⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23711 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-5-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف علي أبو النيل "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمد صادق ويحيى محمود خليفة ومحمد عيد سالم وعثمان متولي "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إبراهيم خلف الله وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه - من خلال مذكرتي أسباب طعنه المقدمتين في الرابع والخامس من أغسطس سنة 1998- أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن خلا من بيان الأدلة التي أقام عليها قضاءه، ولم يشر إلى ما تضمنته أقوال شهود الواقعة من أن المسكن الذي تم تفتيشه وضبط المخدر به خاص بآخر، وتمسك الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لم تتوصل إلى محل إقامته تحديدا وحقيقة سنه، ولشمولها ثمانية أشخاص يقيمون في أماكن مختلفة، وببطلان التفتيش لتجاوز مجريه الغرض المحدد بإذن النيابة العامة، غير أن الحكم أطرح هذين الدفعين بما لا يكفي ولا يسوغ إطراحهما، وعول على أقوال شاهد الإثبات رغم تناقضها مع الحقيقة والواقع، وخلص إلى أن حيازة الطاعن للمخدر المضبوط بغير قصد مسمى على خلاف ما تضمنته أوراق الدعوى، والتفت عن دفعه بانتفاء صلته بالمضبوطات لعدم سيطرته على مكان الضبط وبشيوع التهمة وتلفيقها، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومما ثبت بتقرير المعمل الكيميائي ومعاينة النيابة العامة لمكان الضبط، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم أنه بعد أن بسط واقعة الدعوى أورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيميائي ومعاينة النيابة العامة للحجرة محل الضبط في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ومن ثم فإن النعي على الحكم بشأن التفاته عن أقوال المشار إليهم بأسباب الطعن التي لم يعول عليها ولم يكن لها أثر في عقيدته - بفرض صحته - يكون ولا محل له، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار الإذن - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض، وكان عدم بيان محل إقامة الطاعن وسنه في محضر التحريات أو شموله لأكثر من شخص في أماكن مختلفة لا يكشف بذاته عن عدم جدية التحريات لأنه لا يمس ذاتيتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان التفتيش لتجاوز مجريه الغرض المحدد في الإذن الصادر بإجرائه وأطرحه في قوله (وحيث إنه عن القول بأن ضابط الواقعة قد خالف أحكام المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية حيث قام بفتح الحقيبة التي ضبط بها المواد المخدرة فإنه قول مردود عليه بأنه من المقرر في صحيح القانون أنه إذا كان لرجل الضبطية القضائية أن يفتش عن سلاح فإن له أن يضبط كل جريمة تظهر له عرضا في أثناء تفتيشه عن السلاح دون سعي من جانبه في إجراء التفتيش بحثا عن هذه الجريمة ولما كانت المحكمة قد ألمت بظروف الدعوى وملابساتها فإنها تطمئن إلى أن ضبط المواد المخدرة قد وقع أثناء التفتيش عن الأسلحة والذخائر ولم يكن نتيجة سعي رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة إحراز المخدر وإنما كان عرضا ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخائر والأسلحة في تلك الحقيبة ومن ثم يكون الضبط قد وقع صحيحا في القانون وأن ضابط الواقعة لم يقصد البحث فيما يجاوز الغرض الذي يجري التفتيش، من أجله ولم يجاوز في تفتيشه الحدود اللازمة للبحث عما يتصل بالجريمة الصادر له في شأنها إذن التفتيش ومن ثم تعين رفض هذا الدفاع)، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا في إطراح هذا الدفع، ذلك أن المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها، ومع ذلك إذا ظهر عرضا أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها"، ولما كان الثابت من الحكم أن اللفافات التي تحو النبات المخدر ضبطت داخل حقيبة بحجرة الطاعن عرضا أثناء التفتيش مسكنه نفاذا للإذن الصادر بذلك من النيابة العامة بحثا عن الأسلحة النارية والذخائر المأذون بالتفتيش من أجلها، فإن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته والتعويل على أقواله مهما. وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل في منطق سائغ على ثبوت حيازة الطاعن للمخدر المضبوط بركنيها المادي والمعنوي ثم نفي قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد حائز لذلك المخدر، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا فضلا عن عدم قبوله لانتفاء مصلحته فيه. لما كان ذلك، وكان من المقرر إنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا ماديا لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها شخصا غيره، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه، وكان الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفعا موضوعيا لا يستوجب ردا على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما أورده الطاعن في المذكرة المقدمة في الجلسة المحددة لنظر طعنه - بعد فوات الميعاد المحدد لتقديم أسباب الطعن المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992- يكون غير مقبول، ذلك أنه لا يجوز له استكمال ما عرى أسباب طعنه من نقص، أو تحديد ما أجمل منها أو جلاء ما أبهم فيها، إلا في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 سالف الإشارة إليها، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 14544 لسنة 1997 أبشواي (المقيدة بالجدول الكلي برقم 546 لسنة 1997) بأنه في يوم 6 من سبتمبر سنة 1997 بدائرة مركز أبشواى ـ محافظة الفيوم: حاز بقصد الاتجار نباتا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الفيوم لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 28 من يونيه سنة 1998 عملا بالمواد 29/1، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 122 لسنة 1989 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من يوليه سنة 1998 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن في 4، 5 من أغسطس سنة 1998 موقعا على الأولى من الأستاذ/....... المحامي وعلى الثانية من الأستاذ/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة