة أقل من عشرين يوما وكان ذلك بأداة "مطواة" على النحو المبين بالأوراق، الثالث والرابع والخامس: أحدثوا عمدا إصابة الأول الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما حال كون الثالث مستخدما أداة "شومة" على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بالنسبة للأول والثاني والثالث والرابع وغيابيا للخامس عملا بالمادتين 240/1، 242/1، 3 من قانون العقوبات أولا بمعاقبة......... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومعاقبة كل من.......... و.......... و....... بالحبس لمدة شهر وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس فقط المقضي بها على كل من.....، ...... لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وفي الدعوى المدنية المقامة من........ ضد كل من......، ....... بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت، ثانيا: ببراءة......، مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من مارس سنة 1995 كما طعن الأستاذ/........ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من مايو سنة 1995 وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن في 18 من مايو سنة 1995 موقعا عليهما من الأستاذ/........... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.