الطعن رقم 11562 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1998-10-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ رضوان عبد العليم ، محمد شعبان باشا
عبد الرحمن أبو سليمه ، سلامة أحمد عبد المجيد "نواب رئيس المحكمة"
وأمين السر السيد/ أحمد سيف الدين جعفر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث أنه من المقرر قانونا أنه يشترط لتحقق جريمة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عليها، وأن يكون الجاني عالما بكذبها ومنتويا السوء والإضرار بالمجني عليه، وأن يكون الأمر المخبر به مما يستوجب عقوبة فاعله ولو لم تقم الدعوى بما أخبر به وكان من المقرر أيضا أن الحكم الجنائي الصادر في جريمة من الجرائم إنما يقيد المحكمة التي تفصل في دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التي كانت محل الجريمة من حيث ما سبق أن فصل فيه من صحة البلاغ وكذبه، إلا أن ثبوت كذب البلاغ لا يكفي وحده للإدانة، لما كان ذلك، وكان الحكم القاضي ببراءة الطاعن من تهمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل والمحرر عنها الجنحة رقم 25 لسنة 1976 أمن دولة قسم أول شبرا الخيمة وأن أسس قضاءه على كذب البلاغ، إلا أن البين أن الحكم المطعون فيه قد نفى عن المطعون ضده سوء القصد في بلاغه ضد الطاعن وعدم انتوائه السوء والإضرار به للأسباب التي أوردها واطمأنت إليها المحكمة، فإن النعي على الحكم بدعوى مخالفته لحجية الحكم الصادر في الجنحة سالفة البيان وللأسباب التي بني عليها لا يكون له محل ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه من أنه لا يرى في عجز المطعون ضده عن إثبات بلاغه دليلا على كذب الواقعة لما هو مقرر من أنه لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام قد أقيم على دعامات أخرى تكفي لحمله لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده، وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها وكان الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه بالبراءة لانتفاء القصد الجنائي لدى المطعون ضده على ما سلف. وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر أن المحكمة أحاطت بالدعوى وألمت بظروفها عن بصر وبصيرة، فإن باقي ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم، فإن الطعن بكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا ويتعين التقرير بذلك ومصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قليوب (قيدت بجدولها برقم 4219 لسنة 1987) ضد المطعون ضده - بأنه في يوم 19 من أكتوبر سنة 1985 بدائرة قسم أول شبرا الخيمة محافظة القليوبية أبلغ ضده كذبا وبسبق قصد عن واقعة تقاضيه منه مبلغ 3000 جنيه خارج نطاق عقد الإيجار، وطلب عقابه بالمادتين 303، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض.
ومحكمة جنح أول شبرا الخيمة قضت حضوريا في 29 من نوفمبر سنة 1988 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية.
استأنف المدعي بالحقوق المدنية وقيد استئنافه برقم 426 لسنة 1989.
ومحكمة بنها الابتدائية - مأمورية قليوب الاستئنافية - قضت حضوريا في 15 من يونيه سنة 1989 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من يوليو سنة 1989 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من الأستاذ/........... المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة المشورة) حيث صدر القرار الآتي: