الطعن رقم 11638 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-4-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف على أبو النيل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ يحيى محمود خليفة نائب رئيس المحكمة
وإبراهيم العربي وعثمان متولي ومصطفى حسان
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يوسف قايد.
وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة.
من حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - أقامت الدعوى بالطريق المباشر ضد المطعون ضدها متهمة إياها بارتكاب جريمة منع الحيازة وطلبت معاقبتها بالمادة 370 من قانون العقوبات مع إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المدني المؤقت، ومحكمة أول درجة قضت بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسقوط حق المدعية بالحقوق المدنية في الالتجاء إلى الطريق الجنائي، فاستأنفت الطاعنة ومحكمة ثاني درجة قضت بحكمها المطعون فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على أن الطاعنة كانت قد أقامت دعوى أمام المحكمة المدنية ضد المطعون ضدها قبل رفعها الدعوى الراهنة التي تتحد معها في الموضوع والسبب، وكان من المقرر أن المضرور من الجريمة لا يملك بعد رفع دعواه أمام القضاء المدني أن يلجأ إلى الطريق الجنائي إلا إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت من النيابة العامة، فإذا لم تكن قد حركت منها امتنع على المدعي بالحقوق المدنية رفعها بالطريق المباشر، لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض وفقا للمادتين 30، 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا يجوز إلا بعد أن يكون قد صدر في موضوع الدعوى حكم منه للخصومة أو مانع من السير في الدعوى، وكان قضاء الحكم المطعون فيه في الدعوى المدنية بعدم قبولها - على نحو ما سلف بسطه - لا يعد منهيا للخصومة أو مانعا من السير فيها إذا اتصلت بالمحكمة المختصة اتصالا صحيحا وهي المحكمة المدنية صاحبة الولاية في المنازعات المدنية، ومن ثم فإن طعن المدعية بالحقوق المدنية فيه بطريق النقض يكون غير جائز، لما كان ما تقدم فإنه يتعين التقرير بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعنة المصاريف المدنية.
لذلك
قررت المحكمة عدم جواز الطعن وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مصر الجديدة (قيدت بجدولها برقم 3560 لسنة 1985) ضد المطعون ضدها بوصف أنها في يوم 10 من نوفمبر سنة 1984 بدائرة مصر الجديدة: منعت حيازتها للدور الأول جميعه والحديقة المحاطة بالعقار والجراج الخارجي وحجرة السطح والمثبتة في عقد الإيجار وطلبت عقابها بالمادة 370 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من يناير سنة 1991 بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لسقوط حق المدعية بالحقوق المدنية في الالتجاء إلى الطريق الجنائي.
استأنفت وقيد استئنافها برقم 1508 لسنة 1991.
ومحكمة شمال القاهرة قضت حضوريا في 23 من مايو سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/............ المحامي بصفته وكيلا عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 30 من يونية سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة المشورة) وأصدرت القرار الآتي.