الطعن رقم 15833 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1999-2-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد محمد زايد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسام الدين الغرياني، محمد شتا
"نائبي رئيس المحكمة"
محمد ناجي دربالة، هشام البسطويسي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد السلام.
وأمين السر السيد/ أشرف سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا.
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القيام بعمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه لم يستظهر ماهية الأفعال التي ارتكبها والتي من شأنها تبوير أرض زراعية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان الواقعة والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على ما مفاده أنه ترك مساحة بور لمدة سنتين متتاليتين رغم توافر مقومات الري والصرف، كما أضاف الحكم المطعون فيه قوله "أن الثابت من تقرير الخبير أن المتهم قام بضرب طوب أخضر على أرض بور صالحة للزراعة لكونها محاطة بالأرض الزراعية ولتوافر مصدر الري والصرف لها" لما كان ذلك وكانت المادة 151 من قانون الزراعة الصادر به القانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والمستبدلة بالقانون رقم 2 لسنة 1985 تنعى على أنه "يحظر على المالك أو نائبة أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير مستزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التي تحدد بقرار من وزير الزراعة، كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها"، كما نصت المادة 155 منه على أنه "يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها، وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها، وكان مفاد هذين النصين أن الشارع أثم صورتين من صور النشاط الإجرامي، الأولى منهما هي ترك الأرض الزراعية غير منزوعة والثانية هي ارتكاب أي فعل أو امتناع من شأنه تبويرها أو المساس بخصوبتها، واشترط لوقوع كل من هاتين الصورتين تحقق الشروط التي أوردتها المادة 151 من توافر صفة معينة في الجاني ومضي مدة معينة تترك فيها غير منزرعة مع توافر مقومات صلاحيتها للزراعة بالنسبة للصورة الأول وأن يكون من شأن الفعل أو الامتناع في الصورة الثانية تبوير الأرض أو المساس بخصوبتها، لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى في عبارة قاصرة لا يبين منها حقيقة الفعل الذي أتاه الطاعن ولم يستظهر مدى توافر أركان الجريمة حسبما هي معرفة به في إحدى صورتيها على السياق المتقدم، كما خلا من تحديد صلة الطاعن بالأرض موضوع الدعوى مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
بأنه في يوم 30 من يوليو سنة 1988 بدائرة مركز شربين - محافظة الدقهلية: قام بعمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة، وطلبت عقابه بمواد القانون 116 لسنة 1983.
ومحكمة جنح مركز شربين قضت حضوريا في 26 من فبراير سنة 1989 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيها لوقف التنفيذ وغرامة خمسمائة جنيه للفدان أو كسوره وتكليف الإدارة الزراعية بتأجيرها لمدة عامين لزراعتها.
استأنف وقيد استئنافه برقم 2116 لسنة 1990.
ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 12 من يونيه سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من يونيه سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن في 17 من يونيه لسنة 1990 موقعا عليها من الأستاذ/............... المحامي.
وبجلسة 11 من مايو سنة 1993 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة في هيئة غرفة مشورة" ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.