الطعن رقم 4349 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1999-11-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف علي أبو النيل "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم "نائب رئيس المحكمة"
ومنصور القاضي وعثمان متولي ومصطفى حسان
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إبراهيم خلف الله.
وأمين السر السيد/ خالد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
من حيث إن الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه في الجنح المعاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن حضور وكيل عن المطعون ضده أمام محكمة أول درجة يكون عديم الأثر ولا يعتد به ويكون الحكم الابتدائي قد صدر في حقيقة الأمر غيابيا وإن وصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري اعتباري وبالتالي يكون قابلا للطعن فيه بطريق المعارضة أو الاستئناف - إن اختار المتهم الطعن فيه مباشرة بطريق الاستئناف - وذلك إعمالا لنص المادتين 398، 406 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد صدر في 29 من نوفمبر سنة 1988 وقرر المطعون ضده بالطعن فيه بطريق الاستئناف مباشرة في 11 من ديسمبر من السنة ذاتها - بعد انقضاء ميعاد المعارضة فيه وفي خلال الميعاد المقرر للطعن بطريق الاستئناف فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من قبول الاستئناف شكلا يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى ما تثيره الطاعنة في شأن ذلك غير سديد، لما كان ذلك، وكان الأصل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة - وبالتالي ما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية - أمورا أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة، بل يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضده على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وبما يكشف عن أن المحكمة بعد أن محصت أدلة الدعوى وأحاطت بظروفها لم يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت، وأنها فطنت إلى أسباب الإدانة التي قام عليها الحكم الابتدائي ووزنتها ولم تقتنع بها أو تطمئن إليها ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على توافر التهمة في حقه، وكان من المقرر أنه ليس على المحكمة متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم أن تلتزم بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام ما دام قضاؤها قد بني على أساس سليم، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال أو مخالفة الثابت بالأوراق يكون ولا محل له، ويضحى الطعن برمته على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
لذلك
قررت المحكمة عدم قبول الطعن وإلزام الطاعنة بالمصاريف المدنية مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم العجوزة (قيدت بجدولها برقم 264 لسنة 1987) ضد المطعون ضده بوصف أنه في يوم 22 من سبتمبر سنة 1984 بدائرة قسم العجوزة محافظة الجيزة: سرق الشيكات الخاصة بها والموقعة على بياض والتي كانت مسلمة لزوجها بموجب توكيل لدى بنك الاستثمار العربي فرع الأزهر، وطلبت عقابه بالمادتين 311، 317 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا في 29 من نوفمبر سنة 1988 عملا بمادتي الاتهام بحبسه ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف وقيد استئنافه برقم 17583 لسنة 1988.
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 25 من نوفمبر سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءته ورفض لدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/........... المحامي بصفته وكيلا عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 31 من ديسمبر سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة مشورة) وفيها أصدرت القرار الآتي.